لندن – «القدس العربي»: ماذا يعني ترفيع الامير محمد بن سلمان لولاية العهد في السعودية للشرق الأوسط وبالضرورة للعالم؟ وتنبع أهمية السؤال من أن الأمير بن سلمان رفع توقعات السعوديين منذ ظهوره على المسرح عام 2015 بدون أن يقدم لهم انجازا بعد. فمنذ تعيينه وليا لولي العهد عمل على توسيع سلطاته بحيث أصبح بعد عامين يسيطر على كل مفاصل السلطة الداخلية والخارجية في البلاد، إما مباشرة أو من خلال وجوه شابة عينها. ومن هنا لم يكن الإجراء الذي أعلن عنه صباح الأربعاء بإعفاء ولي العهد الأمير محمد بن نايف من ولاية العهد ومنصبه كوزير للداخلية مفاجئا بل كان المفاجئ هو التوقيت. ويرى أنصار الأمير أن ترفيعه أمر تحتاج إليه البلاد وشبابها بعدما حكمها في الماضي رجال في عمر متقدم. لكن مشكلة ولي العهد الجديد في الطريقة التي سيفي فيها بالوعود وحزمة التحديات التي تواجهه وقلة التجربة وما يراه البعض نزعة للمغامرة والتهور في اتخاذ القرارات والتورط في حروب مثل اليمن. فعلى صعيد الداخل وعد بخلق فرص عمل وخصخصة أجزاء من شركة النفط العملاقة «أرامكو» كطريقة للتحول عن عصر النفط. والمشكلة هي أن الأمير موزع بين رؤية أخذها من أستاذه ومشرفه ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد (مبز) وهي بناء نموذج في السعودية يشبه نموذج دبي التي كانت الإمارة الوحيدة التي ابتعدت عن عصر النفط. وعندما يجد في النموذج هذا تحررا أكثر من اللازم فهو يتحدث عن سنغافورة التي طورت اقتصادا قويا بدون الثروة النفطية. وهذه الحلول هي التي قدمها له المستشارون الذين تدفقوا على المملكة للمساهمة في خطة الإصلاح التي تبناها (رؤية 2030) ومجمل الوصفة: خصخصة جزء من أرامكو وفرض ضريبة القيمة المضافة وتخفيف القيود على المواطنين من خلال حفلات موسيقية. وكما لاحظ مراسل صحيفة «التايمز» لشؤون الشرق الأوسط، ريتشارد سبنسر فالرياض المحافظة يجب أن تكون عكس الرؤية الغربية الإستهلاكية لكن الزائر الأمريكي لها يندهش من ناطحات السحاب والمطاعم السريعة والآن الحفلات الموسيقية وهناك حديث عن دور للسينما.
أوتوقراطي
ويرى أن بن سلمان سيكون حاكما أتوقراطيا بنزعة اجتماعية ليبرالية ولن ترضي هذه جناحي المجتمع السعودي: الليبرالي الذي سينتهز كل فرصة للدفع في اتجاه الإصلاح السياسي والديني المحافظ الذي وإن حجم الأمير صلاحياته إلا أنه لن يرضى بالإختلاط. والمفارقة هي أن قطع العلاوات والبدلات عن الموظفين ضمن سياسة التقشف وخفض النفقات التي أثارت تذمر الشارع السعودي تمت إعادتها كما كانت في المرسوم الملكي الذي أعلن تعيينه وليا للعهد وسط تكهنات بأن الملك سلمان قد يتنازل عن السلطة لابنه قريبا كأول ملك يتخلى عن المنصب. ورغم تصميمه في السياسة الخارجية ووقوفه وراء حصار قطر إلا أنه وشريكته الإماراتية في الحصار وحرب اليمن لم يحققوا إنجازا بعد عامين من الحرب ومقتل حوالي 10.000 مدني معظهم بسبب الطيران السعودي والإماراتي. بالإضافة لتدمير البنية التحتية في أفقر بلد عربي ومفاقمة الأزمة الإنسانية هناك. ولا يزال الحوثيون يسيطرون على صنعاء والحكومة اليمنية بعيدة عنها في عدن. إلا أن مبس (محمد بن سلمان كما يعرف بين المسؤولين الأمريكيين) نجح في أن ينال صداقة البيت الأبيض وجعل دونالد ترامب صديقا له إلى جانب علاقته مع فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي مع أن التجربة تقول إن أصدقاء من هذا النوع هم متقلبون.
ثمار زيارة
وفي العلاقة مع أمريكا حصد بن سلمان ثمار جهوده بزيارة تاريخية للرئيس الأمريكي للرياض الشهر الماضي أكد فيها على زعامة السعودية وشجب إيران باعتبارها تهديدا للأمن الإقليمي. وتقول إليزابيث ديكسون في «فورين بوليسي» إن الأمير بن سلمان يأمل بدعم ترامب لنزاع إقليمي جديد. فالسعودية متورطة في أسوأ أزمة يشهدها مجلس التعاون الخليجي ضد قطر حيث تتهم هذه بدعم الإرهاب وانضمت لها الإمارات ومصر والبحرين في فرض إجراءات عقابية على هذه الدولة الصغيرة. وتعلق ديكسون أن التغييرات يوم الأربعاء تعطي وضوحا للأزمة وما تتوقعه قطر من الرياض في العقود المقبلة:فمثل مدير تنفيذي جديد يدخل الغرفة يضع محمد بن سلمان قواعد اللعبة ولن يتسامح مع أحد يقوم بخرقها. ويقول ديفيد روبرتس الأستاذ المساعد في كينغز كوليج- لندن «لقد افترض منذ وقت أنه (بن سلمان) كان له دور بارز في الإنضمام أو بدء الحصار على قطر والآن نعرف». وتقول ديكسون إن الاجراءات البطيئة التي قام بها محمد بن سلمان لتجريد ولي العهد من صلاحياته: إعادة تنظيم الديوان الملكي وإنشاء مركز أمن قومي وتعيين نائب عام مرتبط بالبلاط كانت إشارة أن التغيير آت. إلا أن التحول لم يأت بطريقة أتوماتيكية فمحمد بن نايف يحظى باحترام جعل الكثيرون يتجاهلون الأقوال التي تحدثت عن احتمال عزله. ولهذاقضى الملك سلمان العامين الماضيين وهو يقدم ويرفع ابنه حتى وصل للحظة المناسبة. وعندما تم تعيين محمد بن نايف وليا للعهد استبشر الغربيون خيرا خاصة أنه كان شريكا فعالا في قتال القاعدة ونجا من أربع من محاولات اغتيال تركته واحدة منها في عام 2009 يعاني من جراح. وتقول ديكنسون إن إحالة بن نايف على التقاعد مفعمة بالرمزية وتخفف صدمة الذين احترموه. وتلخص كلمات بن نايف عندما بايع ابن عمه طبيعة التحديات «موفقين وسنرتاح».
شراكة
إلا أن كارين إليوت- هاوس الباحثة في الشؤون السعودية تحدثت في مقال نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن قدرة ولي العهد الجديد على مواجهة متطلبات الفترة المقبلة. وتقول إن إعلان الأربعاء سيسرع من عمليات الإصلاح ويقوي الشراكة الأمريكية- السعودية. وتقول إن إعلان الملك سلمان ينهي مرحلة من نزاع طويل على السلطة بين ولي العهد ونائبه ومحاولة لتقديم صورة عن مملكة موحدة ضد أعدائها. وتقول إن ولي العهد الجديد تودد للرئيس ترامب وحصل على دعم منه ليواجه الدعم الذي يحظى به محمد بن نايف من المؤسسة الأمنية والدفاعية الأمريكية. وتقول إن دعم ترامب للرياض خلال زيارته والتوتر المتزايد بين السعودية- الإيرانية ربما كان وراء تحرك الملك سلمان. وتضيف إن ولي العهد الجديد ربما كان يحضر الطريق للتحرك ضد قطر. وقالت إليوت –هاوس أن لا تغير على السياسة الداخلية، خاصة أنه يقوم بوضع السياسة بمفرده كخطة الإصلاح والتي أدت لردة فعل من المواطنين السعوديين مع أنه لم يبدأها. وبدأوا يشعرون بأثار تخفيض الدعم الحكومي وتوقف النمو الإقتصادي بسبب خفض النفقات الحكومية . وكان الأثر كبيرا لأن نسبة 80% من البيوت السعودية تعتمد في دخلها على الحكومة التي توظف 6 من كل 10 سعوديين. وفي الوقت الذي تم فيه التخلص من عقبة ولي العهد السابق إلا ان ولي العهد الجديد قد يقنع والده بالتخلي عن السلطة لتسهيل وصوله إلى السلطة. لأن الأنتظار حتى وفاة الملك الذي تموت معه السلطة يعني أن منصب الأمير ليس آمنا. وبعد حل ازمة الخلافة فقد يقبل السعوديون التغيير المؤلم. وعلى الولايات المتحدة كما تقول الترحيب بهذا الوضوح ودعم الإستقرار وحقوق الإنسان. وعلى إدارة ترامب دعم القيادة الجديدة التي بنت رهانها على دعم الولايات المتحدة والموقف الحازم من إيران. ويحتاج البلدان إلى استراتيجية قابلة للتطبيق من أجل مواجهة إيران التي توسع نفوذها في المنطقة على حساب الرياض وواشنطن. وتقول إن السعودية في ظل بن سلمان تخلت عن سياستها الحذرة وتحركت من الدفاع إلى الهجوم ولكن المشكلة تظل في التهديف. ويجب أن لا تتحول المغامرات الخارجية إلى حروب طويلة.
السجل
ففي افتتاحية صحيفة «التايمز» دعت الغرب لدعم طموحات ولي العهد الجديد الإصلاحية والتقدمية. وفي الوقت نفسه عليها الحد من مغامراته الخارجية. وتقول إن حصول لقب «إصلاحي» في بيت آل سعود لا يحتاج الكثير في بلد تمنع فيه المرأة من قيادة السيارات ويعتمد اقتصاده على النفط ويتنافس رجال الدين والبيروقراطية الفاسدة للسيطرة على القطاع العام. وتشير الصحيفة للتحديات التي يواجهها الأمير بن سلمان، فالإقتصاد مشلول والنظام التعليمي مكرس لتعليم نصوص بدون مهارات ولهذا يتخرج الطلاب بمهارات قليلة ليست كافية لدفع عجلة الإقتصاد. وتملك الدولة صناعة النفط وتعتمد عليها في مواردها. ولا يوجد ما يحفز الشباب على العمل ولهذا يستهدفهم الأئمة. ويرتبط الإقتصاد بمستوى أسعار النفط المنخفضة حاليا. وتقول إن ولي العهد الشاب يعرف أن هذا الوضع غير قابل للإستمرار ولو استطاع تحقيق ما وعد به فستكون أخبارا جيدة لمن يقلقون من دور السعودية في تصدير التطرف. إلا أن سجل الأمير ليس نظيفا فقد كان مؤثرا بقرار الذهاب للحرب إلى اليمن وقرار حصار قطار ولديه سجل متقلب في السياسة الداخلية وغير موقفه حول أسعار النفط وسياسات التقشف. وفي الوقت الذي يضع فيه الغرب أحيانا شكوكه من السعودية جانبا باسم التعاون لمكافحة التطرف إلا أنه يجب دعم اجندة الإصلاح التي يدعو لها الأمير. وسيجد محمد بن سلمان في عدوانية ترامب لإيران نغمة يحبها وكذا تعطش أمريكا لصفقات السلاح. وحتى لو أصبحت السعودية دولة متنورة كما يريدها ولي العهد فستظل معاملتها للأقليات والمعارضين السياسيين مخزية.
قطر
وفي تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن مصدر مطلع أن أحد الحوافز للتغيير في ترتيبات الخلافة هو موقف محمد بن نايف من قطر، حيث دعا لحل الأزمة بالطرق الدبلوماسية، أما محمد بن سلمان فقد دعا إلى للتعامل معها بشدة وهو ما كان له عندما أعلنت السعودية والإمارات في 5 حزيران (يونيو) عن حصارها. وتقول إن واشنطن كانت تعرف أن التغيير آت لكنها لم تكن تتوقع حدوثه قريبا. فترفيع أمير معروف بمواقفه المتشددة في نزاعات المنطقة يراه بعض جيران المملكة دفعة باتجاه الهيمنة السعودية على المنطقة بحسب تشاس فريمان، السفير الأمريكي السابق في الرياض. وسيكون محمد بن سلمان أصغر حاكم يتولى العرش منذ الملك عبد العزيز. وفي لقاءاته الخاصة مع زواره يذكرهم ان السعودية تنفق سنويا 60 مليار دولار على السلاح. ولكنه سيواجه مشاكل اقتصادية عاجلة نابعة من تراجع سعر برميل النفط إلى 45 دولارا. كما أن معظم أبناء المملكة هم من الشباب بدون عمل وتصل نسبة البطالة بينهم إلى 28%. كما ويعتبر الملك سلمان أول ملك يعيين ابنه وليس أحد اخوته كما تعارف عليه الملوك من قبله.
ترامب
ولم يفوت ترامب الفرصة لكي يهنيء الأمير الشاب بعد أقل من 24 ساعة من تعيينه، فقد كان مرشحه المفضل كما تقول صحيفة «نيويورك تايمز» في المعركة للسيطرة على آل سعود. ويأتي تفضيل ترامب لبن سلمان لتقارب موقفهما من إيران التي حاول ترامب تحشيد السنة لقتالها ولأنه اتخذ موقفا صداميا مع قطر التي يتهمها مثل ترامب بتمويل الإرهاب. بالإضافة لهذا فصهر الرئيس جارد كوشنر يقيم علاقة قوية مع ولي العهد الجديد بدأت منذ زيارة الأمير لواشنطن في آذار (مارس) حيث دعاه وزوجته إيفانكا ترامب لحفل عشاء في بيتهما. وأقام بن سلمان حفل عشاء لهما في بيته أثناء زيارة ترامب للرياض الشهر الماضي. ويقول جون أولترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية في واشنطن «هناك نوع من التوافق» حيث يعتقد الرئيس وحاشيته أن المليادريريين ممن لديهم الدافعية لإنجاز الأشياء تجعل العالم يدور». وعمل كوشنر مع بن سلمان لتنظيم رحلة ترامب التي يعتبرها من أهم ملامح سياسته الخارجية. ودعت السعودية على شرفه زعماء أكثر من خمسين دولة عربية ومسلمة وأثنى المسؤولون على الأمير بأنه لم يعد بالكثير ولكنه قدم الكثير. وتقول الصحيفة إن ترفيع الأمير كان واضحا في الأيام الأولى من تولي ترامب. وقال مسؤولون أمريكيون بارزون إنهم رغبوا بدعم الولايات المتحدة السعودية في حملتها باليمن حتى لا تؤثر على حظوظ الأمير في معركة الخلافة.
واستقبل ترامب في أول زيارة للأمير في المكتب البيضاوي وأقام له غداء رسمبا واجتمع بعد ذلك لمدة أربع ساعات في وزارة الدفاع مع جيمس ماتيس. كما ويأمل كوشنر بالحصول على دعم من الأمير في جهوده للتسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وبدأ كوشنر أول جولة له في المنطقة يوم الأربعاء عندما اجتمع في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الوطنية محمود عباس في رام الله. ويقول خبراء الشرق الأوسط أن الأمير يعتقد في علاقات طبيعية بين بلاده وإسرائيل في المستقبل. وفي الوقت الذي تنظر فيه إدارة ترامب للأمير كمصلح إلا أن آخرين حذروا من خيبة أمل. وعلق اولترمان أن بعضهم كان يقظا حيث تساءلوا إن كانت لدى الأمير الرؤية الواضحة والمهارات الكافية. وتشير الصحيفة إلى أن إدارة باراك أوباما فوجئت بصعود الأمير وقراره المتعجل لشن حرب في اليمن حيث صار ينظر إليه داخل الإدارة بالمتهور والعنيد بعد ثلاثة أشهر فوضوية من الحرب.
كما لم يكن هناك أحد مستعد لتطوير علاقات مع الأمير الشاب. وقيل أن وزير الدفاع أشتون كارتر لم يكن لديه الوقت ليطور علاقات معه. ولهذا تولى وزير الخارجية جون كيري المهمة ودعاه على حفلة إفطار في بيته والتقى به على يخته الجديد الذي اشتراه الأمير من ميلياردير روسي. ولكن المشكلة ظلت قائمة بسبب تقارب الإدارة مع إيران. ففي لقاء تم بين الملك سلمان وأوباما في تركيا عام 2016 قفز الملك بدأ يقول ما رأه مسؤولون محاضرة عن فشل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. ولم يجد السعوديون مشاكل مع ترامب وأثنوا عليه لضربه سوريا. كما ولم يكن لدى الإدارة أي مشكلة للتحيز في التنافس بين الأمير والأمير محمد بن نايف. فقد كان لدى هذا الكثير من الصلات مع مسؤولي الأمن القومي في إدارة أوباما، إلا أن التغير السياسي في الولايات المتحدة هذا العام أثر على حظوظ محمد بن نايف حيث خسر الكثير من صلاته.
وكانت زيارة محمد بن سلمان لواشنطن سببا في غضب محمد بن نايف حيث عبر عن هذا من خلال قنوات غير رسمية. وفي هذا السياق كتب سايمون هندرسون مدير برنامج الخليج والطاقة في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني إن «تعيين مبس (أي محمد بن سلمان) يؤكد على تحسن علاقات العمل مع واشنطن بعد التوترات التي حصلت عليها أثناء إدارة أوباما، بسبب الملف النووي الإيراني»، ولكنه حذر من أن العلاقات المستقبلية «لن تكون بالضرورة منسجمة». فبعد تولي محمد بن سلمان إداورا كبيرة في ظل والده تبنى السعوديون موقفا متشددا في المنطقة إلا أنه حذر من وقت تتباين فيه المصالح الأمريكية. وعلق بروس ريدل من معهد بروكينغز أن التحركات الأخيرة للرياض «مزقت التحالف السعودي التقليدي» مقترحا أن الدور الذي تطمح إليه السعودية لكي تكون طليعة للقوى السنية يتعرض لتهديد «فقد سارعت تركيا لدعم قطر وأظهرت إيران أنها حليفة لقطر ووقفت عمان وباكستان موقفا محايدا». وكما كتب ديفيد هيرست من ميدل إيست آي في لندن «عندما وصل الأب والإبن للسلطة بعد وفاة الملك عبدالله كان هناك أمل بأنهما سيوحدان السنة ويقدمان لهما القيادة التي يحتاجونها بشدة» و «بدلا من ذلك قاما بشرذمتهم وزرع حالة الإستقطاب».
ويقدم ريدل في النهاية تحليلا قاتما: « لدى الملك السلطة والسيطرة الكاملة، واختياره لابنه سيؤدي لهمس وشكاوى داخل العائلة والمؤسسة الدينية.
وستكون الكلفة البعيدة الأمد لهز شرعية خط الخلافة وسط انخفاض أسعار النفط وتوترات إقليمية مثيرة للقلق. وسيرث الأمير بلدا يتعرض للضغوط في الداخل والخارج». وقد قال الأمير إنه سيحكم لمدة 50 عاما ليشهد آثار إصلاحاته. وقد بدأت الخطوة الأولى وفي انتظار المقبل.
إبراهيم درويش