لندن ـ «القدس العربي»: أفلت الصحافي الأردني الإذاعي المعروف عصام العمري من العقاب بعد أن أصدرت محكمة أردنية الأسبوع الماضي قراراً ببراءته من انتهاك أي قوانين بسبب انتقاده رئيس الحكومة عبر برنامجه الاذاعي، إلا أن البراءة جاءت للعمري بعد عامين من النظر في القضية أمام المحاكم الأردنية.
وكانت هيئة الإعلام المرئي والمسموع، وهي هيئة تنظيمية حكومية تمثل بديلاً لوزارة الإعلام، خاطبت المدعي العام في الأردن لملاحقة الإعلامي العمري، وذلك بايعاز مباشر من رئيس الحكومة عبد الله النسور، وذلك في أعقاب غضبه من انتقاده العلني من قبل العمري الذي انتقد رئيس الوزراء لشرائه سيارة فارهة.
وخلصت المحكمة أخيراً إلى أن من حق العمري انتقاد رئيس حكومته، وإبداء رأيه في السيارة، وقالت إن الإعلامي العمري لم ينتهك أياً من القوانين الأردنية النافذة، خلال التعليقات التي تفوه بها خلال برنامجه الإذاعي الصباحي «صوت المواطن»، واعتبرت المحكمة أن الفعل المنسوب للعمري يشكل ممارسة لحق النقد وإبداء الرأي ولا يشكل أي جريمة.
وكان مدير هيئة الإعلام المرئي والمسموع قد أرسل خطابا رسميا إلى المدعي العام، في تشرين الاول/أكتوبر 2013، بتوجيه من رئيس الوزراء، يتضمن شكوى بحق الإعلامي عصام العمري، يتهمه فيه بمخالفة قانون الإعلام المرئي والمسموع على خلفية انتقاده رئيس الوزراء عبد الله النسور فيما أثير حول شراء سيارة جديدة لرئيس الوزراء.
ورحبت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» بحكم البراءة الذي حصل عليه الإعلامي عصام العمري، وقالت: «كنا نتمنى ألا تحال الانتقادات المشروعة للإعلامي عصام العمري إلى القضاء منذ البداية، وأن يضع رئيس الوزراء حماية الحق في حرية التعبير في المقام الأول، ولكننا في الوقت ذاته نرحب بقرار قاضي الصلح بعدم مسؤولية الإعلامي عصام العمري بالقضية، ونعتبره ترسيخا لمبدأ حرية التعبير والنقد المشروع، ونتمنى أن تصبح هيئة الإعلام المرئي والمسموع في المستقبل هيئة للدفاع عن حقوق الإعلاميين في التعبير الحر عن آرائهم لصالح المجتمع».
يشار إلى أن تقرير اليونسكو الصادر في الثامن من أيلول/سبتمبر 2015، أوصى بمراجعة القوانين التي تحد من حرية التعبير والإعلام في الأردن، ومراجعة قانون ضمان حق الحصول على المعلومات لتتناسب مع المعايير الدولية، إضافة إلى استحداث تشريع كامل للبث، وتحويل هيئة الإعلام إلى جهة مستقلة ومحمية من التدخل التجاري والسياسي.