لندن ـ «القدس العربي»: شارك آلاف النشطاء الفلسطينيين والعرب في انتفاضة الكترونية تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وإضراب الكرامة الذي ينفذونه منذ عدة أيام احتجاجاً على أوضاعهم داخل السجون، ومن أجل الضغط على الاحتلال أن يستجيب لمطالبهم.
وشارك عدد كبير من المغردين على «تويتر» والمدونين على «فيسبوك» في التضامن مع الأسرى استجابة لدعوة وجهتها اللجنة الإعلامية لـ»إضراب الحرية والكرامة» إذ دعت في بيان لها إلى التغريد اعتباراً من الأربعاء الماضي عبر الوسوم: (#اضراب_الكرامة) و(#dignitystrike).
وأشارت اللجنة في بيانها إلى أن «الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، منذ 17 نيسان/إبريل الجاري، يواجهون السجان لأجل استعادة حرّيتنا وكرامتنا جميعاً. الحرية التي سلبها الاحتلال منّا منذ العام 1948، والكرامة، تلك القيمة الإنسانية التي يوظف كل طاقاته حتى يكسرها وفي جميع الميادين، لا سيما في السجون».
وأضافت: «مهمّتنا جميعاً هي إسناد هؤلاء الأسرى مسلوبي الحرية، ورافضي طأطأة الرأس، بكلّ ما نملك من أدوات مهما كانت بسيطة».
ويخوض نحو 1500 أسير فلسطيني من مختلف الفصائل الفلسطينية إضراباً مفتوحاً عن الطعام، منذ 17 نيسان/إبريل الحالي، وانضمت دفعات أخرى من الأسرى إلى الإضراب في وقت لاحق.
ونشر النشطاء على الانترنت مطالب الأسرى التي يضربون من أجلها ومنها: «السماح بعرض القنوات الفضائية داخل السّجون، وإدخال الكتب والصحف والملابس والمواد الغذائية للأسير بالإضافة إلى السماح لهم بالتصوير مع ذويهم».
وكتب الصحافي محمد منى مغرداً على تويتر: «الأسرى يدخلون بعد قليل يومهم الحادي عشر في إضرابهم عن الطعام. الأسير المضرب يفقد يومياً كيلوغراماً تقريباً من وزنه في الأيام العشرة الأولى من إضرابه، فيما يفقد بين 300 إلى 600 غرام خلال الأيام التالية لهذه الفترة».
وكتب الأسير المحرر بلال كايد، الذي خاض تجربة الإضراب عن الطعام لأكثر من سبعين يوماً، عبر حسابه على «فيسبوك»: «شعوراً بشعورهم ولمشاطرتهم الألم أنا بالغد مضرب عن الطعام، المجد يركع لصانعيه».
أما الصحافية مجدولين حسونة فكتبت: «كلمات الحب لم تصدأ، ولكن الحبيب واقع في الأسر. يا حبي الذي حملني شرفات خلعتها الريح. أعتاب بيوت وذنوب. لم يسع قلبي سوى عينيك في يوم من الأيام، والآن أغتني بالوطن.. #إضراب_الكرامة».
وكتب وليد صالح: «أنا وليد صالح أعلن تضامني مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الصهيوني، وسأقوم بالإضراب لمدة 24 ساعة، والاكتفاء بالماء والملح، وذلك من فجر اليوم الخميس حتى فجر الجمعة، الرجاء ممن يستطيع المشاركة في هذا الإضراب التضامني أن يشارك ذات المنشور. فلسطين أمّنا وأبناؤها إخواننا».
وكتبت صحافية وباحثة بريطانية بالانكليزية على «تويتر» إن»يوجد في سجون الاحتلال 500 أسير على الأقل بدون محاكمات ولم يتم توجيه تهم لهم» وأضافت في تغريدة ثانية: «يوجد 300 طفل أيضاً في السجون الإسرائيلية من بينهم 13 فتاة» كما نشرت عدداً من الصور التي تظهر فيها اعتداءات الجنود الإسرائيليين على الأطفال واعتقالهم.
وغرد الفنان الفلسطيني المعروف محمد عساف عبر حسابه على «تويتر» بأبيات من الشعر تقول: «يا دامي العينين والكفين، إن الليل زائل، لا غرفة التوقيف باقية ولا زرد السلاسل».
ونشر الناشط الفلسطيني في غزة يحيى حلس صورة من الجزائر يظهر فيها الأسير مروان البرغوثي، وكتب معلقاً عليها: «شعب الجزائر الأبي يتضامن مع أسرانا المضربين عن الطعام. كل الحب والشكر للشعب الجزائري العظيم».