كلب : أحدثُ قلبي الذي عاش حياة أحدبَ نوتردام
يدقُ النواقيسَ ويتقدمُ المهرجين ليسعدَ
آخرين. أحدثهٌ عن الكلب الذي عاش عشر سنين
جرَ العربات في بلاد الثلج وتلذذَ جمر
الصحراء. سامرَ الأطفال ولعقَ الأيادي
والأقدام عاش لغيره نبحَ نبحَ.. نبحَ وحين
ماتَ تكدَرَ الجميعُ قائلينَ.. مات كلب
العائلة
سعادة
أَملِكُ الكثيرَ من الأحزانوالمآسي
والخيبات والطعنات والخسائر والضَّياع.
أَفْرِشُهَا على الأرض وأَعْجِنُها بالدموع الكثيرة أيضا وأصنع
منها شجرةً وارفةً
أنتقلُ بين أغصانها كَقِرْدِ البابون
السّعيد
بذراعيهِ الطويلتين
تحتَ بهجة الله
ظل
اليومَ.. سأتزوجُ ظِلِّي أجلسُ معه فوق
مِنَصَّةٍ وأجثو على ركبتَيَّ
أمامه أُلْبِسُهُ خاتَمَ
الأبدية فَتَدْمَعُ عيناهُ لي
قائلا: اللّيلُ يقتربُ وأنا وأنتَ أيها
الوحيدُ سنصيرُ واحِدًا
لص
أنا من أزاحَ عنها الصخور، جَلَبَ لها
الماء في دلو مثقوب من بئرٍ بعيدةٍ
يَحْرُسُها مطاريدُ الجنوب ذراعينِ
هزيلتينِ طَرَدَ من حولها أقدامَ
العابرين.. كيف تأتي أنتَ الآنَ أيُّها
اللِّصُ وتناديها «أيتها الوردة»
حظ
أنا أجدر الناس بالدموع عشتُ حياة
صعبةَ تقدمَ الحشدُ وتأخرتُ أنا وكان
حظي بينهم في أن أكون محبوبا
ومثيرا كَحَظِّ لِفْتَةٍ جافةٍ في صندوقِ
موزٍ وتفاحٍ وتوت
أناكوندا
أُبَلِّلُ اسمي الصُّلْبَ بالدموع حتى
يلينَ ويتمدَدَ كحبلٍ أخضرَ، أصنعُ منه
قلبًا بجناحين للأوغاد فتنهال عليه
السكاكين.
إذن في المرة القادمة سأضيف له اسمَ «جاك
السفاح» وأصنعُ منه أناكوندا غاضبة
صبري رحموني