صحافي سوري معارض: الأولوية لمواجهة الميليشيات الكردية التي فقدت صوابها وباتت تعتقد أنها أمريكا

حجم الخط
2

إسطنبول – «القدس العربي»: اعتبر الصحافي السوري المعارض أحمد كامل أن أولوية الجيش السوري الحر الذي يقاتل في إطار عملية «درع الفرات» في شمال سوريا هي «مواجهة الميليشيات الكردية التوسعية التي تهدف لاحتلال جميع الشمال السوري»، فيما شدد عضو الائتلاف الوطني أحمد رمضان على ضرورة محاربة تنظيم «الدولة» والمليشيات الكردية كونهما «قوتي احتلال إرهابيتين»، على حد تعبيره.
وعقب تمكن قوات «الجيش السوري الحر» من طرد تنظيم الدولة «داعش» من مدينة جرابلس، بدعم جوي ومدفعي تركي في إطار عملية «درع الفرات» ركزت هذه القوات عملها على طرد مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية من العديد من القرى المحيطة بالمدينة وتواصل تقدمها حتى طرد جميع هذه المليشيات من غرب نهر الفرات بحسب تصريحات لقادة عسكريين مشاركين في العملية.
وقال في تصريحات لـ«القدس العربي» : «لا بد في هذه المرحلة من إحداث صدمة للمليشيات الكردية التي فقدت صوابها»، لافتاً إلى أن «لديهم (وحدات حماية الشعب الكردية) مشروعاً توسعياً مجنوناً يهدف إلى احتلال الشمال السوري بشكل كامل ووضع يدهم على جميع منابع المياه والنفط، حتى باتوا يعتقدون أنهم أمريكا.. هؤلاء يجب مواجهتهم لأنهم خطيرون جداً».
وفي رده على سؤال حول أولوية المعارضة السورية في هذه المرحلة في شمال سوريا، شدد كامل على أن «مواجهة المليشيات الكردية يمثل أولوية الآن، لأن محاربتهم تؤدي بالضرورة إلى إخراج داعش، وبالنهاية يجب طرد الطرفين من خلال إنهاء مسرحية احتلال داعش لمناطق جديدة واحتكار تحريرها على هذه المليشيات (الوحدات الكردية)».
وعن إمكانية أن تؤدي عملية «درع الفرات» إلى إحداث تغيير في خريطة الصراع في شمال سوريا، قال كامل: «لأول مرة توجد منطقة آمنة للسوريين السنة تتوسع تدريجياً في جرابلس ومحيطها، ولأول مرة هناك طائرات في الأجواء السورية لا تقصف السوريين السنة، هذه المعطيات ستساهم بالتأكيد في خلق مرحلة جديدة في الصراع»، لافتاً إلى أن المنطقة الآمنة يجب أن تمتد «من غرب الفرات إلى ما بعد أعزاز وبعمق 19 كيلومتراً.. تم السيطرة على نصف هذه المنطقة تقريباً».
من جهته، شدد المعارض السوري أحمد رمضان على أن «الجيش السوري الحر يسعى في عملية درع الفرات التي يقوم بها بدعم تركي ومن التحالف الدولي لإبعاد خطر داعش وميليشيا حزب العمال الكردستاني من المنطقة»، معتبراً أن «الطرفين سبق أن تعاونا مع نظام الأسد في قتال الجيش الحر ومهاجمة المناطق المحررة، ولذا فهما طرفان إرهابيان يسعيان لتقويض الثورة السورية والإساءة إليها».
وقال رمضان عضو الائتلاف الوطني السوري ورئيس حركة العمل الوطني من أجل سوريا في تصريحات خاصة لـ»القدس العربي :«مخطط داعش يقوم على السيطرة على حلب والعمال الكردستاني لديه المخطط نفسه وكان على وشك إعلان كيانه الخاص به، خاصة بعد تسليم النظام للحسكة بإشراف روسي».
ولفت إلى أن «عملية درع الفرات سوف تستمر إلى حين زوال خطر الإرهاب من تلك المنطقة، ولن يسمح لأي جهة تمثل الإرهاب العابر للحدود بأن تحتل مدناً سورية لإقامة كيان إرهابي وانفصالي فيها»، مضيفاً: «الجيش الحـــر يقاتل الآن من أجل الحفاظ على وحدة سورية وإبعــاد الإرهاب، ومطلوب عدم توفير أي غطاء عسكـــري أو سياسي أو قانوني لمنظمات إرهابية مثل حــزب العمال وتفريعاته و50% من مقاتليه في سوريا ليسوا سوريين، وأغلبهم من إيران وتركيا وبعضهم مرتزقة أوروبيون وأمريكيون ومعروفون لدوائر أمنية غربية، وهؤلاء يقاتلون مقابل الحصول على المال».

صحافي سوري معارض: الأولوية لمواجهة الميليشيات الكردية التي فقدت صوابها وباتت تعتقد أنها أمريكا

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية