لندن ـ «القدس العربي»: تورط باراك أوباما بالتأكيد في حرب جديدة في كل من العراق وسوريا، فرغم كل الكلام الحذر عن الإستراتيجية الجديدة لإضعاف وتدمير «داعش» يعتبر ما قاله أوباما تدخلا عسكريا، فهذا «المحارب المتردد» الذي ظل يحاول إطفاء الحروب في العالم الإسلامي ويعمل على بناء جسور معه، وألقى خطابه الشهير في القاهرة عام 2009 ها هو يقوم بإشعال حرب ستستمر من بعده كما تشير «إندبندنت» في افتتاحيتها.
والغريب أن قتل صحافيين أمريكيين لفتت انتباه العالم لسوريا بطريقة لم يلفت مقتل 200.000 سوري اهتمام أحد.
عن القيادة
ويرى ديفيد إغناطيوس في «واشنطن بوست» أن الرئيس لم يكن راغبا بشن حرب جديدة في الشرق الأوسط، «بالتأكيد فقد أمسك نفسه لدرجة الإنهيار حتى يتجنب هذه النقطة»، وكما تحدث للأمة يوم الأربعاء فلم يكن لديه أي خيار للرد بقوة وبحكمة على تهديد الدولة الإسلامية في العراق والشام.
ويقول إن قرار أوباما لمواجهة الدولة الإسلامية يمنحه فرصة لترتيب وضعه وقيادته في الولايات المتحدة بعد زيادة الشكوك حولها في الداخل والخارج.
وسيقوم أوباما كما يملي عليه حدسه بشن هذه الحرب بطريقة عقلانية وعبر شراكة الحلفاء في المنطقة بطريقة لاتتفاقم فيها مشاكل الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي.
ولاحظ إغناطيوس أن الرئيس حظي بدعم من ستيفن هادلي، مدير الأمن القومي في عهد جورج بوش الإبن والذي وصف خطابه بالجيد.
ويرى هادلي أن موقف أوباما كمحارب متردد سيساعده في التأكيد للأمريكيين والحلفاء في الخارج أن هذه حرب متهورة تخوضها أمريكا من جانب واحد.
وقال «سيشكل تحالفا ويضعهم في المقدمة» وفي النهاية «ستظل حربا أمريكية.. ولن يشعر الناس بالقلق لتحولها لمنزلق لا حد له، لأنه بالضرورة كان مترددا للوقوف في المكان الذي يقفه».
ويعتقد إغناطيوس أن الرئيس وفريقه قدموا عرضا جيدا للسياسة الخارجية، فقد شكلت حكومة في بغداد، واستقبل الرئيس خبراء في السياسة الخارجية، واجتمع مع قادة الكونغرس وألقى خطابه.
وجاء هذا بعد عام من النقد للرئيس وسياسته الخارجية التي وصفت بالإنعزالية وتجنب المشاكل، ومن أهم النقد الذي كيل له عدم عمله قيامه بما يلزم لدعم المعارضة السورية، ولم يتحرك سريعا لوقف سياسات رئيس الوزراء العراقي الإنقسامية، خطآن أديا لصعود «داعش».
القيادة من الخلف
وفي الوقت الذي توقفت فيه إدارة أوباما عن استخدام مصطلح «القيادة من الخلف» بسبب هجمات النقاد إلا أن أقل ما توصف به هذه السياسة أنها «قيادة من الخلف» وسيجد الرئيس فرصة للإتكاء عليها حيث ستقوم الولايات المتحدة باستخدام قوتها الجوية لتفكيك وتدمير «داعش»، فواشنطن تحظى بدعم من السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة وبشكل خفي إيران.
ويمكن لواشنطن تفادي إرسال قوات لأنها ستعتمد على قوات حلفائها في المنطقة. ويقول إغناطيوس إن «الغطاء الإسلامي» مهم إن أرادت الولايات المتحدة خوض الحرب في الجولة القادمة بدون ارتكاب أخطاء العقد الماضي.
