سوار ذكي في اليد يراقب الأنشطة ويحافظ على الصحة

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: تمكنت التكنولوجيا الحديثة من تطوير سوار ذكي يوضع في معصم اليد ليصبح بمثابة عيادة طبية متنقلة تراقب الحالة الصحية لصاحبها على مدار الساعة، وترسل له بالتقارير، وتنبهه في حال دخل أي من أعضاء الجسم في خلل ما.
وطرحت عدة شركات، من بينها (Nike) التي تختص بالمنتجات الرياضية، سوارات ذكية توضع في معصم اليد وتراقب الصحة العامة لصاحبها على مدار الساعة، بما في ذلك ضغط الدم ودقات القلب وغير ذلك من المؤشرات الصحية المهمة، فضلاً عن أن السوار الذكي يقوم بتنبيه صاحبه على الفور في حال اختلت أي من وظائف الجسم التي يراقبها، مثل إرتفاع ضغط الدم أو ما شابه ذلك.
وبحسب السوارات التي اطلعت عليها «القدس العربي» فإن سعرها في بريطانيا يبدأ من 60 جنيهاً استرلينياً (100 دولار فقط)، ويصل إلى 170 جنيهاً استرلينياً (266 دولاراً).
وتقوم السوارات الذكية بالعديد من الوظائف الصحية الهامة، كما تضم العديد من الامتيازات والمواصفات، حيث تقوم بمراقبة ضغط الدم على مدار الساعة، وكذلك دقات القلب، كما ترصد أنشطة النوم والاستيقاظ واللياقة البدنية. ولدى السوار الذكي القدرة على تسجيل ومراقبة المسافات التي يمشيها الشخص في اليوم، إضافة إلى رصد عدد الحركات التي يقوم بها الجسم في كل دقيقة، فضلاً عن أن السوار يقوم برصد عدد السعرات الحرارية التي يقوم الجسم بإحراقها، وتبعاً لذلك يمكن أن يقوم السوار والبرمجيات المرفقة معه بتنبيه الشخص على حالته الصحية ولياقته البدنية وما يجب أن يقوم به من حركة.
ويمكن ربط السوار الذكي بالهاتف الذكي للمستخدم، مثل هواتف «آيفون»، حيث يتم تثبيت التطبيق الخاص بالسوار، ومن ثم يقوم الشخص بمتابعة وضعه الصحي ولياقته البدنية بشكل يومي عبر الهاتف المحمول.
وبحسب أحد أنواع السوارات الذكية التي اطلعت عليها «القدس العربي» فانها تقوم بمراقبة عدد من الوظائف في الجسم، ولدى السوار أضواء صغيرة الحجم، يمثل كل واحد منها رسالة مختلفة المضمون عن وظيفة من الوظائف التي تتم مراقبتها، كما أن سلسلة أضواء صغيرة من خمسة أجزاء تمثل اضاءة كل واحد منها 20٪ من الهدف اليومي، حيث في نهاية النهار يستطيع الشخص أن يقوم بتقييم ما تم تطبيقه من أهداف على مدار اليوم.
ويمكن تحديد الأضواء لتقوم بمراقبة الهدف اليومي للشخص من الخطوات والحركة، أو من حرق السعرات الحرارية، أو من حيث مسافة المشي التي يحددها كهدف يومي له.
ويقول منتجو هذه السوارات الذكية أنها تمتاز بصغر حجمها، وأنها على درجة عالية من الأناقة، فيما تستطيع بطاريتها أن تشغلها لمدة تصل الى خمسة أيام متواصلة دون الحاجة لشحنها، أما عملية ربطها بالهاتف النقال فتتم عبر تقنية «البلوتوث».
ويبلغ وزن السوار الذي أنتجته شركة «نايك» ثلاثين غراماً فقط، فضلاً عن أن من الممكن ربطه بأجهزة «آيبود» الصغيرة، اضافة الى هواتف «آيفون» بمختلف أنواعها.
ويمثل طرح هذه السوارات الذكية في الأسواق وانتشارها استباقاً لساعات «آي وتش» الذكية التي كشفت عنها شركة «أبل» الأمريكية قبل شهور، على أنها من المفترض أن تصل إلى أيدي المستهلكين في الأسواق في الربع الاول من العام المقبل 2015، حيث كشفت شركة «أبل» أن ساعتها الذكية سوف تمكن المستخدمين من مراقبة أحوالهم الصحية بما فيها ضغط الدم ودقات القلب وغير ذلك من المسائل الصحية الهامة للمستخدمين.
ومن المفترض أن تتوفر ساعات «أبل» الذكية في الأسواق خلال الشهور المقبلة بأسعار تبدأ من 349 دولاراً أمريكياً فقط، وهو ما يعني أن السوار الذكي الذي يدور الحديث عنه يقل سعره بأكثر من 50٪ مقارنة بالساعات الذكية التي ستطرحها «أبل».
لكن ساعة «أبل» الذكية تستطيع القيام بالعديد من الأعمال مثل إجراء الاتصالات الهاتفية وإرسال واستقبال الرسائل النصية القصيرة، إضافة إلى متابعة رسائل البريد الالكتروني والقيام ببعض الأعمال المتعلقة بشبكة الانترنت.
وسارعت شركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية أيضاً لطرح ساعات ذكية تتناسب مع هواتفها الذكية «غالاكسي»، وهي محاولة لاستباق ساعات «آي واتش» التي ستطرحها شركة «أبل» الأمريكية، وتضم غالبية المزايا التي ستتوفر في ساعات «أبل» إن لم يكن المزايا نفسها دون أي تغيير.

محمد عايش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية