صحافي سعودي معتقل في سجون الرياض منذ 10 شهور بدون أية تهمة أو محاكمة

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: لا زال الصحافي السعودي فاضل الشعلة معتقلاً في سجون الرياض منذ عشرة شهور بدون أن يُعرض على المحاكمة أو يتم توجيه أي تهمة له، وبدون أن يعرف ذووه ما هو السبب، إلا أن بعض السعوديين يربط بين اعتقاله بتنفيذ حكم الإعدام بحق رجل الدين الشيعي نمر النمر في فترة اعتقاله نفسها.
وكان مركز شرطة القطيف شرقي السعودية قد ألقى القبض على الإعلامي فاضل الشعلة، إثر استدعائه للمركز يوم الأبعاء 16 كانون الأول/ ديسمبر 2015، قبل أيام من تنفيذ حكم الإعدام في الشيخ نمر باقر النمر وآخرين، وقام بتحويله إلى هيئة التحقيق دون توجيه تهمة واضحة له، واستمر اعتقاله على ذمة التحقيق حتى الآن.
وفاضل الشعلة، هو كاتب سيناريو ومدير شركة قيثارة للإنتاج والتوزيع الفني، ومديرمجموعة قطيف فريندز، وأحد سكان حي الناصرة في محافظة القطيف في المنطقة الشرقية.
وأنتج أفلاماً عدة سلطت الضوء على مشاكل اجتماعية، ومن أعماله فيلم الرسوم المتحركة «سني أم شيعي؟1» وهو فيلم قصير يتناول قضية التمييز بين المواطنين وفقاً للطائفة التي ينتمون اليها، ويدعو الفيلم لنبذ الطائفية البغيضة التي كانت ســبباً في تخــلف المجتمعات العربية.
وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن الشعلة الذي وصفته بأنه «إعلامي وناشط حقوقي». وقالت في بيان لها حصلت «القدس العربي» على نسخة منه إن «الشعلة يتميز بسلمية نشاطه ومشاركته المسؤولة في الفعاليات التي شهدتها القطيف، ومنها قضية المعتقلين السياسيين وقضية إعدام الشيخ النمر، حيث كان من أول الداعين إلى التضامن مع بلدة العوامية بعد حملة التشويه التي شنتها الصحف الموالية للسلطة على البلدة تمهيداً لتنفيذ حكم الإعدام بحق الشيخ النمر وآخرين، وكان «الموكب الموحد بالقطيف» هو آخر فعالية شارك بها الشعلة استنكاراً لأحكام الإعدام وللمطالبة بمحاكمات عادلة للمعتقلين.
وقالت الشبكة «إن اعتقال الإعلامي والناشط الحقوقي فاضل الشعلة، لنحو عشرة أشهر بدون توجيه اتهام هو انتهاك لحرية الرأي والتعبير، وللحق في الحرية والأمان الشخصي، ونحن نشعر بالغضب تجاه الانتهاكات المستمرة والمتكررة التي ترتكبها السلطات السعودية بدون خوف من مسائلة أو حساب، معتمدة على أدوات قمع وتفسير ديني يدعم سلطتها المطلقة».
يشار الى أن السعودية تحتل المركز 165 على مؤشر الحريات الصحافية السنوي الذي تضعه منظمة «مراسلون بلا حدود» الدولية، كما تصنف المنظمة السعودية بأنها من بين الدول الأكثر خطراً على الصحافيين في العالم، وهي في مستوى مشابه لكل من العراق وليبيا واليمن من حيث المخاطر التي تواجه الصحافيين خلال أداء عملهم.

صحافي سعودي معتقل في سجون الرياض منذ 10 شهور بدون أية تهمة أو محاكمة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية