شركات عالمية تستنفر لإنهاء أزمة بطاريات الموبايل.. والحل قريباً

حجم الخط
1

لندن – «القدس العربي»: تتسابق شركات التكنولوجيا العالمية، وينهمك خبراء تقنيون في مختلف أنحاء العالم، من أجل حل أزمة بطاريات الهواتف المحمولة، وخاصة الهواتف الذكية التي أصبحت الطاقة تمثل المشكلة الأكبر بالنسبة لمستخدميها، حيث عادة ما تنفد البطاريات سريعاً في الهواتف التي تكتظ بالتطبيقات التي تجتذب المستخدمين.
وتمكن باحثون في الولايات المتحدة من ابتكار بطاريات جديدة تعمل وفقاً لتكنولوجيا يجري استخدامها لأول مرة في العالم، حيث يمكن إعادة شحن هذه البطاريات خلال ثوان قليلة فقط بالطاقة، إلا أن الجهود تجري حالياً – بحسب ما أعلن فريق البحث- على رفع كمية الطاقة المخزنة في هذا النوع من البطاريات لجعلها مساوية للطاقة الموجودة في البطاريات الراهنة، وفي هذه الحالة فان البطارية التي تعمل ليوم كامل في الهاتف المحمول يمكن أن يعاد شحنها في ثوان قليلة.
ويقول باحثون في جامعة «ميريلاند» الأمريكية أنهم تمكنوا من تطوير بطارية للهاتف تتضمن أكثر من 80 ألف ثقب، وكل ثقب يقل حجمه عن شعرة الرأس، ويتم تخزين الطاقة في هذه الثقوب، إلا أن الجديد في هذه البطارية أنها تحتاج الى 24 ثانية فقط من أجل إعادة شحنها بنسبة 50٪، أما شحنها بالكامل فيحتاج الى 12 دقيقة فقط.
وبحسب الباحثين فان البطارية الجديدة لا ينقصها سوى أن ينجحوا في رفع كمية الكهرباء المخزنة فيها، حيث أنها ما زالت حتى الآن تحتفظ بكمية محدودة من الطاقة أقل من تلك المتوفرة في البطاريات التقليدية الموجودة في أسواق العالم.
ويقول رئيس فريق البحث الأمريكي إن البحوث تجري حالياً من أجل ضمان قدرة مساوية لهذه البطارية مع غيرها من البطاريات المستخدمة في العالم، حيث كان فريق البحث يعمل خلال الفترة الماضية من أجل رفع كمية الطاقة المخزنة في هذا النوع من البطاريات سريعة الشحن.
وتشير جريدة «التايمز» البريطانية الى أنه في حال دخلت هذه التكنولوجيا الجديدة أسواق العالم فانها قد لا تتوقف على بطاريات الهواتف المحمولة، وإنما قد تحدث طفرة كبيرة في عالم صناعة السيارات العاملة على الكهرباء، حيث يمكن تزويدها ببطاريات يتم إعادة شحنها خلال دقائق، حالها في ذلك حال الوقود التقليدي الذي يتم ملؤه خلال دقائق في خزان السيارة.

محفظة نقود تشحن الهاتف

وبينما يعمل باحثون في الولايات المتحدة على تطوير بطاريات سريعة الشحن، فان شركة بريطانية تمكنت بالفعل من ابتكار حل آخر لنفاد الطاقة من بطاريات الهواتف المحمولة، حيث ابتكرت محفظة نقود جلدية تتضمن بطارية احتياطية ويمكن من خلالها شحن الهاتف النقال خلال حمله في الجيب أو التنقل به، ودون أي عناء أو مشاكل.
وطرحت شركة (Firebox) البريطانية محفظة النقود الفريدة من نوعها، والمصنوعة من الجلد الإيطالي، على أنها تتضمن بطارية بحجم ثلاثة آلاف مللي أمبير، وهي قادرة بذلك على إعادة شحن بطارية الهاتف المحمول لمرة واحدة ونصف المرة، أي أن المحفظة تتضمن بطارية أكبر حجماً من الأصلية المستخدمة في الهواتف المحمولة.
وأطلقت الشركة على محفظة النقود الجلدية الجديدة اسم «محفظة تعزيز الطاقة» أو بالانكليزية (The Mighty Power Wallet) وطرحتها للبيع بالفعل في الأسواق مقابل 75 جنيها استرلينيا (119 دولاراً فقط).
وبحسب المواصفات التي أعلنتها الشركة المنتجة فان المحفظة لا يظهر على شكلها الخارجي ما يوحي أنها تحتوي على بطارية، كما أنها ليست أكبر من الأحجام الطبيعية لمحافظ النقود، وتحتوي على سلك «يو أس بي» خاص بها للربط بينها وبين الهاتف المحمول المراد إعادة شحنه.
وتختلف المدة اللازمة لشحن الهاتف من بطارية المحفظة حسب الهاتف وحالة البطارية فيه، فهاتف «آيفون 6» الجديد على سبيل المثال يحتاج الى ساعتين ونصف تقريباً فقط من أجل إعادة شحن بطاريته بنسبة 100٪ بعد أن تكون قد نفدت بالكامل.
ويتوجب على صاحب محفظة النقود أن يعيد شحنها عندما يكون مصدر الطاقة متوفراً، كما أن المحفظة مزودة بضوء يعمل مباشرة عندما تقترب البطارية من النفاد لتنبيه صاحبها بأنها بحاجة لإعادة الشحن.
وقال الناطق باسم شركة «فايربوكس» المنتجة للمحفظة إن البطارية الموجودة داخل المحفظة يبلغ حجمها 3000 مللي أمبير، ولديها القدرة على شحن الهاتف المحمول دون الحاجة لشراء بطارية جديدة.
وأشار الى أن المحفظة تتوفر بألوان مختلفة، وبنسختين واحدة رجالية وأخرى نسائية، كما أنها تصلح لشحن الهواتف المحمولة بمختلف أنواعها، إضافة الى إمكانية شحن أجهزة أخرى مثل الكتاب الالكتروني «كندل» وكذلك مشغل المواد الصوتية (MP3 Player).

شحن الهاتف بالصراخ

الى ذلك، تمكن باحثون من جامعة لندن وشركة نوكيا العالمية من التوصل إلى تكنولوجيا جديدة تمثل هي الأخرى ثورة في عالم البطاريات، حيث نجحت التكنولوجيا الجديدة التي ما زالت طور التجربة في تحويل الموجات الصوتية إلى طاقة كهربائية بقوة خمسة فولتات، وهي الطاقة التي تصلح لإعادة شحن بطاريات الهواتف المحمولة، ما يعني أن الهواتف سيتم شحنها بواسطة الصراخ عليها، وكلما زادت قوة الصوت زادت كمية الكهرباء الواردة إلى البطارية.
وبحسب النموذج المبدئي الذي تم إنتاجه فإنه سيكون جهازاً منفصلاً بحجم الهاتف يقوم صاحبه باستخدامه من أجل توليد الطاقة الكهربائية عبر الصراخ، وذلك عندما تنفد الكهرباء من البطارية.
وبحسب البحوث التي أجريت على هذه التكنولوجيا الجديدة فإن كفاءتها تصل إلى 40٪ فقط، لكن هذه التكنولوجيا ما زالت خاضعة للتطوير والتحسين من قبل الباحثين القائمين على هذه الفكرة.
وبحسب المعلومات التي نشرتها جريدة «دايلي ميل» البريطانية، فإن شركة نوكيا تعمل مع فريق البحث التابع لجامعة لندن من أجل التوصل إلى إنتاج جهاز يقوم بتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام الضجيج الذي يتعرض له الإنسان على مدار اليوم، أي أن العمل يجري لتطوير هذه التكنولوجيا من أجل الاستغناء عن «الصراخ» في عملية توليد الكهرباء وإعادة شحن بطاريات الهواتف المحمولة.
يشار الى أن مشكلة البطارية هي الأكثر تعقيداً في عالم الهواتف المحمولة حالياً، خاصة بالنسبة لمنتجي الهواتف الذكية التي تستنزف الطاقة الموجودة في البطارية، فيما تعمل الشركات المنتجة للهواتف المحمولة، ومن بينها «أبل» الأمريكية التي تنتج هواتف «آيفون» على تطوير قدرات البطاريات في هواتفها والبحث عن حلول لنفاد البطاريات في وقت مبكر.
واضطرت شركة «سامسونغ» الكورية مؤخراً لإنتاج هواتف جديدة تتمتع بخاصية توفير الطاقة، ولكن شريطة تعطيل بعض المزايا في الجهاز، بما في ذلك الشاشة الملونة من أجل إبقاء البطارية على قيد الحياة لمدة أطول.

محمد عايش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية