سيارة رياضية وقودها الماء المالح وتصل سرعتها الى 350 كم

حجم الخط
10

لندن – «القدس العربي»: تمكنت شركة ألمانية من ابتكار أول سيارة من نوعها في العالم، حيث اخترعت سيارة رياضية تتسع لأربعة ركاب وتعمل بوقود صديق للبيئة هو عبارة عن الماء المالح، أي مياه البحار المتوفرة في كل أنحاء العالم، فضلاً عن أن السيارة المبتكرة قادرة على السير بسرعة فائقة تصل الى 350 كم في الساعة، وهو ما لا تستطيع أن تسير به أفخم وأحدث السيارات التقليدية.
وأعلنت شركة «نانو فلو سيل» في بيان صحافي إنها حصلت على التراخيص اللازمة من السلطات في ألمانيا والاتحاد الأوروبي من أجل طرح السيارة الجديدة والمبتكرة في الأسواق، وأصبح بمقدورها السير على الطرق في كافة أنحاء القارة الأوروبية.
ولدى السيارة الرياضية الجديدة والصديقة للبيئة قدرات فائقة حيث يمكنها السير على الطريق بسرعة تصل الى 350 كم في الساعة، فضلاً عن ان لديها قدرة فائقة في الإنتقال بالحركة، حيث تستطيع الإنتقال من السرعة صفر الى 100 كم/ ساعة خلال زمن قياسي وهو 2.8 ثانية فقط، لتصبح بذلك سيارة السباق الأسرع في العالم.
ويبلغ وزن السيارة 2300 كيلوغرام، وتتضمن أربعة مقاعد، فيما يتوفر فيها أربعة محركات بقوة 920 حصاناً، وتعمل بفضل تكنولوجيا جديدة توصلت لها الشركة الألمانية تضمن تشغيل المحركات الأربعة معاً لتمنحها سرعة كبيرة. والتقنية الجديدة التي تعمل بها هذه السيارة شبيهة بتقنية خلايا الوقود الهيدروجيني، وهي تقنية سبق أن استخدمت في تحويل المياه الى وقود، ومن ثم يتحول الوقود الى طاقة قوية.
واللافت في السيارة الجديدة ذات المواصفات الفائقة أنها تتضمن خزانين للوقود، يتم ملء كل واحد منهما بالماء المالح، وتبلغ سعة كل خزان 200 لتر، على أن عبوة الخزانين قادرة على تسيير المركبة مسافة 373 ميل (600 كم).
ويبلغ طول السيارة بمقاعدها الأربعة 5.25 متر، بعرض 2.2 متر، وارتفاع 1.35 متر، ما يعني أن المساحة المتاحة لكل راكب بداخلها تعتبر مقبولة ومريحة، وليست ضيقة على غرار السيارات الاقتصادية الصغيرة التي لا تصلح أحياناً للمسافات الطويلة أو لحمل عدد كبير من الركاب.
وتعتزم الشركة المنتجة للسيارة الجديدة البدء بفحصها في شوارع ألمانيا وبعض المدن الأوروبية لاختبار قدراتها العملية قبل طرحها للبيع في الأسواق، إلا أنه من المتوقع أن ترى النور قريباً وتصبح متاحة للبيع في مختلف أنحاء القارة الأوروبية خلال الفترة القليلة المقبلة.
ولم تعلن الشركة المبتكرة عن سعر المركبة الجديدة، إلا أن التوقعات تتحدث عن أسعار باهظة الثمن، حيث نقلت جريدة «دايلي ميل» البريطانية عن خبراء تقديرهم بأن سعر السيارة الألمانية الجديدة سوف لن يقل عن مليون جنيه استرليني (1.6 مليون دولار).
وتقول الشركة المنتجة للسيارة الجديدة إن هذه التكنولوجيا المستخدمة في السيارة توفر حتى خمسة أضعاف الطاقة المستخدمة في بطاريات الليثيوم، ما يعني أن من الممكن استخدامها في العديد من العمليات التي تحتاج الى الطاقة، وتمثل مصدراً مهماً للطاقة المتجددة يمكن أن يؤثر في النهاية على سوق الطاقة العالمي برمته.
وقال البروفيسور جينز بيتر إيليرمان، رئيس مجلس إدارة شركة نانو فلو سيل: «لدينا خطط مهمة ورئيسية ليس فقط في مجال صناعة السيارات، وإنما في العديد من المجالات أيضاً».
وأضاف: «التحدي الذي أمامنا أكبر بكثير، وخاصة في الأوضاع المتعلقة بامدادات الطاقة على الصعيد المحلي» مشيراً الى أن الشركة تبحث في إمكانية استخدام هذه التكنولوجيا في توفير الطاقة بعليات النقل البحري، والجوي، والقطارات وتشغيل الطائرات.
يشار الى أنَّ الطاقة النظيفة والمتجددة تشغل أذهان شركات صناعة السيارات ووسائل النقل في العالم، حيث تحاول ابتكار وسائل نقل صديقة للبيئة وتستغني قدر الإمكان عن الوقود التقليدي الذي أصبح سعره بالغ الارتفاع ويتسبب في تلوث كبير للبيئة.
وكانت شركة «تويوتا» قد طرحت قبل سنوات سيارات «هجينة» تعمل بالوقود التقليدي (البنزين) والكهرباء في آن واحد، فيما طرحت العديد من الشركات سيارات تعمل بالطاقة الكهربائية حيث لا تتسبب بتلوث للبيئة، ولا تنتج دخاناً ولا غازات، فيما تحاول شركات أخرى انتاج سيارات تعمل بالطاقة الشمسية للاستفادة منها في الدول التي تسطع عليها الشمس لأوقات طويلة خلال العام.
وشهدت السيارات التي تتضمن أنظمة لتوفير الطاقة رواجاً كبيراً في أسواق العالم خلال السنوات الأخيرة، بسبب الإرتفاع الكبير في أسعار الطاقة، حيث يزيد سعر برميل نفط برنت عن 100 دولار منذ مدة طويلة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار البنزين والديزل ومختلف أنواع الوقود في كافة أنحاء العالم تقريباً، بما في ذلك الدول التي توفر دعماً للمحروقات من أجل الحفاظ على أسعارها منخفضة، حيث اضطرت العديد منها الى تخفيض الدعم ورفع أسعار الوقود.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية