سر يكشفه الكبيسي عن تلميذه «الكسول» أبو بكر البغدادي… «المثليون» ضد الإخوان في عمان والمرشحون «مزز وقرون فلفل» في لبنان

جرعة الحماس كبيرة جداً على شاشة فضائية الشرقية العراقية لموسم الإنتخابات فـ «التغيير آت» كما يقول مذيع البانوراما التي تستعرض الكتل والمرشحين و«المشاركة هي الأساس» كما تعلن الهيئة العليا لإدارة الانتخابات.
الحماس نفسه تجرعناه بحقن وريدية نحن الأردنيين عندما كان تلفزيون الحكومة يمطرنا بشعارات وهتافات من وزن «حدد مصيرك» و«إصنع المستقبل».
شاركنا بالعرس الديمقراطي لتحديد ذلك المصير ثم لطم الجميع «ليتنا لم نفعل»، فقد غرق «تمثيل الشعب» ما بين نائب ينتقد الحكومة لأنها ترفع الأسعار بنسبة «أقل مما ينبغي» وآخر أبلغ الناخبين بأن الرسول عليه الصلاة والسلام جلس بالقرب من شجرة كبيرة وسطهم ثم «بصم» على كل القرارات. وثالث اختتمها بالتنديد بـ «المثليين والماسونيين» الذين صوّتوا ضد الإخوان المسلمين في إنتخابات نقابة المهندسين ليرد عليه وزير البرلمان السابق ومن باب يساريته بسام حدادين بإعلان الجهاد ضد الإخوان المسلمين على طريقة .. «قاتلوهم أينما ثقفتموهم» مع التذكير بأن الجهاد هنا ليس ضد إسرائيل أو الاحتلال الأمريكي للعراق أو الروسي لسوريا ولكن ضد قادة الإخوان في الأردن.
تلك في كل حال خيارات شعبية تارة وإنحيازات تقررها غرف العمليات لأسباب تعلمها الحكومة تارة أخرى.

الإخوان والمثليون

في أزمة نقابة المهندسين الأردنيين الأخيرة حتى محطة الجزيرة إضطرت للحديث عن ردود الفعل وعبثاً حاولت فضائية اليرموك الاستدراك قبل أن تسن كل السكاكين ضد الشيخ أبو محفوظ بعدما تحدث عن اليساريين والمثليين ودورهم في إخراج الإخوان من النقابة.
قبل أيام فقط من ساعة الإقتراع استضافت شاشة فضائية رؤيا وهي بالمناسبة الوحيدة التي تفعل ذلك في الأردن مرشح الإخوان المسلمين والمرشح الوطني المنافس في نقابة المهندسين.
حظي المتلقي بحوار منطقي ومعقول بين مهندسين «عاقلين» لكن الجنون في الأتباع والمزايدين والمبالغين في «الولاء النقابي» من الطرفين الذين تسببوا بإيذاء مسامع الشعب بكل ما هو غير مبرر وغير أخلاقي و«معلب».
هي مواجهة إنتخابية ساخنة قليلاً لكن في النتائج خسر «الإخوان المسلمين» معقلهم ولأول مرة منذ 25 عاماً.
ختامها لم يكن مسكاً على الإطلاق عندما جمع الشيخ أبو محفوظ الماسون والمثليين بالقوميين والليبراليين والعلمانيين والمخبرين واليساريين في صف موحد ضد الأخ المسلم.
سألني كثيرون عن رأيي وتعليقي بسيط: مع تعليقات من هذا النوع لا يحتاج «الإخوان المسلمين» لخصوم وأعداء فبعضهم يتكفل بجلهم هنا ومع خصوم من صنف الذين شاركوا في التأزيم لا يحتاج الإخوان إلى أصدقاء بالمقابل.

انتخابات العراق

لكن التجول بين الفضائيات عشية مواسم الانتخابات في لبنان والعراق يجرح القلب.
يكاد مقدم برنامج حواري على شاشة المستقبل «يبيض» وهو يرفض التسليم بأن تيار المستقبل أصبح تيارات كما فعل قبله مسؤول التغطية في شاشة فضائية فلسطين لينفي تهمة تحوّل حركة فتح إلى «فتحات».
عموماً نعود لانتخابات العراق: وسط غابة الكاميرات والمايكروفونات في العراق كل شيء مباح على الهواء مباشرة خلال وقت الدعاية .
يصيح أحد المرشحين على شاشة البغدادية بانفعال ضد تيار الرئيس حيدر العبادي: ماذا فعلتم لأمهات الشهداء الذين ذبحهم تنظيم داعش وخليفته أبو بكر البغدادي؟.

البغدادي… «تلميذ كسول»

عجيب..لا يزال البغدادي «خليفة» وأصبح مادة دعائية رغم غيابه المريب عن كل الرادارات في موسم الانتخابات.
الموساد الإسرائيلي يدير حتى اللحظة عملية خاصة داخل إيران للحصول على وثائق النووي وقناة إسرائيل الثانية التي أتابعها بإستمرار دفعت بكل برامجها الحوارية لمتابعة المفاجأة التي أعلنها نتنياهو بالخصوص.
خطر في ذهني أن أستفسر: ألا يوجد عند القناة الثانية في إسرائيل معلومة «مسربة من الموساد» من أي نوع عن الخليفة النجم البغدادي؟.
بصراحة أدهشني الشيخ العلامة أحمد الكبيسي وهو يكشف لي شخصياً عن معلومة طازجة للغاية قائلاً: « المدعو البغدادي كان أحد تلامذتي في كلية أصول الدين في جامعة بغداد».
يعني الخليفة «رجل مثلنا» وسبق أن كان طالباً.. هل يجوز ذلك ؟.. الفضول دفعني للإستزادة من الكبيسي فأوضح: « كان يجلس في آخر الصف خلال المحاضرات»، وهو» هايف جداً وأحد أسوأ تلامذتي تحصيلاً وعلماً وأكثرهم كسلاً».
يشدد الكبيسي على أنه اختبر شخصياً مستوى «الهيافة» العلمي وتذكر الفتى عندما أطل في المرة اليتيمة من مسجد الموصل ملقياً خطابه الشهير واستطاع تمييزه.
« لله درهم الأمريكيون كيف هي خياراتهم البائسة».. تمتم الشيخ بهذه العبارة قبل أن يكشف المزيد من الطوابق التي لا يتسع المقام لذكرها الآن على الأقل.

«مزز» برلمان لبنان

«يا ويلي ما أحلاهن».. صاح قريبي بإنفعال في وجهي وهو يعرض أمامي وصلة دعائية في شبكة تلفزيونية لبنانية بإسم»دبليو إم» حيث تقرير متخصص عن «وسامة المرشحين».
يصر قريبي على أن المرشحات للبرلمان اللبناني «مزز»، أما المرشحون الشباب فشبه «قرن الفلفل» على حد تعبيره الذي أسمعه لأول مرة في حياتي.
طبعاً لن أخبركم هنا بالمقارنات التي طرزها صاحبنا المنفعل مع المرشحين للبرلمان الأردني من فاز منهم أو منهن أو من خسر والأسباب «قضائية»، لكن التعليق الختامي يختصر المشهد من نفس المواطن .. «بالنسبة لي أعتقد أن الأردني وبسبب ممثليه البرلمانيين لن يحاسب يوم القيامة وسيدخل الجنة فوراً».

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

سر يكشفه الكبيسي عن تلميذه «الكسول» أبو بكر البغدادي… «المثليون» ضد الإخوان في عمان والمرشحون «مزز وقرون فلفل» في لبنان

بسام البدارين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية