انقرة – «القدس العربي»: جاءت سوريا في المراتب الأولى بين الدول الأكثر فساداً لعام 2017، بسبب هيمنة الميليشيات وجماعات المافيا التابعة لنظام الأسد والاحتلال الإيراني، واعتبر مسؤول في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أن هذا التصنيف الجديد الذي جاء بعد اعتبار سوريا أخطر بلدان العالم في العيش، يؤكد على تفكك أجهزة الدولة وحلول الميليشيات الطائفية مكانها وتحكمها بمرافق البلاد الخدمية والعامة.
وشدد عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني عقاب يحيى على أن إرهاب النظام وجرائم الحرب التي ارتكبها على مدار ثماني سنوات، حوّلت سوريا إلى مرتع للمجرمين من ميليشيا حزب الله والحرس الثوري الإيراني وكافة الميليشيات الإرهابية التي استقدمها، وفسحت المجال لظهور تنظيمات إرهابية كـ»القاعدة» و»داعش». ولفت إلى أن كل تلك الإحصاءات تؤكد عدم وجود أي بيئة آمنة في الوقت الحالي في سوريا، وتعطي دلائل على وجود أزمات كبرى فيها، أمنية وسياسية وإنسانية لا تستطيع روسيا إنكارها، أو العمل على فرض أجندتها على الشعب السوري، ومنها محاولة إرغام اللاجئين على العودة القسرية إلى قبضة النظام.
وأضاف يحيى أن تكشُّف المزيد من جرائم الحرب والتعذيب التي ارتكبها الأسد ونظامه، وضع موسكو في موضع الاتهام أمام الرأي العام الدولي، وهي التي دافعت عنه أمام مجلس الأمن وأشهرت الفيتو 11 مرة لمنع صدور قرار عن المجلس يدين النظام ويدعو لمحاكمته.
وكانت سوريا قد حلت في المركز الأخير على مؤشر السلام العالمي، لتكون بذلك الدولة الأقل أمنًا من بين 163 دولة لعام 2018، في الوقت الذي تحاول فيه روسيا -التي حلت بالمركز الأخير أوروبياً- العمل على إعادة اللاجئين السوريين.