زيارة الرئيس: ضجيج الخلفية والاحتفال الحقيقي

حجم الخط
0

 الزيارة المتوقعة لرئيس الولايات المتحدة في الاسبوع المقبل سيرافقها 400 إعلامي من أرجاء العالم، بما في ذلك ممثلو وسائل الاعلام رفيعي المستوى في الولايات المتحدة من محطات التلفاز المختلفة.
وطواقم الحراسة ستشمل الطائرات بدون طيار والطائرات القتالية. الزيارة ستبدأ بمراسيم الاستقبال الرسمية في مطار بن غوريون وتستمر في «يد واسم» واجراء لقاءات مع قادة الدولة وخطاب في متسادا.
 مكبرات الصوت سيتم أخذها إلى الجبل مع حراسة استثنائية من حيث حجمها. بدون شك: هذه هي أهمية الزيارة الاولى للرئيس ترامب خارج بلاده. 
إن ما يعيب على هذا الحدث الاحتفالي الهام هو الضجة المزعجة في وسائل الاعلام المختلفة. احدى وسائل الاعلام تتحدث عن أن نتنياهو يمنع نقل السفارة الامريكية إلى القدس.
ووسيلة اعلام اخرى تتحدث عن عدم التنسيق بين الادارات في الطرفين من اجل الزيارة.
كان يمكن لهذه الامور أن تكون عادية لولا اعلان رئيس الحكومة في الأمس، الذي نفى بشدة ما نسب اليه حول نقل السفارة الامريكية إلى القدس.
وقد جاء ذلك من خلال كشف لقاء بأربع عيون بين ترامب ونتنياهو، الذي قال إن نقل السفارة الامريكية إلى القدس لن يؤدي إلى سفك الدماء في المنطقة. 
إن جميع الفرضيات، أو بشكل أدق، التحليلات والأنباء الخاطئة والمضللة في وسائل الاعلام، التي تتحدث عن ازمة تتعلق بالزيارة نفسها، لا اساس لها من الصحة.
الامر الهام هو أن مصدر النبأ فيما يتعلق بالسفارة هو بالتحديد من الذي من المفروض أن يعرف ماذا حدث في ذاك اللقاء في شباط، وهو مركز الأخبار الخارجية في شبكة اخبار «فوكس نيوز».
وهذا النبأ انتقل من هناك إلى ممثلي اليمين مثل نفتالي بينيت.
واضافة إلى ذلك جاء عضو الكنيست يئير لبيد وطلب نقل السفارة إلى القدس لأنه «لا يوجد شيء محق أكثر وتاريخي وأخلاقي أكثر من ملكيتنا للقدس». 
لقد تذكرت حادثة حدثت قبل 43 سنة. في حزيران/يونيو 1974 كان اسحق رابين رئيسا للحكومة منذ اسبوعين، حيث استضاف رئيس الولايات المتحدة ريتشارد نكسون قبل شهرين من استقالة الاخير. ورغم الطعم المر بسبب تعامل كيسنجر مع إسرائيل في حرب يوم الغفران، إلا أن شوارع القدس امتلأت بالأعلام والاشخاص.
وعلى الرغم من ذلك كانت هذه هي الزيارة الاولى لرئيس من رؤساء الولايات المتحدة. كان الاستقبال حارا وما دون ذلك هو تاريخ. لماذا يوجد شعور قبل زيارة ترامب بأن هناك من يحاول تعكير الاجواء وفرض واقع وهمي يقول بأنه لا يوجد تنسيق بين منظمي الزيارة؟ من أين جاءت شائعة أن خطاب متسادا سيلغى؟ هذه الزيارة تنفي من قالوا إن إسرائيل في عزلة.
وتناقض تفسيرات مواقف ترامب. وبخصوص نقل السفارة فقد وعد رئيس الولايات المتحدة بنقلها إلى القدس، مثل جميع الوعود قبل الانتخابات، وهناك احتمال أن بعض هذه الوعود لن يتم تطبيقها، حتى لو بشكل جزئي.
أي أنه من البداية يعتبر مصير نقل السفارة مثل مصير باقي الوعود. 
عند وصول الحاشية الكبيرة إلى البلاد، يجدر أن تكون الاعلام بانتظارها، والصلاة من اجل نجاح الزيارة. وهذا الامر بسيط جدا.
إسرائيل اليوم 16/5/2017

زيارة الرئيس: ضجيج الخلفية والاحتفال الحقيقي
هناك شائعات كثيرة حول الزيارة إلى المنطقة ومنها إلغاء «خطاب متسادا»  
غابي افيطال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية