ستيفن جيرارد… هل بات الرحيل حلاً للجميع؟

حجم الخط
1

أعلن ستيفن جيرارد نجم ليفربول صراحة لصحيفة «دايلي ميل» أن رحيله ممكن، كاشفاً أن عقده ينتهي في الصيف المقبل، وفي حال عدم تجديده سينتج عنه الرحيل إلى وجهة أخرى، من دون استثناء أن تكون هذه الوجهة إنكليزية، وكأن في تصريحاته تهديدا ذكيا مبطنا لا أحد يستطيع إدانته من خلاله.
تصريحات أسطورة جماهير ليفربول تأتي في ظل وضع غير مستقر من حيث النتائج والأداء على مستوى الفريق والمستوى للاعب الذي لم يتوج من قبل بلقب الدوري الإنكليزي، فانزلق ليضيعه الموسم الماضي على فريقه.
ويعد انتقاد ستيفن من المحرمات في عالم كرة القدم الإنكليزية، كما أن مسه بأي كلمة بالنسبة لجمهور ليفربول يعد جريمة يفقد خلالها محبوه عقلهم ويتوقفون عن التفكير، ويتذكرون لقطات تعود إلى سنوات ولحظات حاسمة متناسين غيابه لفترات أخرى، ومنكرين التراجع الظاهر للعيان والمؤثر على الفريق بشكل واضح هذا الموسم.
فلم يعد جيرارد ذلك المحرك القادر على اللعب 90 دقيقة من دون تعب، ولا يبدو عند مشاهدته على أرض الملعب مالكاً لما يحتاجه الفريق في مسألة الضغط المتواصل عند خسارة الكرة، وبعدها التقدم لإبقاء الفريق مترابطاً عند الاستحواذ، فجيرارد وإن ما زالت لمساته الجميلة وجودته الساحرة موجودة، فإن جسده لم يعد ذلك الجسد الذي قاد ليفربول للقب دوري أبطال أوروبا 2005.
وفي ظل الوضع البدني المتراجع للاعب والذي يدركه قبل أي شخص آخر، وفي ظل حاجة ليفربول للتجديد في ذلك المركز خصوصاً أنه تعاقد مع لاعب يؤمن الألمان بأنه جوهرة تحتاج للصقل ألا وهو ايمري كان، فإن الرحيل يصبح أفضل خياراً من الجلوس على مقاعد الاحتياط، وذلك من باب احترام المسيرة التي امتدت 16 عاماً، فخلقت من الترابط العاطفي مع مشجعي ليفربول ما يجعلهم ينسون أي هفوات له على أرض الملعب.
خروج ستيفن سيكون احتراماً له خصوصاً لو ذهب من خلاله للعب في أمريكا بعيداً عن البريميرليغ، حيث يجني أموالاً أكثر ويرتاح بعيداً عن الضغوط، كما أنه يساعد ليــفــربول على مواصلة عملية التغيير دون أي صخب إعلامي.

محمد عواد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية