لندن ـ «القدس العربي»: دخلت شركة «سامسونغ « في كوريا الجنوبية في منافسة قوية مع الشركات الأمريكية التي تتسابق حالياً على إنتاج السيارات ذاتية القيادة، وخاصة شركة «غوغل» التي تقوم منذ فترة طويلة بتجربة سيارتها بدون سائق في شوارع الولايات المتحدة، في الوقت الذي يسود الاعتقاد بأن شركة «آبل» أيضاً، وهي أكبر منافسي «سامسونغ « في العالم، تعمل بصمت لاقتحام عالم صناعة السيارات ذاتية القيادة وستفاجئ العالم قريباً بمنتجها من هذا الابتكار.
وكشفت تقارير صحافية في كوريا الجنوبية عن حصول شركة «سامسونغ « على موافقة من السلطات الكورية لتبدأ قريبا باختبار سيارات ذاتية القيادة.
ووفقا لصحيفة «كوريا هيرالد» فإن السيارات التي ستختبرها «سامسونغ « هي سيارات تقليدية من تصنيع شركة «هيونداي» لكن تم تجهيزها بمعدات متطورة من كاميرات وأجهزة استشعار.
وكانت «سامسونغ « أعلنت في عام 2015 تجهيزها لفريق جديد سيعمل على تقنيات السيارات ذاتية القيادة، حيث سيركز على تطوير مكونات بدلا من تصنيع سيارة ذاتية القيادة بالكامل، بدون الإفصاح عن كثير من المعلومات.
وكانت «آبل» قد حصلت أخيرا على موافقة من السلطات الأمريكية على اختبار تقنية للسيارات ذاتية القيادة في شوارع كاليفورنيا، وذلك بعد أن كشفت أواخر العام الماضي عن طموحاتها للعب دور في سوق السيارات ذاتية القيادة الناشئ من خلال رسالة توصية بالسياسات موجهة إلى الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة.
ولم تتضمن الرسالة تفاصيل دقيقة عن منتجات آبل ذاتية القيادة، لكنها ذكرت أن الشركة ستستخدم «تعلُّم الآلة» لجعل منتجاتها وخدماتها أذكى وأكثر بديهية وأكثر شخصية، وأنها تستثمر بقوة في دراسة تعلم الآلة والأتمتة، ومتحمسة لإمكانيات الأنظمة الآلية في العديد من المجالات بما فيها النقل.
وتدعو «آبل» بقوة لسياسات تعامل القادمين الجدد في صناعة السيارات معاملة القادة الحاليين نفسها في هذه الصناعة، وألا يكون أي صانع جديد للسيارات ملزما بكشف مزيد من المعلومات عن سيارات ذاتية القيادة قبل أن يتم اختباراها في الطرقات العامة بطريقة آمنة ومسيطر عليها، وفقا للرسالة.
ويبدو واضحا من الرسالة أن «آبل» ستصنع سياراتها الذاتية القيادة التي تحمل علامتها التجارية وليس فقط البرامج أو أنظمة التشغيل التي تعمل في هذه السيارات.
يشار إلى أن شركة «غوغل» الأمريكية هي التي تتصدر حالياً سوق السيارات ذاتية القيادة، حيث تقوم منذ فترة طويلة باجراء التجارب على سيارتها التي قطعت مسافات ضخمة داخل الولايات المتحدة من أجل التجربة والتأكد من سلامتها.
وقالت «غوغل» في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي إن سياراتها ذاتية القيادة سجلت مليوني ميل (3.2 مليون كيلومتر) على الطرق العامة وإنها مستمرة في قطع نحو 25 ألف ميل من تجارب القيادة أسبوعيا، مشيرة إلى أنها تقوم بتطوير هذه السيارات منذ عام 2009.
وتركز الشركة، التي يوجد مقرها في وادي السليكون، على صنع سيارات ذاتية القيادة بالكامل دون حاجة إلى سائق وهو ما قد يجعل القيادة أكثر أمانا وكفاءة ويفتح الباب أمام توفير وسائل نقل للمعاقين وكبار السن. وقالت في العام الماضي إن مثل هذه السيارات ستكون جاهزة للإنتاج بحلول 2020.
إلى ذلك، كشفت شركة صناعة السيارات الألمانية «فولكسفاغن» مؤخراً عن أحدث تصوراتها لمستقبل السيارات ذاتية القيادة وذلك من خلال النموذج الأولي الجديد «سيدريك» التي تأتي بدون مقود أو دواسات.
وقالت «فولكسفاغن» إن السيارة الجديدة، التي كشفت عنها خلال معرض السيارات المقام في مدينة جنيف السويسرية، تمتاز بأنها أول مركبة صُممت من الأساس للقيادة المستقلة تماماً.
وأوضحت الشركة الألمانية أنها تستخدم «سيدريك» التي وصفت السيارة بأنها «صديق ورفيق لعائلتك» لتسليط الضوء على أهمية المركبات ذاتية القيادة لمستقبل الشركة.