شركة «آبل» ماضية في إنتاج سيارات كهربائية ذكية ستغزو العالم

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: تتواصل التسريبات بشأن السيارة الكهربائية الذكية التي تعتزم شركة «آبل» الأمريكية ابتكارها، والتي يتوقع أن تدخل بقوة إلى أسواق العالم وأن تكون منافساً قويا خلال السنوات المقبلة.
وكان الجدل خلال الفترة الماضية منصبا حول ما إذا كانت «آبل» تعمل على إنتاج سيارتها الخاصة أم أنها تقوم بإنتاج برمجيات فقط لاستخدامها في السيارات الكهربائية ذاتية القيادة، إلا أن اتفاقاً أبرمته الشركة الأمريكية مع أخرى صينية أثبت بشكل قاطع أن «آبل» ماضية وسط تكتم شديد في إنتاج سيارات كاملة، وليس برمجيات فقط.
وحسب تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، فان شركة التكنولوجيا العملاقة «آبل» تعمل حالياً مع شركة (CATL) التي كانت سابقا تابعة لشركة «أمبركس» الصينية لتطوير بطاريات السيارات، وهي الجزء الأهم في صناعة السيارات الكهربائية ذاتية القيادة.
وتنتج شركة (CATL) حاليا بطاريات الحافلات والسيارات والشاحنات الكهربائية بالإضافة إلى بطاريات لتخزين الطاقة الثابتة.
وكانت الشركة الصينية ثالث أكبر مصنع للبطاريات في العالم على مدى العامين الماضيين، مع شحن بطاريات بطاقة 6.8 غيغاواط/الساعة العام الماضي.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة «آبل» تيم كوك في وقت سابق من العام الحالي أن «آبل» تعمل على تطوير برمجيات السيارات ذاتية القيادة لأول مرة.
وأفادت التقارير السابقة أن «آبل» تعمل منذ فترة طويلة على تكنولوجيا القيادة الذاتية، وقد رُصدت مؤخرا مركبات ذاتية القيادة حول مقرها في ولاية كاليفورنيا.
ولكن الشركة التي استثمرت في مجال التعلم الآلي والحوسبة ترفض الكشف عن خططها في مجال تطوير السيارات حتى الآن.
وأكد كوك في مقابلة أجريت معه مؤخرا، نوايا الشركة بالاستثمار الأكبر في تكنولوجيا القيادة الذاتية، والتركيز على أنظمة التحكم الذاتي.
وتغيرت خطط «آبل» فيما يتعلق بتكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة، التي يطلق عليها اسم «مشروع تيتان» العام الماضي، عندما توقفت الشركة عن العمل على سيارتها الخاصة، لتطوير نظام الذكاء الاصطناعي المستخدم في القيادة الذاتية.
وفي حين أن «آبل» لم تعلن رسميا في السابق عن خطط تطوير تكنولوجيا القيادة الذاتية، تم تأكيد اهتمام الشركة بهذا المجال في وقت سابق من هذا العام، عندما مُنحت تصاريح اختبار المركبات. وأعلنت هيئة السيارات الأمريكية في ولاية كاليفورنيا، أن شركة «آبل» حصلت رسميا على تصريح لاختبار السيارات ذاتية القيادة في الولاية، يوم 14 نيسان/أبريل من العام الجاري.
وكانت الشركة تسعى في بادئ الأمر إلى بناء سيارتها الخاصة قبل إعادة تقييم تلك الطموحات في العام الماضي لإعطاء الأولوية للتقنية الكامنة وراء القيادة الذاتية، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء «بلومبرغ». وقد استأجرت الشركة أكثر من ألف مهندس للعمل على «مشروع تيتان» وهو الاسم الذي يُعرف به فريق السيارة داخليا بعد أن بدأ في عام 2014.
وفي هذا الإطار، حصلت شركة «آبل» في نيسان/أبريل على تصريح من إدارة السيارات في كاليفورنيا لاختبار ثلاث سيارات ذاتية القيادة، والتي ظهرت صور لها بعد ذلك بعدة أسابيع، فيما قال مصدر مطلع على مشروع تيتان أن هناك 6 مركبات كانت تختبر على نحو خفي تقنية القيادة الذاتية على الطرق العامة في منطقة خليج سان فرانسيسكو وحولها لمدة عام على الأقل.
وفي حال أنتجت «آبل» سيارتها الذكية ذاتية القيادة فهذا يعني دخولها في منافسة شرسة مع عملاق التكنولوجيا الأمريكي شركة «غوغل» والتي تعمل منذ سنوات على إنتاج واختبار السيارات ذاتية القيادة، ويتوقع أن تكون هي الشركة الرائدة على مستوى العالم في هذا المجال خلال السنوات المقبلة.
وقالت «غوغل» في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي إن سياراتها ذاتية القيادة سجلت مليوني ميل (3.2 مليون كيلومتر) على الطرق العامة وإنها مستمرة في قطع نحو 25 ألف ميل من تجارب القيادة أسبوعيا، مشيرة إلى أنها تقوم بتطوير هذه السيارات منذ عام 2009.
وتركز الشركة، التي يوجد مقرها في وادي السيليكون، على صنع سيارات ذاتية القيادة بالكامل دون حاجة إلى سائق وهو ما قد يجعل القيادة أكثر أمانا وكفاءة ويفتح الباب أمام توفير وسائل نقل للمعاقين وكبار السن. وقالت في العام الماضي إن مثل هذه السيارات ستكون جاهزة للإنتاج بحلول 2020.
إلى ذلك، دخلت شركة «سامسونغ» في كوريا الجنوبية في منافسة قوية مع الشركات الأمريكية التي تتسابق حالياً على إنتاج السيارات ذاتية القيادة، فيما تجدر الاشارة إلى أن «سامسونغ» هي المنافس الأكبر والأقوى لشركة «آبل» في سوق الهواتف النقالة.
وكشفت تقارير صحافية في كوريا الجنوبية عن حصول شركة «سامسونغ» على موافقة من السلطات الكورية لتبدأ قريبا باختبار سيارات ذاتية القيادة.
ووفقا لصحيفة «كوريا هيرالد» فإن السيارات التي ستختبرها «سامسونغ» هي سيارات تقليدية من تصنيع شركة «هيونداي» لكن تم تجهيزها بمعدات متطورة من كاميرات وأجهزة استشعار.
وكانت «سامسونغ» أعلنت في عام 2015 تجهيزها لفريق جديد سيعمل على تقنيات السيارات ذاتية القيادة، حيث سيركز على تطوير مكونات بدلا من تصنيع سيارة ذاتية القيادة بالكامل، بدون الإفصاح عن كثير من المعلومات.
وفي السياق ذاته، كشفت شركة صناعة السيارات الألمانية «فولكسفاغن» مؤخراً عن أحدث تصوراتها لمستقبل السيارات ذاتية القيادة وذلك من خلال النموذج الأولي الجديد «سيدريك» التي تأتي بدون مقود أو دواسات.
وقالت «فولكسفاغن» إن السيارة الجديدة، التي كشفت عنها خلال معرض السيارات المقام في مدينة جنيف السويسرية، تمتاز بأنها أول مركبة صُممت من الأساس للقيادة المستقلة تماماً.
وأوضحت الشركة الألمانية أنها تستخدم «سيدريك» التي وصفت السيارة بأنها «صديق ورفيق لعائلتك» لتسليط الضوء على أهمية المركبات ذاتية القيادة لمستقبل الشركة.

شركة «آبل» ماضية في إنتاج سيارات كهربائية ذكية ستغزو العالم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية