لندن ـ «القدس العربي»: أثارت صحافية مسلمة محجبة موجة من الجدل في بريطانيا بعد أن قامت بتغطية هجوم «نيس» الإرهابي، حيث وجه لها البعض انتقاداً شديداً وللقناة التي تعمل لحسابها، بسبب تكليفها بتغطية مثل هذا الحدث والتواجد في مثل هذا المكان وبهذه المناسبة.
وتعمل الصحافية فاطمة منجي لحساب قناة «القناة الرابعة» البريطانية واسعة الانتشار، وظهرت على الهواء مباشرة من موقع العملية الإرهابية التي ضربت مدينة «نيس» في فرنسا، ما أثار جدلاً واسعاً على الانترنت وفي وسائل الإعلام المحلية في بريطانيا.
وهاجم كيلفين ماكينزي كاتب العمود في صحيفة «صن» البريطانية الصحافية قائلاً إنه «لم يستطع تصديق عينيه» حين رآها تغطي اعتداء نيس وتخرج على الهواء من ذلك المكان.
ومن المعروف أن جريدة «صن» واحدة من صحف اليمين في بريطانيا، ومن بين الصحف الشعبية الأوسع انتشاراً في البلاد، وسبق أن اتهمت المسلمين في بريطانيا بأن نسبة كبيرة منهم يؤيدون تنظيم «داعش» وواجهت انتقادات واسعة في أعقاب ذلك، فضلاً عن أنها تسببت بما يشبه الأزمة عندما تلقت السلطات البريطانية عدداً هائلاً من الشكاوى التي تتهم الصحيفة بأنها تحرض ضد المسلمين في بريطانيا.
واعتبرت القناة الرابعة في بريطانيا أن مقال ماكينزي يتضمن «عبارات تهجمية وغير مقبولة على الإطلاق».
وقالت القناة في بيان لها إن «التصريحات المنشورة في صحيفة صن من قبل ماكينزي تهجمية وغير مقبولة على الإطلاق، ويمكن اعتبارها تحريضاً على الكراهية الدينية وحتى العرقية».
وتابعت قناة «القناة الرابعة»: «إن من الخطأ أن تُمنع صحافية مؤهلة من تغطية قصة معينة في يوم معين بسبب معتقداتها، فاطمة صحافية ناجحة». وأضاف البيان: «نحن فخورون بانتمائها إلى فريقنا وسوف تتلقى منا الدعم الكامل أمام تصريحاته، أكثر من أي وقت مضى».
كما ردت فاطمة نفسها على ماكينزي بقولها: «أنا موجودة هنا لأبقى، وماكينزي لن يستطيع إيقافي عن عملي». فيما قالت جريدة «ليفربول إيكو» المحلية إن الهيئة المستقلة المنظمة للصحافة في بريطانيا تلقت أكثر من 800 شكوى ضد المقال الذي كتبه ماكينزي منتقدا فاطمة.
واعتبر أصحاب الشكاوى، كما اعتبرت القناة ذاتها، إنه مقال يحض على الكراهية ويحرض ضد فئة بسبب الانتماء الديني والعرقي، وأن سبب الانتقاد هو ارتداء الصحافية للحجاب.
وغرقت شبكة «تويتر» بالكثير من التعليقات المتضامنة مع فاطمة والرافضة لمقال ماكينزي، حيث قالت الناشطة فوزية أحمد مخاطبة ماكينزي بالقول: «نحن سئمنا من الدعاية السامة الخاصة بك» أما الدكتور رود أبوهارب فكتب على «تويتر»: «على الشرطة التحقيق مع كاليفن ماكينزي بتهمة التحريض على الكراهية الدينية».
وكتبت سوزان تشيلد على «تويتر»: «مرة أخرى يظهر ماكينزي الجانب الكريه فيه.. العار عليه».
وسأل جيمس مكارديل مخاطباً ماكينزي: «أنت ترتدي ربطة عنق.. فهل مسموح لك أن تقوم بتغطية حدث تجاري أو قضية تخص المستهلكين؟».