سبينة (قرب دمشق) – رويترز: بعد غياب دام سبع سنوات، عاد محصول القمح من الأراضي الزراعية والقرى الواقعة في أنحاء الغوطة الشرقية ليضاف إلى المحصول المحلي السوري هذا الموسم، بعد أن أعلنت الحكومة في أبريل/نيسان خلو المنطقة من المسلحين.
ويقول المزارعون إن استعادة السيطرة الحكومية على هذه البلدات من شأنها أن تفضي إلى موسم حصاد أكثر سلاسة، دون تعقيدات وعقبات أمام أعمال النقل.
ويقول المزارع شحادة سويدان ان موسم القمح هذا العام جيد وعملية النقل تتم بسهولة ولا توجد أي عوائق على الطرقات.
ويقول يوسف قاسم مدير حبوب دمشق ان من السهل تحديد الفرق بين موسم الحصاد هذا العام والعام الماضي.
ويضيف ان وجود الأمان وسلامة الإجراءات وسهولة الوصول إلى مراكز الشراء، وسهولة التواصل مع الفلاحين في حقولهم، كل ذلك ينبئ بموسم أفضل بكثير من الموسم السابق.
وتدفع سوريا لمزارعيها 175 ألف ليرة سورية (400 دولار) للطن من القمح و30 ألف ليرة إضافية كإعانات للنقل. في مركز تجميع في بلدة السبينة، على بعد ستة كيلومترات إلى الجنوب من دمشق، يقوم عمال بإدخال شاحنات محملة بحبوب القمح لتفريغها. وقال قاسم إن هذا هو أول موسم منذ سنوات يتم فيه جلب القمح من البلدات في أنحاء الغوطة الشرقية. ولكن حتى مع تحسن ظروف النقل وسبل الوصول إلى الحقول حول الغوطة الشرقية، سيتعين على سوريا استيراد الكثير من القمح لتلبية الاحتياجات.
وتعتزم سوريا استيراد نحو 1.5 مليون طن من القمح معظمها من روسيا هذا العام، حيث يتوقع أن تبلغ مشتريات القمح المحلي نحو نصف مليون طن، حسبما قال وزير التجارة الداخلية السوري في يونيو/حزيران.
وشهدت سوريا، التي كانت في الماضي مكتفية ذاتيا من القمح بموجب سياسة تدعمها الحكومة، هبوطا حادا في الإنتاج منذ بداية صراع متعدد الأطراف في البلاد. وكانت سوريا تنتج أربعة ملايين طن في العام إذا كان الموسم جيدا، وكان بإمكانها تصدير 1.5 مليون طن.