سباقات «الكارتينغ»… في الضفة الغربية للمرة الأولى

حجم الخط
0

رام الله «القدس العربي» تبدو الفلسطينية، رزان محفوظ، 27 عاما، في غاية السرور، بينما تتــعرج بمركبة الكارتينغ، في طريق معبد بالإسفلت، ومقطع بالاطارات، متخلية عن كافة القوانين وأنظمة القيادة، للمرة الاولى في حياتها.
والكارتينغ، هي مركبة لها 4 إطارات يقودها شخص واحد وتعمل بالوقود.
و تقول رزان: «شعرت بسعادة عارمة، تغير جو وتفريغ للنفس من الكبت والمتاعب التي رافقتنا طوال الشهور الماضية نتيجة الحرب الإسرائيلية على غزة وما سبقها من حملة إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس».
وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في 26 أغسطس/ آب الماضي إلى هدنة طويلة الأمد، أنهت 51 يوما من الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي تسببت بمقتل 2157 فلسطينياً، وجرح أكثر من 10 آلاف آخرين، وتدمير آلاف المنازل.
وسبق الحرب على غزة حملة إسرائيلية على الضفة الغربية والقدس شملت مداهمات واعتقالات على خلفية اختطاف 3 مستوطنين يهود وقتلهم في شهر يونيو/ حزيران الماضي في الخليل جنوبي الضفة الغربية. وتضيف رزان: «ما يميز قيادة مركبة الكارتينغ، انك تتخلى عن كافة قوانين القيادة المعمول بها، وتقود بسرعة ولا تخشى أن تقوم بحادث سير أو الحصول على مخالفة سير من شرطة المرور».
ورزان محفوظ فلسطينية من مدنية القدس، تملك رخصة قيادة وتقود مركبتها في شوارع رام الله والقدس، لكنها لأول مرة تقود هذه المركبة، حسب قولها.
وكان شابان فلسطينيان افتتحا أول حلبة لقيادة مركبة الكارتينغ، في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية. وفي الحلبة المعدة وفق مواصفات عالمية وحاصلة على ترخيص من قبل الجهات الرسمية الفلسطينية، 13 مركبة تم استيرادها من ايطاليا.
ويقول بشير محمود أحد القادمين لقيادة المركبات: «المشروع جيد ومهم، يفيد المجتمع»، لافتا إلى انه كان يقود هذه المركبات في الأردن ومصر خلال رحلات سياحية، بينما كان يتمنى أن يكون لها مثيل في رام الله. ويضيف: «إنها وسيلة ترفيه هامة».
وفكرة المشروع قديمة احتاجت نحو 6 سنوات بين التخطيط والتنفيذ والحصول على التراخيص، وإيجاد التمويل اللازم، بحسب محمد البجة، أحد مالكي المشروع . ويقول البجة: «قيادة المركبات هواية خاصة بي، حيث أقود أنواعا متقدمة من مركبات السباق». ويأمل البجة في أن يطور مشروعه لعقد دورات تدريبية للقيادة ومهارات القيادة للاستمتاع أكثر.
ويرى البجة في مشروعه وسيلة للتفريغ عن النفس، ومكانا آمنا للشبان لقيادة مركباتهم بطرق يعشقونها بدلا من القيام بذلك بمركبات خاصة، في الشوارع العامة، والتسبب بحوادث سير قاتلة. ولم يكن يتوقع أشرف أبو الخير أحد الشركاء أن يلاقي مشروعهم إقبالا كبيرا من قبل المواطنين. ويقول أبو الخير نعمل على تطوير المشروع بإدخال مركبات ذات قوة أكبر، وتوسيعه. وعن الأمان بالمركبات، يضيف أبو الخير: «حصلت المركبات على تراخيص الجهات المختصة، بعد نجاحها في كافة الاختبارات».
وفي حلبة الكارتينغ شبان وفتيات في أول العشرينات من أعمارهم، ينتظرون دورهم، لقيادة المركبات، ويقولون هي المرة الأولى التي يجربون هذه اللعبة، بينما يبدو السرور واضحا على وجوه من قادوا المركبات، منهم من يرفع شارة النصر، ومنهم من يتحدى صديقه لجولة أخرى. وتبلغ تكلفة جولة الكارتينغ لمدة 10 دقائق 50 شيكلا (15 دولارا). والكارتينغ، هي النوع المبسط لسباقات الفورمولا للسيارات، يتوجب على كل من يقودها ارتداء خوذة ووضع حزام الأمان، وإتقان القيادة بسرعة تصل إلى 60 كيلومترا في الساعة في طرق متعرجة تفصلها إطارات فارغة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية