يواصل اليكسيس سانشيز مساهمته الفعالة في انتصارات ارسنال، وحسب آخر تقرير انتشر في وسائل الإعلام الإنكليزية فلولا مساهمة سانشيز بالأهداف «بعيداً عن حسابات صناعتها» فإن المدفعجية كانوا مبتعدين بـ 3 نقاط فقط عن المركز الأخير!
النجم التشيلي الذي وصف بميسي بلاده أثناء تألقه مع أودينيزي سجل حتى الآن 12 هدفاً في بطولتي الدوري ودوري الأبطال، وصنع 3، كما أنه يقوم بأدوار تكتيكية ملفتة في صناعة الهجمات وكذلك الأمر في مسألة تضحيته الدفاعية.
ولسوء حظ غاسل السيارات السابق أنه يتألق مع فريق ينظر له الناس حالياً غير مرشح لتحقيق أي شيء تحت قيادة أرسن فنجر، كما أنه يتألق في وقت يبدع فيه سيرجيو أجويرو المفضل لدى الإعلام عليه، إضافة إلى ظاهرة أن تشلسي لا يخسر، والتي تسيطر أيضاً على مساحات واسعة من صفحات الإعلام الإنكليزي.
صفقة سانشيز بتأثيرها الفردي أفضل بكثير مما فعله أنخيل دي ماريا حتى الآن لمانشستر يونايتد، كما أنه يتساوى من حيث الفاعلية الهجومية مع دييغو كوستا (المساهمة بـ 11 هدفاً لكل منهما)، ويتفوق من حيث المردود البدني واستعداده للقتال من أجل الفوز على سيرجيو أجويرو، وكل ذلك لم يجعله يلقى المديح الذي يستحقه إلا من لاعبي فريقه.
قد يصبح سانشيز ضحية لمخططات المدفعجية البطيئة، فمانشستر يونايتد عندما قرر العودة إلى الأمجاد أنفق ببذخ ولم يخش أي عقوبات بسبب قوانين اللعب المالي النظيف أو ديون يمكنه دفعها لاحقا، فالاستثمار يحتاج قلباً قوياً وإيماناً بأن النتائج الرياضية جزء مهم من النجاح الاقتصادي الحقيقي.
ما قدمه سانشيز حتى الآن مع ارسنال يظهر قيمته كلاعب كرة قدم، وإن لم يلاحظ الإعلام فعاليته فإن المدربين والأندية الأخرى لاحظته، مما يجعلني مطمئناً بأن مستقبله إن لم يكن فعالاً من حيث البطولات مع ارسنال سيكون في مكان آخر، يعطيه ما أخذه نصري وكليشي وسيسك فابريجاس وفان بيرسي في فرقهم التي رحلوا إليها … الألقاب!
محمد عواد