صحافيو مصر ينتفضون ضد «إسكات صوتهم»… حملة توقيعات وخطوات تصعيدية

حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي» : بدأ الصحافيون المصريون حملة توقيعات ضد مشروع قانون يناقشه البرلمان المصري لتنظيم الصحافة والإعلام، حملت عنوان «معا ضد القانون المشبوه».
وجاءت التوقيعات على بيان أصدره 4 من أعضاء مجلس النقابة، هم عمرو بدر ومحمد سعد عبد الحفيظ وجمال عبد الرحيم ومحمود كامل.
وقال أعضاء مجلس النقابة في بيانهم، إنهم «فوجئوا بالبرلمان يناقش مشروع قانون صادم ومشبوه لتنظيم عمل الصحافة والإعلام، لا يمثل الصحافيين بقدر ما يمثل جهات بعينها تهدف إلى السيطرة على الصحافة، قومية وخاصة، وإسكات صوتها للأبد».
وأكدوا «تربص القانون بالمؤسسات القومية والعاملين بها، عبر وقف المد للصحافيين فوق الستين كحق طبيعي، والسيطرة على مجالس الإدارات والجمعيات العمومية للصحف القومية، بتقليل عدد المنتخبين ورفع عدد المعينين من خارج المؤسسات، هذا بالإضافة إلى تغول القانون على الحريات الصحافية والسيطرة عليها عبر اتهامات فضفاضة وغير منضبطة وغير محددة، ووصل الأمر إلى محاولات السيطرة على الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي».

مادة «صادمة»

وتناول البيان النصوص التي وصفها بالصادمة في القانون، مشيراً إلى أن «المادة 39 من قانون تنظيم الهيئة الوطنية للصحافة ولأول مرة في تاريخ الصحافة القومية تم تقليص تمثيل الصحافيين في مجالس إدارة المؤسسات إلى أدنى حد، ففي القانون الجديد عدد أعضاء مجلس الإدارة 13 عضوا منهم صحافيان فقط». وأوضح أن «هذا النص يقتل هذه المؤسسات ويجعل إدارتها كارثة حقيقية، النص نفسه ولأول مرة يجعل المؤسسات الصحافية القومية تدار بعناصر من خارجها، ففي القانون الجديد يتم تعيين نصف أعضاء مجلس الإدارة من خارج المؤسسة.. وأعضاء الجمعية العمومية 17 منهم 11 من خارج المؤسسة».
وحسب البيان، فإن «نص المادتين 15 و 35 منح الهيئة الوطنية للصحافة حق إدارة المؤسسات الصحافية القومية بشكل مباشر والسيطرة تماما على مجالس الإدارات والجمعيات العمومية، وأن المؤسسة لا يمكنها اتخاذ أي قرار مهم إلا بموافقة الهيئة، التي أصبحت تحصل لنفسها أيضا على 1% من إيرادات المؤسسة وليس أرباحها، ورئيس الهيئة هو رئيس الجمعية العمومية في جميع المؤسسات».
وتابع:»حسب نص المادة 5 من القانون تم تجاهل المد الوجوبي لسن المعاش للصحافيين إلى 65 عاما وأعطى الحق للهيئة للمد لمن تراهم خبرات نادرة وتم أيضا تجاهل الحديث عن مكافأة نهاية الخدمة للصحافيين (شهر عن كل سنة)، وعن الكادر المالي للصحافيين، والاكتفاء فقط بالحديث عن تطبيق الحد الأدنى والأقصى الذي هو مطبق أصلا». القانون الجديد، وفق البيان «تحدث عن إتاحة الفرصة أمام الصحافيين للحصول على المعلومات، لكنه لا يفرض أي عقوبات على من يمنع المعلومات عنهم، كما يتعامل القانون الجديد في معظم نصوصه مع المؤسسات القومية باعتبارها شركات هادفة للربح وهو الطريق الأمثل للاتجاه لخصخصة هذه المؤسسات». وتناول البيان «التناقض بين قانون نقابة الصحافيين الذي يقصر عملية تأديب الصحافيين على النقابة فقط، في وقت منح القانون الجديد المجلس الأعلى للإعلام حق توقيع عقوبات على الصحافيين حسب نص المادة 30 من قانون تنظيم عمل المجلس الأعلى للإعلام، فضلا عن أن المادة 19 من قانون المجلس الأعلى للإعلام منحه الحق فى مراقبة وحجب ووقف الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي التي يزيد عدد متابعيها عن خمسة آلاف شخص».
وأكد أن «المادتين 4 و5 من القانون الخاص بتنظيم الصحافة تصادران الحريات الصحافية وتجيز الحبس بكلمات فضفاضة من نوعية بث الكراهية والتحريض وتهديد الديمقراطية والمواد الإباحية وغيرها من كلمات غير منضبطة وغير مفهومة، رغم أن الدستور حدد الحبس في 3 جرائم فقط ذكرها بشكل حصري، فضلا عن أن المادة 29 أعادت الحبس الاحتياطي في قضايا النشر بعد أن تم إلغاؤه من القانون في السابق».
وحول تضمن القانون مواد طالب بها الصحافيون، قال البيان إن «المادة الخاصة بتجريم الاعتداء على الصحافى خلال عمله ليست جديدة وموجودة بالفعل فى المادة 12 من قانون سلطة الصحافة الحالي، لكن لا يتم تفعيلها، وأن القانون لم يعرض بصيغته الحالية على نقابة الصحافيين وما عرض مشروع قانون الصحافة والإعلام الموحد، ما يخالف نص المادة 77 من الدستور التي نصت على (يؤخذ رأي النقابات المهنية في مشروعات القوانين المتعلقة بها)».
ودعا أعضاء مجلس نقابة الصحافيين، أعضاء الجمعية العمومية إلى التوقيع على البيان برقم القيد، لـ«رفض مشروع القانون المشبوه الذي يهدف إلى تقييد العمل الصحافي وحجب أي صوت مخالف، وهدم المؤسسات القومية وتهميش أبنائها وفرض الوصاية عليهم».

مطالبة بتضامن برلماني

كما طالبوا أعضاء مجلس النواب بالتضامن مع موقف الجمعية العمومية وإعلان موقفهم من مشروع القانون، ودعوا إلى اجتماع طارئ لمناقشة خطوات النقابة التصعيدية تجاه القانون.
وواصل البرلمان المصري لليوم الثاني على التوالي مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن «إصدار قانون تنظيم الصحافة والإعلام».
وكانت لجنة الثقافة والإعلام والآثار في مجلس النواب استقرت على تقسيم مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام المقدم من الحكومة إلى 3 مشروعات قوانين منفصلة، الأول يتعلق بالهيئة الوطنية للصحافة وتنظيم الصحف القومية المملوكة للدولة، والثاني يختص بالهيئة الوطنية للإعلام وتنظيم وإدارة الإعلام المرئي والمسموع المملوك للدولة، والثالث يتعامل مع تنظيم وترخيص وسائل الإعلام الخاص ومسؤوليات واختصاصات المجلس الأعلى للإعلام في إصدار التراخيص للصحف الخاصة، والقنوات الخاصة، والمواقع الإلكترونية الخاصة.

صحافيو مصر ينتفضون ضد «إسكات صوتهم»… حملة توقيعات وخطوات تصعيدية

تامر هنداوي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية