صحف غربية: لا تثقوا ببوتين فهدفه مفاقمة الانقسامات الأوروبية وتعزيز موقع روسيا الدولي

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: حذرت صحيفة «أوبزيرفر» البريطانية الغرب من خطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا الذي قالت إنه «من بين كل الناس استطاع وبحس من الإيثار الواضح تقديم نفسه بأنه الرجل الذي يملك الحل، وكما هو متوقع فطريقته للحل هي عسكرية». وأشارت إلى الحشود العسكرية في ميناء اللاذقية والتي قدمها للعالم على أنها لمحاربة «تنظيم الدولة» في العراق وسوريا «ويقول بوتين إن موسكو تقوم بعمل ما لم يستطع عمله باراك أوباما البائس، مظهرا قيادة في مواجهة حملة الرايات السود، وهو ما لا يبشر بالأمل».
وترى أن إرسال بوتين قواته العسكرية وتصرفه من دون العودة للأمم المتحدة وتهديده بإرسال طائراته إلى المناطق التي تحلق فيها طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وتركيا لا يعمل إلا على تعقيد الأزمة لا حلها. وحذرت من تدهور الوضع المتدهور أصلا بسبب التدخل الروسي.

3 اعتراضات

وتضيف أنه حتى لو كان الوضع عكس هذه التوقعات فبوتين رجل لا يمكن الثقة به، كما أثبتت تجارب الماضي. وأضافت «عندما سيلقي خطابه أمام الأمم المتحدة ويلتقي مع أوباما وقادة أوروبا فسيواجه ثلاثة اعتراضات ولن يكون منها قتال «تنظيم الدولة» حيث برر تدخله في سوريا بناء على هذا.
وأول هذه الاعتراضات محاولات روسيا تأمين موقع الأسد بدلا من المساعدة في القبض عليه ومحاكمته بتهمة جرائم الحرب، مع أن هناك إشارات تقترح بتقبل دول أوروبا بقاء الأسد في مرحلة ما بعد النزاع.
أما الاعتراض الثاني، فهو أن التحرك الروسي من أجل حرف الانتباه عن الوضع في شرق أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم.
ويأمل بوتين بلعبه دور رجل الدولة أن ينسى العالم أوكرانيا ويعوضه برفع العقوبات المفروضة على بلاده.
ولكن بوتين يقوم بملاحقة طموحه الأثير على قلبه وهو تعزيز دور روسيا الدولي بعد الهزيمة المرة في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفييتي.
فالفراغ الذي تركه تراجع الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، فبوتين يريد أن يموضع بلاده كلاعب رئيسي فيه.
وكانت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لموسكو بمثابة اعتراف بالدور الروسي المتزايد.
واتهمت الصحيفة بوتين بمحاولة مفاقمة الانقسامات الأوروبية الناجمة عن الكساد وأزمة اليونان واللاجئين. فمن خلال إرساله غواصاته إلى الحدود الضعيفة لأوروبا من إستونيا وصربيا وكذا جورجيا ومولدوفا يرسل بوتين رسالة درامية مفادها: روسيا عادت.
وترى أن الحشود العسكرية في سوريا لا تهدف بالضرورة لمحاربة «تنظيم الدولة»، رغم أن هناك أسبابا عملية لخوف موسكو من هذا «التنظيم» والإسلام المتشدد، لكنها جزء من استعراض القوة التي يدفعها العداء للغرب. وتتساءل الصحيفة عن سبب صمت الغرب عن تحركات روسيا.

أين الأصوات العالية؟

وأين الأصوات التي ارتفعت لمعارضة التحركات الأمريكية والبريطانية؟ وماذا يقول البرلمانيون من «حزب العمال» الذين عارضوا العملية العسكرية بعد الهجمات الكيميائية؟
ربما كان الوضع سيكون مختلفا لأزمة اللاجئين السورية – الأوروبية لو تحركنا؟ وماذا سيقول زعيم «حزب العمال» جريمي كوربين وداعموه حول التدخل الروسي وإيران؟
وتعتقد الصحيفة أن لروسيا مخاوف مشروعة لحل الأزمة السورية وللخوف من التشدد الإسلامي.
ويمكنها استخدام خبراتها الدبلوماسية وتجمع كل الأطراف، ويمكنها أن تغير من تصرفاتها السلبية في مجلس الأمن الدولي. ويمكنها الضغط على الأسد كي يوقف رمي البراميل المتفجرة ووقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات. ويمكن لروسيا التعاون في إضعاف وهزيمة «تنظيم الدولة».
وتعتقد أن الامتحان الرئيسي للرئيس بوتين يظل في التأكيد للأسد ان مصير الحل السياسي يعني رحيله عن السلطة.
وحال اختارت موسكو هذا الطريق فيعني أنها ستلعب دورا إيجابيا. ويتفق الجميع على أن أهداف بوتين من الحشد العسكري لا تهدف لإعادة رسم مسار الحرب الأهلية، ولكن تعزيز موقع روسيا على المسرح الدولي. خاصة أن روسيا تعاني من العزلة لمدة سنوات طويلة بسبب العقوبات التي ضربت البلد نتيجة لقرار ضم جزيرة القرم والدعم الذي قدمته للانفصاليين في شرق أوكرانيا.
ومن هنا أرسل بوتين بمضاعفة الوجود العسكري في سوريا رسالة إلى المجتمع أن حل الأزمة السورية لن يحصل من دون موسكو.
ونقلت «أوبزيرفر»عن ألكسندر غولتز، المحلل العسكري ونائب محرر موقع تعرض للرقابة بعد ساعات من ضم القرم إن «هدف بوتين والكرملين واضح وهو الخروج من العزلة الدولية بسبب أوكرانيا».
ومن هنا وفرت « فكرة التحالف الدولي ضد «تنظيم الدولة» جسرا للخروج من العزلة وعلى ما يبدو أنها نجحت». بالإضافة لهذا يرغب بوتين بتعزيز الحماية على القاعدة العسكرية في طرطوس وتعبر في وقت آخر عن الخوف من التشدد الإسلامي، خاصة أن هناك ما يزيد عن 2.400 مقاتل تدفقوا من الفدرالية الروسية ودول الجوار إلى سوريا.
وبحسب نيكولاي كوتشنوف المحلل في «تشاتام هاوس» في لندن «هناك قلق من المتحدثين بالروسية ممن انضموا للجماعات المتشددة»، و»قد يجادل البعض فيما إن كانوا يشكلون تهديدا، ولكن بالنسبة للكرملين فالجواب بسيط، إنهم يشكلون».
والمهم في التحرك الروسي هو ان بوتين نجح بكسر العزلة الدولية وسيتم الترحيب به يوم غد في الجمعية العامة – الأمم المتحدة كرجل دولة وليس كمنبوذ وسيلتقي مع الرئيس أوباما والكل ينتظر الاستماع للموقف الروسي حول حل الأزمة السورية.
ويقول جوناثان إيال، المدير الدولي للمعهد الملكي للدراسات المتحدة «هدف روسيا هو تأكيد دور رئيسي في التعامل مع أي أزمة دولية».

ورقة رابحة

ويرى تقرير آخر في «أوبزيرفر» أن التشتت في السياسة الغربية تجاه سوريا يجعل من النموذج الروسي مقبولا حيث أصبح فيه الرئيس الأسد ورقة رابحة.
ففي أوروبا حيث طالب عدد من قادتها برحيله إلا أنهم يناقشون اليوم قائلين إن الأسد هو آخر بصيص ضوء للبلد الذي يمكنه تقديم نوع من الأمل.
وفي ضوء فشل الخطط الأمريكية لتدريب المعارضة وتسيد الإسلاميين لقوى المعارضة المسلحة قدمت روسيا الأسد باعتباره الأمل الوحيد الذي يمكنه تحقيق استقرار.
وتعترف الصحيفة بأن تعزيز قوة الأسد لن يوقف تقدم «تنظيم الدولة» ولن يحل مشكلة اللاجئين إلى أوروبا. فالنظام لا يحارب الجهاديين فيما يهرب اللاجئون نحو أوروبا خوفا من البراميل المتفجرة. وعليه فحل الأزمة ليس بمقدور روسيا، فليس لدى الروس على ما يبدو فهم أفضل للأزمة وتعقيداتها المتوفر لصناع السياسة الغربيين. ولا تريد روسيا، سواء على المستوى العسكري أو الشعبي رغبة في حرب واسعة في سوريا، خاصة أن حروب أمريكا في العقد الماضي جعلت الدول الغربية تتردد في نشر قوات برية لمحاربة «تنظيم الدولة» أو وقف حمام الدم في سوريا. كان لروسيا ذكريات مرة عندما تدخلت في أفغانستان نهاية القرن الماضي.
فتزايد عدد القتلى الروس في هذه الحرب، أسهمت بانهيار الاتحاد السوفييتي، وهي حرب لم ينسها الروس.
وهناك رفض للذهاب إلى سوريا حسبما أوردت صحيفة «غازيتا. أر يو» الأسبوع الماضي. ويعتقد أن هدف موسكو في المرحلة الحالية هو تعزيز حماية للقاعدة البحرية في طرطوس وهي موقع مهم لهم على البحر المتوسط ضمن استراتيجية توسيع حضورها في المنطقة. وتؤكد موسكو اليوم على «عقيدة» بحرية جديدة وهي «بناء حضور دائم وكاف هناك».
وقد يخدم الوجود الروسي العسكري في المنطقة، موسكو من ناحية تجارية وسط تراجع أسعار النفط وزيادة صادراتها الرئيسية وهي السلاح والتكنولوجيا النووية.
وتعتبر إيران زبونا رئيسيا للسلاح الروسي. وعقدت موسكو مناقشات مع قادة عدد من الدول الأخرى مثل السعودية ومصر.
ويقول ليونيد إيسايف، الأستاذ في المعهد العالي للاقتصاد إن «الحكومة فهمت أن عليها لعب دور في المنطقة غير دور الوسيط» مشيرا إلى أن التوصل للاتفاق النووي قلل من الدور الروسي كوسيط بينها والغرب.
وفي الوقت الحالي استطاع بوتين تحقيق عدد من الإنجازات المهمة وإن كانت متواضعة، وفي حالة استمر الأسد يفقد السيطرة على السلطة، فستواجه روسيا بخيارات غير مريحة إما التخلي عن الديكتاتور السوري أو تقديم تضحيات صعبة، أي التورط بشكل أعمق في الحرب.

جهود دبلوماسية

وأدى دخول روسيا القوي إلى سوريا لإنعاش التحركات الدبلوماسية التي توقفت بسبب أزمة اللاجئين وفشل الجهود السابقة في جنيف. ويبدو أن هناك اتفاقا من الدول الغربية على تأجيل مصير الأسد في المرحلة الحالية.
وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن الأسد يمكنه البقاء في السلطة أثناء المرحلة الانتقالية، لمدة 6 أشهر، كما أخبر مجلس العموم البريطاني قبل أسابيع. إلا أن مصادر في «10 دوانينغ ستريت»، مقر الحكومة قالت إنه لا توجد هناك مدة معنية مما يقترح استمرار الأسد بالسلطة لمدة أطول.
ونقلت «أوبزيرفر» عن مصدر قوله «رأي رئيس الوزراء أنه لن يكون هناك مستقبل مستقر لسوريا ويمكن السوريين من العودة لديارهم تحت قيادة الرئيس الأسد… وهو ما يجب أن نعمل باتجاهه» حيث سيناقش ديفيد كاميرون الأزمة السورية في نيويورك. وتمنح اجتماعات الجمعية العامة قادة العالم الفرصة لزيادة الزخم للجهود الرامية لحل الأزمة السورية.
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد بدأ جولة من الدبلوماسية في الأمم المتحدة تهدف لضم إيران للجهود هذه. وعبر في بداية لقائه مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف «انظر لهذا الأسبوع كفرصة كبيرة لعدد من الدول كي تلعب دورا مهما» وأكد على أهمية التوصل لسلام «وطرق للتقدم في سوريا واليمن والمنطقة نفسها».
ويعتبر الموقف الأمريكي تحولا في السياسة الأمريكية التي وقفت عام 2014 أمام مشاركة إيران في مؤتمر جنيف لأن فيلق القدس يشارك في الحرب السورية، ونظرا لعدم توافق نظرة طهران مع أهداف العملية السلمية. فعندما وجه الأمين العام للمتحدة دعوة إلى إيران للمشاركة في المؤتمر الذي انعقد في مونتيرو- سويسرا أصر كيري على إلغاء الدعوة.
وهو الذي يقول اليوم إن إيران «تعتبر لاعبا مهما فيما يتعلق بالتداعيات الخطيرة في سوريا». وترى صحيفة «نيويورك تايمز» أن السبب في تغير الموقف الأمريكي هو أزمة اللاجئين وتقدم «تنظيم الدولة» والحشد العسكري الروسي في اللاذقية.
ويعتبر لقاء كيري مع ظريف الأول منذ توقيع الاتفاقية النووية، وهذه أول مرة تتم فيها مناقشة الأزمة السورية بشكل كامل، مع أنها نوقشت على هامش المحادثات النووية.
ومع ذلك تقول الصحيفة إن قدرة واشنطن على تشكيل الأحداث في سوريا تقلصت بسبب فشل جهود تدريب المعارضة والدور الروسي الجديد.
ولكن لإيران مصلحة في الحفاظ على نظام الأسد بسبب مطار دمشق الذي تستخدمه لنقل السلاح إلى وكيلها في لبنان «حزب الله» والذي دفعته للمشاركة في الدفاع عن الأسد. ورغم كل هذا فهناك خلافات لا تزال قائمة بين إيران والولايات المتحدة حول سوريا، كما أشارت ويندي شيرمان، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية.
وأشارت لمحدودية الدور الذي يمكن لظريف عمله، خاصة أن ملف سوريا بيد الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، وعليه فهناك «الكثير من الاستماع والكثير من المحادثات» في هذه المرحلة.