كما يمثل القتال ضد «داعش» فرصة مهمة لأوباما للتوفيق بين الدول المتنافسة في المنطقة خاصة إيران والسعودية وتركيا والعراق. وهناك إشارات عن تقارب سعودي- إيراني حيث زار وزير الخارجية الإيراني السعودية، وفي بيروت نشرت صحيفة مؤيدة لحزب الله تقريرا يثني على سعد الحريري. وقد يؤدي القتال ضد «داعش» لفتح باب الحوار في المنطقة وجسر الهوة الطائفية.
الحلقة الأضعف
ومثل بقية المعلقين يرى إغناطيوس إن الملمح الأضعف في استراتيجية أوباما هي سوريا التي يعول فيها أوباما على المعارضة السورية التي عانت من الإنقسام والتفكك خلال العامين الماضيين.
ويتساءل قائلا، ستقوم الولايات المتحدة بضرب مواقع «داعش» في سوريا فهل ستنتهز المعارضة الفرصة وتحافظ على المناطق التي ينسحب منها الجهاديون؟ ويجيب أنها لن تكون جاهزة في البداية ولكن سيتم تدريبها مما يعني أن القتال لن ينتهي قريبا بل سيستغرق سنوات.
ولم يتحدث إغناطيوس في معرض حديثه عن الفرصة التاريخية لأوباما في الشرق الأوسط الذي يتشكل فيه نظام جديد، عن الحلفاء الذين سيعتمد عليهم في العراق وسوريا، فالولايات المتحدة قد تتهاون مع مشاركة الميليشيات الشيعية في قتال «داعش» فيما قد يرفض السنة القتال إلى جانب الحكومة العراقية لأنهم سينظرون له باعتباره العدو الأقل سوءا بدلا من عودة الميليشيات وقوات الحكومة التي ستنتقم منهم حسب باتريك كوكبيرن في صحيفة «إندبندنت» ويعتقد أنه لا يمكن هزيمة التنظيم طالما استمرت الحرب الأهلية في سوريا. ويقول إن استراتيجية أوباما رغم ما ردده من كلام خطابي ما هي إلامحاولة لاحتواء خطر «داعش» وليس تدميره، وسيواجه صعوبة في تنفيذ استراتيجيته هذه بسبب غياب الشركاء الذين يمكن الوثوق بهم والإعتماد عليهم في العراق وسوريا.
مشيرا إلى أن حكومة رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي طائفية وتضم رموزا كثيرة من حزب الدعوة.
وفي سوريا تحاول الولايات المتحدة تعزيز قوة «المعتدلين» في المعارضة السورية وتدريبهم في السعودية، مع أن «داعش» يسيطر على الساحة القتالية وعلى الجماعات الجهادية وعلى مساحة 35% من سوريا.
ويعتقد أن الغارات الجوية قد تكون فعالة في منع «داعش» من احتلال إربيل أو التقدم نحو بغداد واحتلال حلب وحماة ولكنها ستكون بدون أثر ما لم يتم دمج مراقبين أمريكيين لتوجيه الطائرات في القوات العراقية كما حدث في أفغانستان عام 2001 والبيشمركة أثناء الغزو العراقي 2003 .
وعليه فلن تحقق الغارات الأمريكية أي تقدم، خاصة أن السنة لن يقاتلوا مع الأمريكيين وسيواجهون الجيش العراقي حتى آخر رجل لديهم. ويرى كوكبيرن أن أوباما جر لحرب جديدة في العراق وسوريا رغم حذره وتردده. وهي حرب ذات ملمح طائفي وحشي.
جماعات متقاتلة
ويظل مسرح الحرب في سوريا في استراتيجية أوباما هو الأضعف والأصعب حسب إيان بلاك محرر شؤون الشرق الأوسط في صحيفة «الغارديان». فبعد محاولات من الرئيس تجنب الوقوع في مأزق الحرب الأهلية ها هو يرسل طائراته فيما ينظر إليه كتدخل عسكري يصعب التكهن بنتائجه.
وها هو أوباما يجتاز «نهر الروبيكون» ويحرق سفنه، ويزيد من الدعم المحدود المقدم للمعارضة السورية. ومع توسيع تحالف الدول الراغبة سيكون بإمكان الولايات المتحدة تقديم قيادة ودعم وتنسيق أكثر من المساعدات السعودية ومساعدات دول الخليج، لكن هذا لا يمنع من وقوع السلاح في يد جماعات إرهابية وهو نفس ما حدث في الموصل عندما سيطر «داعش» على مخازن السلاح ونهب المعدات الأمريكية منها.
ولن يكون بإمكان برنامج السي أي إيه المحدود منع وقوع الأسلحة الأمريكية. ولكن هذه الفصائل التي ستلقى دعما من الولايات المتحدة راغبة أكثر في قتال الأسد من قتال «داعش»، بل والجماعات الأكثر تأهيلا لمواجهة التنظيم هذا هي سلفية، وفي استراتيجية أوباما لم يرد الحديث عن مستقبل بشار الأسد سوى استبعاد التعاون معه لمواجهة الجهاديين. رغم تسويق النظام لنفسه مخطئا بأنه الحليف الذي لا يمكن الإستغناء عنه في قتال الجهاديين.
تعاون استخباراتي
ولكن نظام الأسد وحسب جهاد مقدسي، المتحدث باسم الخارجية السورية السابق لم يفقد الأمل وقد يتطوع بتقديم معلومات استخباراتية عن مواقع «داعش» لضربها في الوقت الذي يشجب فيه كما يفعل كل مرة انتهاك سيادة أراضيه.
وتظل استراتيجية أوباما غير واضحة نظرا لتداخلها في تحالفات أمريكا ضد «داعش»، خاصة فيما يتعلق بموقف إيران التي تدعم الحرب في العراق وتقف وراء الأسد، ولم يتضح بعد موقف روسيا. وفي هذا السياق نشرت «نيويورك تايمز» تقريرا حول الوضع الإشكالي الذي تمثله سوريا في استراتيجية أوباما واعتماده على مجموعات سورية عانت في الأعوام الماضية من تراجعات وانقسامات، ولا يوجد لها قيادة عامة وتشدد الجماعات الأكثر فاعلية في صفوفها.
فبعد أكثر من ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب الأهلية هناك مئات الجماعات التي تقاتل الأسد، واضطرت الجماعات العلمانية منها لتغيير أيديولوجيتها وتبني واحدة إسلامية للحصول على السلاح والمال، ومن تبقى منها على أيديولوجيته يقاتل أحيانا إلى جانب قوى جهادية مثل «جبهة النصرة» لأهل الشام الذي يمثل القاعدة في سوريا.
ولهذا تنقل عن آرون لوند الباحث في شؤون سوريا في هيئة كارنيجي للسلام العالمي «لن تجد أمامك هذه الجماعات الواضحة والمرتبة والعلمانية بين جماعات المعارضة المعتدلة والتي تحترم حقوق الإنسان لأنها غير موجودة»، مضيفا أنها حرب قذرة ويجب أن تتعامل مع ما هو موجود.
وتشير الصحيفة لما يقوله المحللون الذين يراقبون حركات المعارضة أن مفهوم الجيش الحر كقوة موحدة لها بنية قيادية «اسطورة». وأيا كانت القوة التي ستعدها فستواجه الولايات المتحدة جيشا من الجهاديين كبر عددا وعتادا حسب تود إيبتز، المتحدث باسم الوكالة المركزية للإستخبارات الأمريكية، حيث تعتقد أن عدد قوات داعش تتراح ما بين 20.000 31.000. مشيرا إلى أن العدد يعكس زيادة في عمليات التجنيد منذ حزيران/يونيو بعد تقدمه في العراق.
وتتوزع جماعات المعارضة السورية من الجماعات المحلية والوطنية ذات الهويات التي تتراوح من وطنية إلى جهادية. ومعظم المقاتلين هم من أبناء القرى وليست لديهم رؤية سياسية، ومعظهما لا ترتبط بجماعات المنفى أي التحالف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، مما يعني غياب الجهة السياسية التي تمثلهم، فيما انهار المجلس العسكري الأعلى للثورة السورية الذي انشىء كي يكون قوة موحدة للفصائل.
ونقلت الصحيفة عن النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا آدم شيف قوله «هناك الكثير من الشكوك حول هذا الجزء من الإستراتيجية»، «فما يطلق عليها المعارضة المعتدلة لم تكن دائما معتدلة أو فاعلة».
وتشير الصحيفة أن الدول الأوروبية المتحالفة مع واشنطن في قتال داعش لديها شكوكها فألمانيا التي تقوم بتسليح الأكراد وتدريبهم لم تفعل نفس الشيء مع أي من فصائل المعارضة السورية.
ونقل عن بيتر ويتيغ السفير الألماني في واشنطن «لا نستطيع التحكم في الأسلحة وأين ستصل أخيرا».ولم يكن المدخل هذا ناجحا في أماكن اخرى كما في العرا ق الذي انهارت فيه القوات بعد وصول «داعش» أو مالي التي غيرت فيها القوات المدربة على أساليب مكافحة الإرهاب مواقعها.
خطط تدريب
وتشير الصحيفة إلى أن خطط الإدارة تدريب المعارضة في الأردن لم تبدأ بداية حسنة، حيث صادق أوباما على برنامج تحت إشراف سي أي إيه في نيسان/إبريل 2013 ولم يبدأ إلا في أيلول /سبتمبر من العام نفسه.
ولم يتم تدريب إلا عددا محدودا من المقاتلين، ما بين 2.000 ـ 3.000 عنصر. ولم تتوسع خطة التدريب بسبب عدم مصادقة الكونغرس على طلب أوباما مبلغ 500 مليون دولار لتدريب 3.000 مقاتل وذلك لشكوى النواب من غياب تفاصيل كثيرة عن الخطة. وحتى لو وافق الكونغرس على خطة معدلة جديدة، ومن المتوقع حدوث هذا، إلا أن إعداد المقاتلين وتدريبهم في قاعدة عسكرية سعودية يحتاج عددا من الشهور.
وتقول الصحيفة إن الإجهاد حصل أصاب عدداً من الجماعات التي خسرت بعض مواقعها لصالح النظام وداعش بعد نجاحها بداية العام بإخراجه من شمال سوريا، وفي بعض المناطق لا تزال تقاتل النظام ولهذا فقد لا تتشجع كي لا تحرف انتباهها عن قتاله . ونقلت عن زياد عبيد الذي يقود فصيلا صغيرا في حلب «الأولوية هي قتال النظام»، «ولكن «داعش» هو الذي يمنع التقدم على الأرض ولهذا يجب التخلص منه».
وحتى هذا الوقت تشارك الولايات المتحدة في الحرب الأهلية من خلال غرف العمليات في الأردن وتركيا والتي يعمل فيها عملاء مخابرات أمريكيون ومن دول أخرى يشرفون على تسليم أسلحة بكميات محدودة للمقاتلين الذين تم التأكد من سجلاتهم. ويرى لوند أن الولايات المتحدة يمكنها التعاون مع المقاتلين غير الجهاديين ولكن لمدى معين، خاصة أنهم لم يظهروا نفس الكفاءة التي أظهرها «داعش»، مشيرا إلى ان ميوعة الساحة القتالية وقلة التعزيزات تدفع أحيانا المعارضة المعتدلة لخوض معارك إلى جانب جبهة النصرة «فهم يخوضون معركة واحدة».
ويعترف المسؤولون الأمريكيون الحاليون والسابقون بقلة معرفة الولايات المتحدة بفصائل المعارضة، فبحسب رايان كروكر، السفير الأمريكي السابق في العراق وسوريا «علينا عمل ما يمكن لمعرفة من هي الجماعات غير الجهادية»، «بصراحة لا نعرف».
أهداف طموحة
وعلى العموم فهدف تدريب المعارضة وتوحيد الجيش العراقي وتدريب البيشمركة هي طموحات طويلة ولا يمكن تحقيقها بسرعة رغم اعتماد سياسة أوباما عليها. وتثير كما تقول صحيفة «لوس أنجليس تايمز» تساؤلات كثيرة.
وترى في الأهداف الثلاثة بعيدة المنال في منطقة دائما فشلت فيها الأهداف الأمريكية بسبب الوقائع المستعصية. وترى مثل كوكبيرن أن فكرة قيام الحكومة العراقية بتحقيق المصالحة وجلب المجتمعات السنية مرة أخرى للمجموع السكاني مشكوك بها، خاصة أن حكومة العبادي لا تختلف عن سابقتها، حكومة المالكي، والذي تبنته الولايات المتحدة.
ولهذا فلا توجد ضمانات لتغيير الطابع الطائفي للحكومة، وقد يسوء الوضع في ظل دعوات الشيعة للإنتقام من السنة.
ورغم ذلك يرى محللون أن تغيير الحكومة كان ضروريا لأنه لا خيار غير هذا. وكما يقول فواز جرجس من جامعة لندن «نعم هي نفس الوجوه، وهي خمرة قديمة في زجاجات جديدة… ولا تعبر عن مناخ سياسي جديد ولكنها بداية قوية في الإتجاه الصحيح».
ولهذا لن تستطيع التنازلات التي سيقدمها العبادي أن تخفي مخاوف السنة لأن الإنقسام عميق. فقادة السنة يصمون حكومة الشيعة وميليشياتها بأنها تهديدا أخطر من «داعش». وفي السياق نفسه فافتراض أوباما الثاني حول تدريب البيشمركة وتحويلها لجيش حديث ليس في محله بناء على أدائها حتى الآن.
فلا البيشمركة ولا الجيش العراقي يمكن وصفهما بالجيش الحديث وكلاهما تراجع أمام «داعش» بطريقة مهينة. فالجيش العراقي البالغ تعداده 300.000 فيه وحدات وهمية ويعاني من الفساد والولاءات المتعددة وعدم الرغبة لمواجهة «داعش». وانتصارات البيشمركة لم تتحق بسبب أدائها ولكن بسبب الغارات الأمريكية، و هي تعاني من سوء التنظيم وقلة العتاد وتعيش على أمجادها السابقة. ولا يزال السؤال قائما من سيقود الهجوم على الموصل وتكريت؟ فعلى ما يبدو ستكون مهمة الجيش العراقي والميليشيات الشيعية التي ستواجه بالتأكيد من قبل الميليشيات السنية، مما قد تتحول لفلوجة جديدة كما في عام 2004.
ليست مهمة
أما من ناحية الجزء الثالث من الإستراتيجية وهي سوريا فتقول الصحيفة إن هناك أدلة قليلة تشير لإمكانية نجاح الإستراتيجية، رغم التعهد بدعم مالي وتسليح وتدريب. فقد تلقى عدد من الفصائل ملايين الدولارات من قطر والسعودية بالإضافة لدعم لوجيستي ضخم من تركيا،وينافس الدعم الذي تلقته هذه الجماعات ما أنفق على جماعات المجاهدين أثناء الإحتلال السوفييتي لأفغانستان.
ولكن مشكلة الجماعات التي توصف بالمعتدلة لا تزال منقسمة وتعاني من مشاكل.
ولهذا ترى داليا داسا كاي من مركز راند «يعتبر الشركاء في سوريا من أكثر العناصر إثارة للقلق».
وفي النهاية فما يجري في سوريا لا يهم أوباما كثيرا قدر قلقه على العراق «يعرف أوباما جيدا أن لا يوجد لديه استراتيجية فاعلة في سوريا» كما يقول جرجس.
إبراهيم درويش