شكوك حول قيام ميليشيات مدعومة إماراتياً باغتيال قائد الشرطة العسكرية في عدن جنوب اليمن

حجم الخط
2

عدن ـ »القدس العربي» ووكالات: توفي مساء الخميس الجمعة في أحد مستشفيات العاصمة المصرية القاهرة أحمد الحدي، قائد الشرطة العسكرية اليمنية، فرع مدينة عدن جنوب البلاد.
وذكرت مصادر طبية في العاصمة المصرية القاهدرة أن «الحدي عانى فجأة من فشل في معظم وظائف أعضاء الجسد»، الأمر الذي أدى إلى مفاته في المستشفى.
ويعد أحمد الحدي قائد الشرطة العسكرية في عدن من الموالين للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.
وذكر مصدر يمني في عدن طلب إخفاء اسمه أن «الشكوك تحوم حول طبيعة المرض المفاجئ الذي الم به في عدن، الأمر الذي اضطر معه الحدي للسفر للقاهرة للعلاج، حيث توفي بشكل مفاجئ».
ولم يستبعد المصدر الذي أدلى بتصريحات لـ«القدس العربي» أن يكون «الحدي تعرض للتسميم من عناصر تتبع المجلس الانتقالي».
وأضاف أن الحدي وقف إلى جانب الحكومة الشرعية اليمنية في المعارك التي شهدتها عدن أواخر كانون الثاني/يناير الماضي، بين قوات تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، وقوات الحماية الرئاسية الموالي للرئيس اليمني.
وأكد «أعاد الحدي بناء جهاز الشرطة العسكرية في عدن على أسس مهنية، ورفض تحويله إلى ميليشيات تتبع أي طرف من الأطراف السياسية، كما رفض أن يرتبط مالياً بجهات خارجية كما هو شأن ميليشيات أخرى في عدن لا تخضع للحكومة الشرعية في المدينة، وهذا أغضب بعض الجهات التي ربما لجأت لتسميمه».
وأشار هاني اليزيدي القيادي في المقاومة الجنوبية، ومدير مديرية البريقا إلى أنه تم الترويج لكون الشرطة العسكرية، التي يقودها الحدي، تحتضن عناصر إرهابية، تمهيداً لاغتياله معنوياً.
وذكر في منشور له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن «ثلة من الحاقدين قتلوه بألسنتهم، لكي لا يبقى لعدن رجل محنك، صلب، حيث عمدوا إلى القدح والتخوين».
وأشار اليزيدي في نهاية منشوره إلى أن «ما حصل لأبي محمد بداية وشرارة، والحليم تكفيه الإشاراة».
إلى ذلك، احتجز الحوثيون شحنة أدوية إغاثية مخصصة لمرضى الفشل الكلوي، بمحافظة إب وسط اليمن، حسب مصدر طبي محلي.
وفي تصريح، قال المصدر، مفضلًا عدم نشر هويته لدواع أمنية، إن «ميليشيات الحوثي احتجزت شحنة أدوية مكونة من 1000 غسلة كلوية، في الجمرك الذي استحدثته قبل أشهر في محافظة إب (وسط)».
وأضاف أن احتجاز الأدوية يهدد حياة مئات المرضى بالفشل الكلوي.
كما أشار إلى أنّ الحوثيين يطالبون بدفع رسوم جمركية وإتاوات غير قانونية، قبل السماح للشحنة بالمرور إلى المستشفيات للاستفادة منها.
ولفت إلى أنه في الوقت الذي تسعى فيه إدارة مستشفى «الثورة»، ومركز الغسيل بمحافظة «إب» للإفراج عن الأدوية، ترفض الميليشيات كل الوساطات للسماح بدخولها، وإنقاذ حياة مئات المرضى.
وووفق المصدر نفسه، يأتي هذا الإجراء بعد أقل من يومين على احتجاز جمرك الحوثيين المستحدث في مدخل مدينة «إب»، شحنة أدوية أخرى تابعة لمركز بنك الدم.
وفي وقت سابق، اتهمت وزارة الصحة اليمنية الحوثيين، بعرقلة عمليات حملات التطعيم ضد أمراض الكوليرا والدفتيريا وغيرها، في المحافظات التي تسيطر عليها.
وأكدت جماعة أنصار الله الحوثية، مساء الخميس، استعدادها للتبادل الكلي للأسرى مع الحكومة اليمنية الشرعية والسعودية.
وقال محمد الحوثي، رئيس ما تسمى باللجنة الثورية العليا للجماعة، على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، «نحن حاضرون للتبادل الكلي للأسرى سواء كانوا من جنسية يمنية أو سعودية، إما مباشرة أو عبر الصليب الأحمر».
وأشار إلى أن جماعته قد أشعرت المسؤولين في الصليب الأحمر بذلك خلال لقاءات سابقة.
وكان محمد عسكر، وزير حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية الشرعية، قد أعلن الخميس، رفض ميليشيا الحوثي لمبادرة قدمتها الحكومة عن طريق الصليب الأحمر تقضي بتبادل جميع المعتقلين والمخطوفين لدى الحوثيين بالأسرى لدى الحكومة.
وقال «هناك 6 ألف معتقل لدى الحوثي، من ضمنها 1200 حالة تعذيب رصدتها وزارة حقوق الإنسان».
ويشهد اليمن، منذ خريف 2014، حربًا بين القوات الموالية للحكومة من جهة، ومسلحي جماعة «أنصار الله» (الحوثي)، من جهة أخرى، مخلفة أوضاعًا إنسانية وصحية صعبة، فضلًا عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير.

شكوك حول قيام ميليشيات مدعومة إماراتياً باغتيال قائد الشرطة العسكرية في عدن جنوب اليمن
الحوثيون يحتجزون شحنة أدوية إغاثية وسط البلاد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية