شبكات التواصل في العالم العربي تنتفض للأقصى وتهتف «القدس تنتصر»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: اختفت وتيرة الخلافات والانقسامات على شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي لتحل بدلاً منها الوحدة التي غابت منذ سنوات، وذلك بعد أن أشعلت قضية القدس حالة من الغضب في الشارع العربي، واستقطبت اهتماماً واسعاً أدى إلى تصدر الوسوم المؤيدة للمسجد الأقصى على الانترنت.
وأطلق النشطاء عشرات الوسوم والحملات على الانترنت للتضامن مع المسجد الأقصى بالتزامن مع الإجراءات الإسرائيلية التي استهدفت الحرم القدسي الشريف في منتصف شهر تموز/يوليو الحالي، فيما تفاعل عشرات الآلاف من النشطاء العرب مع الحملات التي كان آخرها حملة «#القدس تنتصر» التي تزامنت مع نجاح الفلسطينيين في دخول المسجد الأقصى المبارك وأداء صلاة عصر الخميس فيه لأول مرة بعد 14 يوماً من الإغلاق.
وشارك العديد من المغردين والمدونين على «فيسبوك» و»تويتر» في حملة دعم مدينة القدس والانتصار للمسجد الأقصى المبارك، حيث كتب الناشط الفلسطيني رضوان الأخرس من داخل قطاع غزة مغرداً على «تويتر»: «الانتصار بالأقصى حققه المرابطون لا غيرهم والآن ستبدأ الأنظمة العربية الحديث عن بطولاتها الوهمية بعد أن صمتت طوال الأيام الماضية». وأضاف: «الاحتلال اغتاظ جدا من فرحة المرابطين بنصرهم فهاجمهم داخل الأقصى وقام بإغلاق الأبواب لكن الحشود ستكسر الإغلاق مجددًا بإذن الله».
وكتب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور علي القره داغي: «لم تنصرها دول وحكومات، ولم ينصرها حكام وقادة، ولم تنصرها منظمات وهيئات، ولم ينصرها علماء ودعاة، بل نصرها المقدسيون بإرادة من حديد».
أما جهاد حلس فكتب مغرداً على «تويتر»: «بصدورهم العارية وأجسادهم الضعيفة، وخذلان الجميع لهم، انتصر المقدسيون على أكبر الجيوش على وجه الأرض! كيف بهم لو ملكوا السلاح؟!».
وكتب الصحافي مجاهد مفلح من مدينة رام الله عبر حسابه على «فيسبوك»: «الغصّة، أن تُشاهد كل ذلك، فقط عن بعد. ليتني هُناك طيرا، أو غصن شجرة، أو حتى حجرا».
فيما غرد الناشط يحيى العمارين قائلا: «القدس تنتصر. تحية لأهل القدس خاصة وأهل فلسطين عامة، إخواننا المرابطين الذين تكللت دعواتهم ورباطهم بالنجاح، في ميزان حسناتكم».
وعبر حسابه على «تويتر» كتب الصحافي في قناة «الجزيرة» أحمد جرار: «حق لأهالي القدس الاحتفال بالانتصار وقهر العدو بمظاهر الفرح، مع ضرورة الرباط في الأقصى والحذر من مخططات الاحتلال».
وكتب الناشط رامي عطا الله: «افرح يا من لامس جبينك أسفلت باب الأسباط ولبيت نداء دينك وأقصاك وكانت وجهتك الرباط على عتبات المسجد الأقصى. فهذا النصر ثمرة صبرك وعنادك وانتمائك، اللهم نسألك فرحا قريبا بتحرير كامل أرضنا ومقدساتنا من دنس الاحتلال».
وكتبت ناشطة تُدعى فاطمة: «هذا الانتصار هو ثمرة المقاومة الشجاعة التي قام بها الفلسطينيون، والفضل يعود لهم وحدهم، نعم وحدهم»، بينما نشر ناشط آخر يدعى علي حسين صورة للمسجد الأقصى والعلم الفلسطيني يرفرف فوقه وكتب يقول: «العلم الفلسطيني يرفرف والفلسطينيون ينتصرون».
وغرد الناشط السعودي الدكتور عبد الله العمادي قائلاً: «لأن الأقصى كان في قلوب أمثال هؤلاء وليس قلوب غيرهم، نصرهم الله من بعد أن ثبّتهم وأنزل سكينته عليهم». أما الكويتي أحمد الكندري فنظم أبياتا من الشعر يقول فيها: «سلامُ الله للأقصى ومن فيهِ، من الأبطال أشياخا وشُبّانا… سلامُ الله للأخوات يا ذهبا، من الأقصى ويا دُرّا وتيجانا».
وغرد محمد سعيد نشوان من غزة معلقا على مشهد دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى: «كأن صلاح الدين عاد… رايات النصر تعلو المسجد الأقصى بعد دخول مئات الآلاف». وكتب الباحث الخليجي المعروف مهنا الحبيل معلقا على «تويتر»: «بأجسادهم الطاهرة، بأرواحهم الرائعة، بعزيمتهم التي اعتمدت على الله وحده، حرروا أبوابه، واللهُ قد بارك عليهم، فلا نامت أعين الجبناء».
أما إكرام من الجزائر فغردت تقول: «هكذا ينتصر المقدسيون الأبطال بعد مواجهة العرب الأنذال والعدو الجبان». وكتب الشيخ نبيل العوضي، وهو أحد أشهر الدعاة في الخليج يقول: «بفضل الله أولا، ثم بجهود المرابطين حول المسجد الأقصى، #القدس_تنتصر، شكرا لمن دعمهم ولو بكلمة أو دعوة صادقة».
وعلق حساب مشهور على «تويتر» يُطلق عليه صاحبه اسم «ناشط مش سياسي» بالقول: «غضب نتنياهو من قناة الجزيرة وتهديده بغلقها يؤكد أنها الداعم الإعلامي الأقوى للأقصى». وذلك في إشارة إلى تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التي هاجم فيها قناة «الجزيرة» وقال إنه سيسعى لاغلاقها ومنعها من العمل.
كما أضاف الحساب ذاته قائلاً: «#القدس_تنتصر بفضل الله أولا وأخيرا ثم بصمود أهلنا في القدس المرابطين؛ ولا دخل للأنظمة العربية بهذا الإنجاز ولا دخل للملك سلمان ولا ملك الأردن». وتابع: «أتعلمون ما معنى الحقارة؟ أن يدافع أبناء شعب عن حقه بكل سلمية وينتصروا، وتأتي في الآخر دولة أخرى لتسرق إنتصارهم بكل وقاحة!!».
أما أحمد فايز فكتب مغرداً: «وقاحة من البعض؟ ينسبون لأنفسهم الانتصار في الأقصى، ويسرقون جهد مرابطي القدس الذين ضحوا بكل شيء حتى جعلوا القدس تنتصر».
يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي بدأت في الرابع عشر من شهر تموز/يوليو الجاري إجراءات جديدة في المسجد الأقصى، وهي إجراءات أمنية اعتبرها الفلسطينيون انتهاكاً للحرم القدسي الشريف وفرضا للسيادة الإسرائيلية على الحرم الشريف الذي لا يزال خاضعا لإدارة عربية فلسطينية برغم وجوده تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي.
وحاولت قوات الاحتلال نصب بوابات الكترونية وكاميرات مراقبة من أجل تفتيش الفلسطينيين وهو ما رفضوه تماما، بما أدى إلى اغلاق الحرم الشريف ووقف الصلاة فيه لأول مرة منذ الاحتلال الإسرائيلي في العام 1967 فيما تقاطر الآلاف نحو البلدة القديمة في القدس من أجل الاحتجاج على إجراءات الاحتلال وأدى عشرات الآلاف الصلوات خارج الحرم الشريف، وهو ما دفع قوات الاحتلال في النهاية إلى ازالة البوابات الالكترونية والمتاريس الحديدية وأعمدة كاميرات المراقبة، الأمر الذي اعتبره الفلسطينيون انتصاراً.

شبكات التواصل في العالم العربي تنتفض للأقصى وتهتف «القدس تنتصر»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية