سيارة بدون سائق تتلقى الأوامر بحركة العين

حجم الخط
1

لندن – «القدس العربي»: كشفت شركة «شيفروليه» الأمريكية عن سيارة بدون سائق تتلقى الأوامر من صاحبها بمجرد إيماءة العين، حيث أنها تستطيع التعرف على السائق من خلال عينه لتبدأ العمل سريعاً وتلقائياً، فضلاً عن أن الشكل المفترض للسيارة يعتبر فريداً وأشبه بالسيارات المستخدمة في ألعاب الأطفال.
وأطلقت الشركة الأمريكية على السيارة الجديدة اسم (Chevrolet-FNR) وقالت إنها تمثل رؤيتها للسيارات بدون سائق التي ستغزو العالم في المستقبل.
وتقول الشركة إن السيارة التي تم الكشف عن تصميمها ليست سوى لمحة عن سيارة المستقبل لكنها يمكن أن تشهد لاحقاً مزيداً من التطوير والتحديث.
وتم تطوير السيارة بدون سائق التي ابتكرتها «شيفروليه» من قبل باحثي شركة «جنرال موتورز» في شنغهاي في الصين.
وأضافت الشركة: «كان الهدف هو ابتكار مركبة ذكية وفريدة لشباب الغد من خلال استخدام تكنولوجيا مبتكرة» مشيرة إلى أن السيارة تتضمن أضواء كريستالية من الليزر في الأمام والخلف، كما أن أبوابها ملتوية وتفتح إلى الأعلى، أما العجلات فهي مغناطيسية وتقوم بتوليد الطاقة من خلال الحرارة والحركة، ومن ثم ترسلها إلى البطاريات لاسلكياً.
وعلى السيارة من الأعلى أجهزة للإستشعار ورادار من أجل استقراء الخرائط وإعطاء الأوامر للمركبة لأغراض القيادة الذاتية، وتقوم السيارة بالتشغيل فور التعرف على عيون سائقها وهو في طريقه إليها.
أما مقاعد السيارة الداخلية فيمكنها الاستدارة بواقع 180 درجة، حيث يستطيع الراكب أو السائق الإفتراضي الإلتفات للتحدث مع الركاب أثناء القيادة الذاتية للسيارة، كما أن بمقدور السائق والركاب النوم والاسترخاء خلال سير المركبة على الطريق ذاتياً.
وتتسابق شركات صناعة السيارات العالمية حالياً من أجل إنتاج سيارات بدون سائق، حيث يسود الإعتقاد أن الجيل المقبل من السيارات لن يكون بحاجة لسائق، كما أن السائق ستكون مهمته مجرد المتابعة والمراقبة على الطريق، وبمقدوره استخدام الهاتف المحمول أو مشاهدة التلفزيون أو الاستمتاع بالأغاني والسمعيات التي تتوفر داخل سيارته.
وبدأت العديد من شركات صناعة السيارات تجريب السيارات بدون سائق بالفعل، فيما بدأت بعض الدول ومن بينها بريطانيا إصدار القوانين والتشريعات اللازمة لتسيير المركبات بدون سائق في شوارعها.
وأعلنت الحكومة البريطانية أنه سيسمح للسيارات الذاتية القيادة بالسير على الطرق العامة قريباً، ودعت مجالس المدن البريطانية لمراجعة اللوائح الخاصة بسلامة الطرق لتقديم الإرشادات المناسبة.
وكان مهندسون بريطانيون – من بينهم مجموعة من جامعة أكسفورد – يجرون اختبارات على السيارات الذاتية القيادة، لكن المخاوف المتعلقة بأمور قانونية وأخرى خاصة بالتأمين حصرت سيرها فقط على الطرق الخاصة، لكن دولاً أخرى كانت أسرع في تمكين السيارات الذاتية القيادة من السير في الطرق العامة.
وأقرت ولايات كاليفورنيا، ونيفادا، وفلوريدا، الأمريكية اختبارات السيارات، وفي كاليفورنيا وحدها قطعت سيارات غوغل الذاتية القيادة أكثر من 300 ألف ميل على الطريق المفتوح.
وفي عام 2013 أجرت شركة نيسان اليابانية أول اختبار لسيارة ذاتية القيادة على الطرق العامة على أحد الطرق السريعة.
وفي أوروبا، منحت مديــــنة «غوتنبـــرغ» السويدية شركة فولفو الموافقة على اختبار 1000 ســيارة ذاتية القيادة، لكنه من غير المقرر إجراء هذه الاختبارات قبل عام 2017.
وأقرت دول عديدة تكنولوجيا تصنيع السيارات الذاتية القيادة مؤخراً، وصدرت تعليمات للمسؤولين بضرورة مراجعة لوائح السير على الطرق قبل نهاية العام الحالي. وستشمل هذه اللوائح ضرورة إلتزام السيارات الذاتية القيادة بقوانين السلامة والمرور، وتشمل تغييرات في التعليمات الخاصة بالسير على الطرق السريعة التي تطبق في انكلترا واسكتلندا وويلز.
وكانت شركة «غوغل» الأمريكية كشفت في أيار/مايو عن خطط لتصنيع 100 سيارة ذاتية القيادة.
وعرضت نموذجا لهذه السيارات لا يحتوي على قرص قيادة أو دواسات، إنما فقط زرا للحركة والتوقف.
واستحدثت «غوغل» تكنولوجيا القيادة الذاتية الخاصة بها في سيارات من تصنيع شركات أخرى من بينها تويوتا، وأودي، ولكزس.
وبدأت شركات تصنيع كبرى أخرى، من بينها بي إم دبليو، ومرسيدس بنز، ونيسان، وجنرال موتورز، في تطوير طرز خاصة بها من هذه السيارات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية