طهران – د ب أ: تقع في واحدة من أسوأ مناطق الصراعات والأزمات الإنسانية في العالم، ولكن خلال السنوات القليلة الماضية انفتحت على استقبال عدد متزايد من الزوار: إنها إيران.
وتعود هذه الزيادة بصورة كبيرة إلى الاتفاق النووي، الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران عام 2015، وتضمن رفع العقوبات الاقتصادية التي أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني، مقابل تخلي الجمهورية الإسلامية عن برنامجها للأسلحة النووية.
إلا أنه في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق، فإن الخبراء يخشون معاناة صناعة السياحة في إيران .
يقول الخبير السياحي الألماني إدفين دولدي أن عامي 2014 و 2015 سجلا زيادة قوية في الحجوزات. ويضيف « كانت هناك روح تفاؤل قوية في الدولة وعلى الساحة الدولية. وأثار هذا التفاؤل فضول المسافرين. واستمر الطلب بعد ذلك مرتفعا في 2016، أعقبه تراجع طفيف عام 2017 بعد فترة من التشبع».
وحول ما إذا كان تصوير إيران بأنها «دولة مارقة» يؤثر على المسافرين، قال دولدي «بعد اتفاق عام 2015، ظهرت صورة مختلفة وأكثر وضوحا لإيران: الانفتاح الحذر في الخطاب السياسي والحرية الأوسع في المجتمع الإيراني. لم تعد الدولة المارقة هي الصورة الراسخة. وساهمت الزيادة في عدد السائحين في رسم الصورة الجديدة للبلاد».
وعن تصوره لتأثير التصعيد الحالي على السياحة الإيرانية، قال «حاليا، لا يزال هناك غموض بشأن تطور الوضع. في هذه اللحظة، أفضل الحذر بشأن أي توقعات. لا يمكن استبعاد أن يحدث تراجع في الطلب. وقد رأينا مرارا أن المسافرين يكونون حذرين عندما يسوء الوضع السياسي».
وأوضح أن أهم ما يجذب الناس إلى إيران هو «التراث الثقافي والتاريخي الغني»، وأضاف «إيران وجهة سياحية متنوعة بشكل لا يصدق، إنها ليس شديدة البعد عن أوروبا ولكنها غريبة للغاية».