ساعة رمل حماس آخذة في النفاد

حجم الخط
0

وتيرة الأحداث الأمنية للشهرين الأخيرين استثنائية للسنوات الأخيرة. فبوتيرة مدوية ينتقل جدول الاعمال من الشمال إلى الجنوب، وأحياناً حتى عدة مرات في اليوم: مسيرات في غزة، تهديدات إرهاب وتوتر كبير في الشمال، الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب عال على نحو خاص، من المتوقع ان تستمر في الفترة القريبة القادمة أيضاً.
يجسد كشف نفق الإرهاب الكبير في منطقة جباليا وتدميره أكثر فأكثر المسؤولية الكبرى الملقاة في هذا الوقت على كاهل قائد المنطقة الجنوبية اللواء إيال زمير وقائد فرقة غزة العميد يهودا فوكس.
واضح أن التهديد المركزي الذي ينبغي للجيش الإسرائيلي أن يكون مستعداً له هو التهديد الشمالي، وان المواجهة لغزة والتصعيد في الجنوب لا يخدمان المصلحة الأمنية الإسرائيلية. عملية كبيرة لحماس إو لإحدى منظمات الإرهاب الأخرى في القطاع من شأنها أن تسرق الاوراق وتجر إسرائيل، في توقيت ليس مريحاً لها، إلى مواجهة داخل القطاع.
صحيح في هذه المرحلة يبدو أن قيادة المنطقة الجنوبية تتمكن من احتواء التهديدات المختلفة بحكمة كبيرة. فبناء العائق على طول 65 كيلو متراً، بالتوازي مع كشف وتدمير النفق الخامس الذي تسلل إلى اراضي إسرائيل، إلى جانب المسيرات الجماهيرية وأعمال الإخلال بالنظام التي تطورت في الشهر الاخير، هي تحديات مركبة للغاية.
حماس، كما تعطي الانطباع، تحاول خوض حرب استنزاف مع الجيش الإسرائيلي على مجال الجدار. حتى الآن يمكن لفرقة غزة أن تسجل غير قليل من الانجازات. وذلك بعد انتقاد مبرر لجملة أحداث أقل نجاحاً في الفترة التي ما قبل بدء المسيرات في غزة. بقدر ما تنجح قيادة المنطقة الجنوبية في احتواء الاحداث، تكون هيئة الاركان متفرغة للانشغال بالتهديد المركزي في الشمال. ان ساعة الرمل لحماس لاستغلال سلاح الأنفاق في صالح عملية استعراضية ضد إسرائيل آخذة في النفاد. وفي غزة يشخصون بناء العائق الذي لا يتوقف للحظة. ورغم ذلك، يواصلون محاولات حفر الأنفاق باتجاه إسرائيل.
الاستنتاج الضروري هو أنهم في حماس يواصلون استثمار العديد من المقدرات في حفر الأنفاق، من أجل إعداد عملية تسلل لا بد أن موعد نفاد مفعولها يقترب. ومن يعمل هكذا، يخطط على ما يبدو لأن يستخدم هذا المنتج قبل وقت أطول من موعد نفاد مفعولة. في هذه المرحلة من الصعب أن نعرف إذا كان مسار النفق يمر صدفة أم عمداً بقرب شديد من واحدة من نقاط التظاهرات الخمس في غزة. ومع ذلك، فإن أحد السيناريوات المركزية في قيادة المنطقة الجنوبية التي تؤخذ بالحسبان هو تنفيذ محاولة تسلل لمخربين من نفق برعاية أعمال الإخلال بالنظام والمحاولة الجماهيرية لاجتياز الجدار، فيما يحاول هؤلاء تنفيذ عملية ضد الجنود أو في واحدة من بلدات غلاف غزة.
يمكن الافتراض بأن تحاول حماس تنفيذ عملية بحجم كهذا انطلاقا من الفهم بأن الامر سيؤدي إلى حرب مع إسرائيل. في هذه اللحظة على الاقل يبدو أن حماس لا تتجه إلى ذلك، ولكن الامور كفيلة بأن تتغير بسرعة في القطاع، واستنفاد الانجازات من أعمال الاخلال بالنظام على الجدار كفيل بأن يؤدي إلى خط أكثر كفاحية من جانب رؤساء المنظمة. فضلا عن هذا، من المهم أن نتذكر بأننا سبق ان تعلمنا بأن القدرة في إسرائيل على تحليل نوايا حماس، محدودة.
وبالنسبة لاعمال الاخلال بالنظام على الجدار، رغم ميل الانخفاض في حجم المشاركين، في الجيش الإسرائيلي يحذرون من إجمالي الحدث. فإلى جانب الأنفاق، العبوات، عمليات إطلاق النار ومحاولات التسلل إلى إسرائيل، فإن للمسيرات أيضاً دوراً في المواجهة الناشئة مرة أخرى بين حماس وإسرائيل على مجال الجدار. وفي الجيش الإسرائيلي يستعدون لأن يقع الحدث الذروة في 15 أيار/مايو، يوم النكبة الفلسطيني.
في هذه الأثناء تصد قوات الجيش الإسرائيلي على الجدار العمليات، وفي جهد استخباراتي مشترك تنكشف أيضاً الأنفاق وهكذا في هذه المرحلة على الأقل يمنع عن مدنيين في قطاع غزة أيضاً جولة عنف أخرى.

معاريف 16/4/2018

ساعة رمل حماس آخذة في النفاد
المسيرات لها دور في المواجهة الناشئة مرة أخرى بين الحركة وإسرائيل
تل ليف ـ رام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية