أيها السبعة!، هل غادرتم أرض عارنا وحق لكم ان تزهدوا فينا وتمضوا عنا بلا رجعة؟!في زمان أضحت البندقية فيه إرهابا وبدعة؟ أيها السبعة! ياقمح أيامنا يا رؤيا ملاك عن سبع سنبلات خضر هي أنتم في زمان سبعٍ عجافٍ وأخرى يابسات، يضربن أطناب البقاء في صحراء عروبتنا التي أصبح فيها ماء وجه العرب غورا!! فيهلك الشرفاء والمستضعفون جوعا ولا يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون، خبرونا عن سبع سماواتٍ من مسكٍ طباقٍ هن أنتم، كيف من أنفاقها من سابع أرض لعلاها قد عرجتم!، خبروني عن تراتيل العشق في محاريب أرواحكم قبل الرحيل؟…. كيف أعلنتم أجسادكم اقمار عيد في زمان الصوم عن الرجولة والشرف!!
خبروني ما بال الرجولة أشاحت وجهها أمام قاماتكم السامقة فلا تسمع إلا همس أشباه الرجال!،ولا تقبل الشفاعة في موقف القيامة إلا من دمكم المسكي المعجون بطين الأرض، خبروني كم جبل من جبال الصبر الصامت بنيتم في أرواحكم وكيف حللتم أنفسكم من أسر دنيانا وثاقاً بعد وثاق؟ واسكنتموها على تخوم الآخرة وأعلنتم عتقكم من وحل دنيانا، ملقين عليها في زهد الصديقين آخر نظرات الوداع، الممزوجة بالمرارة من صنيع إخوة يوسف بكم.
هيا تعالوا يا غرس الله المجيد،قصوا على روحي التائهة احسن قصصكم،واسكبوا في روحي الثكلى خمركم،خبروني عن معاول بأسكم الشديد التي بها هويتم على أصنام الشهوات ورغبات النفس، فأضربت صفحاً عن الدنيا، فعادت قاعاً صفصفاً.
خبروني كيف انتبذتم من دنيانا مكانا شرقيا،ينذرللشروق..للشهادة كل بأس الروح وصبرها،أملاً بصلاة فجر مع محمد والأنبياء، واتخذتم من دون زهرتها وعيون الخلق حجابا، لتلقوا رسل ربكم من ملائكة الله تحف تراتيل الليل وأنتم واقفون كقناديل زيت في عتمة ايامنا،وترشف معكم مسك الترتيل المجيد، المنسكب عطراً، من شذى أرواحكم، ويخرق صمت السماوات المهيب بنبض قلوبكم.
خبروني كم وجع جمعتموه من قارات حزننا الشاسعة الممتدة جرحا في ضمير الزمان على خرائط الشتات وفي قلب الارض المحتلة المسجاة كسبية لا قبيلة لها تأخذ ثأرها وتصون عرضها تحت اقدام الوحوش
كيف عددتم كل دموع حرائرنا كل عبرات الأطفال الباكين على كسرات خبز أوفتات من ضمير أبناء عروبتنا في ليل قهرنا، وأقسمتم بعرق زنودكم السمراء وفي عيونكم النذير، ان اكتموا يا معشر الشعب الشريف اناتكم فالزلازل قادمات.
خبروني عن خشوعكم عن حزنكم الماطر شتاء من رصاص وشلالات ِصمت ٍمقدس ترشق رذاذ النور وألق آيات الكتاب العزيز المسافرة في مدى ربيع عيونكم وأرواحكم، صمت لا يقطعه إلا صوت مطارقكم تحطم آخر مداميك الظلم في زمن العتمة، وتبشر بالزلالزل القادمات تتجمع في كف الله وهويحصي عليهم ظلمهم ويدخره ليوم البطش الشديد المقبل بهم.
خبروني عن حسنكم الأخاذ حين أجابت أرواحكم نداء الغروب بعد أن بذلت كالشمس في ذمةٍ كل وهجها وطواها الغسق وبكاها بدمه الشفق،ألكل هذا الجمال جمعتم بذور العمر ونشرتموها قمحا من أملٍ في وجه بوابات الموت المشرعات؟ وكؤوس الحزن المترعات؟ تبشر بمواسم الربيع المقبل وتقرأ من تحت الأرض سورة الزلزلة،اذا ازلزت الأرض زلزالها واخرجت الأرض اثقالها يومئذ تحدث اخبارها، فتنبيء عن أجساد ضمتها عتمة الأنفاق تبحث عن ماء عروبتنا ورجالنا في آخر قعر الارض فلا تجدها!! ولا يغرقها إلا مياهنا الآسنة ووحل العار العربي الإسلامي الممتد فراعنة ًوعهراً طائفياً من سوريا فبيروت فمصر وبغداد وصنعاء وتعلنها مملكة إسرائيل وكسرى.
أما علموا أن سليمان معكم، وإن علم الكتاب العزيز الذي عليه طويتم شغاف قلوبكم سيأتي بعروشهم قبل أن يرتد اليهم طرفهم، ويكشف عوراتهم امام بهاء صرحكم.
سامحونا يا أزهار الله الذابلات، القوانين اختلفت في زمن العار، فعليكم أطبق فِرقان من بحر طين ذنوبهم، كل فِرقٍٍ كالطود العظيم، فرق الاحتلال وبعض الابتذال وفرق فارس ومحور المنافقة، وانطبقا عليكم حين أشهرتم عصا عصيانهم فأغرقوكم في أنفاقٍ تخبر عن نفاقهم، وترسم موعد الطوفان المقبل من دمكم خبروهم أن الماء الذي به غرقتم سيغرق قصورهم ويعلن الصوم المقدس عن عفن دولاراتهم المغمسة بالدم.
خبروني عن شمس أرواحكم حين مالت للغروب بعد نهارات التعب،عن ألق عيونكم الظامئة لوجه محمد والمسيح هناك ينتظرانكم في آخر النفق وتشرق الشمس من بسمة شفتيهما وتقول سلام عليكم شهداء على رجال العار والاحبار والدولار،اتركوهم خلفكم ولا تلتفوا، اتركوهم جثثا هامدةً وأصفارًا على شمال إبليس.
خبروني عن أذان معاولكم تعلن نعي فرعون وتضرب للجياع موعد العيد برحيله في كل ضربة!، خبروني كيف من كف سلمان استلمتم باسكم؟!،وحفرتم خندق العيد حول مدينة أحلامنا حول قصور من بنادق وخبز وحلوى في منامات أطفال غزة الجياع، وشبابها الظامئة رجولتهم لخصر بندقيةٍ، وقامة صاروخٍٍ يضعون فيه لهيب غريزتهم الجامحة للثأر، كي ما يجتاحها علوج العرب، وأكاسرة فارس، ومضيتم ضاربين صفحا عمن رموكم في جب الحصار وباعوكم بثمن بخس في أسواق الرق للصهاينة في مصر، وغلقوا دونكم أبواب الدعم من أكاسرة فارس،وراودوكم عن عفافكم الثوري، لتبصموا للظلم الممتد من دمشق إلى القاهرة، فتلوتم في بأس الصديقين، قولكم الثقيل على رؤوس أوثانهم، بعد طول قيام ما زمل فيه وحدتكم وبردكم في أنفاق الطهر أحد، وألقيتم درسكم على ضمير العالم، ( تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها )، فاصرخوا بالصواريخ فوق منابر الزور وأرعدوا بها في سوق عكاظ وأمطروها عارا فوق رؤوس صبايا داريا والزبداني وأشعلوا بها جوع مضايا وتنافسوا بسعر البراميل بينكم ما بين براميل الشحار وبراميل بشار عليها أنفقوا هيا تنافسوا في سوق نخاستكم باسعار براميل الزفت الأسود كضمائركم وبراميل الطاغية، هذي حربكم أرضاً وجواً، ذاك أن عفافنا الثوري أغلى من وحل دولاراتكم المضمخة بالدم والعار، إليكم عنا خذوا ما قددتم من دبر من قماش قمصان عفتنا واستروا بها عورة ممانعتكم ومماتعتكم وابتذالكم يا محاور الشر وارجعوا إلى ربكم الأمريكي وطوفوا في البيت الأبيض يا كسرى ويا فرعون، استدعوا شهداءنا واتهمونا بالإرهاب مرة في صنعاء ومرة في القاهرة، مرة في دمشق وأخرى في سيناء.
لكن، انتبهوا لن نفتي من دار الشهداء الغرقى إلا فتوى تليق بظلمكم، يا فراعنة مصر،ويا أكاسرة فارس، ويا طغاة قريش، اسمعوا الفتوى من سجننا الغزاوي، وارجعوا إلى ربكم وسلوه عن اللاتي قطعن أيديهن، أما فرعون فيصلبه الشعب وتأكل الطير أرواح شهداء الجوع في غزة من رأسه، وأما كسرى فيسقي ربه الأمريكي خمراً من دمنا لكن كأسه ورأسه يسقطان في بحر الدم الذي أنهر في القادسية والمدائن،وأما قريش فتنتظر الفتح ويوم الطلقاء،فانتظروا إنا منتظرون، قضي الأمر الذي فيه تستفيان!
غادة الشاويش