نفوذ

وتظل طهران لاعبا مهما في سوريا، وكما أشار حسن حسن، من «تشاتام هاوس» في مقال نشرته «أوبزيرفر» إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الجماعات الإسلامية المرتبطة بتنظيم «القاعدة» والنظام السوري. ويعني نجاحه لتخلي النظام عن محافظة إدلب مما يعني خلق منطقة آمنة يحظر على الطيران السوري التحليق فوقها. وقامت إيران بتوقيع الاتفاق المكون من 25 بندا نيابة عن النظام السوري من جهة وتركيا نيابة عن المعارضة. ويشمل الاتفاق 14 بلدة في شمال وجنوب البلاد.
ومع أن الاتفاق قد لا ينجح إلا أن الظروف التي قادت إليه واللاعبين فيه مهمة. فهو حسب الكاتب يمثل تطورا مهما في النزاع السوري. وتتعامل المعارضة المسلحة مع الاتفاق باعتباره نصرا في وقت تكثف فيه روسيا من نشاطاتها وتتراجع فيه المطالب برحيل الأسد.
ويأتي أيضا بعد حملة الزبداني التي قادها «حزب الله» قرب الحدود مع لبنان. هو ما يشير إلى أن الأسد مستعد لقبول وقائع بغيضة على الصعيد الميداني، مقابل الحصول على مساحة للتنفس. ويشير لموقف «جبهة النصرة» والشيخ عبدالله المحيسني، الفقيه الجهادي للاتفاقية باعتبارها نصرا.
ويحظر الاتفاق على طيران النظام التحليق فوق مناطق معينة في إدلب خاضعة لسيطرة «جيش الفتح» وهو ما يحرم دمشق من القوة الجوية التي كانت أهم مميزة للنظام في ملاحقته للمعارضة وتدمير مناطقها.
وبالإضافة لتعزيز اتفاقيات وقف لإطلاق نار محلية سابقة فالهدنة الحالية إن نجحت ستحول إدلب لمنطقة قابلة للحياة تديرها جماعات المعارضة قرب الحدود مع تركيا.
وهي بهذه المثابة أمام تحد لأقامة حكم ناجح وقد اختفت مخاوف القصف وحصلت على تعهدات من إيران التي تضمن الاتفاق. وحالة نجح مشروع إدلب – إداريا وسياسيا وعسكريا – فسيقنع المدنيين بالعودة وقد يفتح المجال أمام التوسع في مناطق أخرى. وفي سياق آخر، يرى حسن حسن أن الاتفاقية عززت من دور إيران كلاعب سياسي وعسكري في النزاع حيث بنت على تجربتها العام الماضي كمفاوض نيابة عن الأسد في حمص.
ولأن جهود إيران تزامنت مع الحشود الروسية في اللاذقية يرى أن جهودهما تكمل بعضها البعض. ويرى أن تخفيف الضغط العسكري في مناطق إدلب والزبداني وزيادة الدعم للقواعد العسكرية في دير الزور قرب «تنظيم الدولة» سيعطي النظام الفرصة لتعزيز دفاعاته في الجنوب وغرب البلاد. وبالمحصلة تشير اتفاقيات محلية مع لاعبين أقوياء مثل «جيش الفتح» أنها تنجح بدلا من محاولة تحقيق وقف إطلاق للنار في كل سوريا.
وفي اتجاه آخر تظهر الهدنة الأخيرة أن القوى الإقليمية تستطيع العمل معا، رغم خلافاتها وإقناع اللاعبين المحليين باتفاقيات بناء على المتوفرة في الميدان. وهذا مدخل مهم يجب أن يشكل سياسة الغرب تجاه سوريا.

خطة حرب

وماذا عن «تنظيم الدولة» الذي يهدد الطرفين. يجب تدميره، يقول باتريك كوكبيرن في «إندبندنت أون صنداي» حيث يرى في المواقف الجديدة للدول الغربية تطورا إيجابيا.
ويقرأ كوكبيرن الوضع السوري من منظور الأكراد حيث زار مناطقهم في شمال – شرق سوريا التي يزعم أنها الأكثر أمنا في سوريا. ويشير إلى أن مدينة الحسكة التي تسيطر عليها قوات الحماية الشعبية الكردية والجيش السوري «هادئة نسبيا».
وحاول «تنظيم الدولة» السيطرة عليها ولكنه فشل مع أنه موجود في بعض القرى المحيطة بها. ولا ينفي القادة الميدانيون وجود «خلايا نائمة» في داخل المدينة والدليل عدد من العمليات الانتحارية منها واحد قتل 43 شخصا في شارع المحطة.
وهو يؤشر إلى استمرار خطر «تنظيم الدولة». ويتساءل عما يجب فعله ضده؟ خاصة أنه يسيطر على نصف البلاد ويهدف لقتل أعدائه لا التحاور معهم. وعليه فأي خطة سلام يجب أن تشتمل على خطة حرب ضد «تنظيم الدولة» والجماعات الجهادية.
ويرى الكاتب أن الجميع في مناطق الأكراد كما في العواصم الغربية متفقون على ضرورة هزيمة «تنظيم الدولة».
وفي مناطق الأكراد يتفق الجميع على أن لا فرق بين «تنظيم الدولة» و»جبهة النصرة». وهو ما عبر عنه صالح مسلم، زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني.
ومن هنا فلا يمكن تحقيق سلام حقيقي في سوريا من دون حرب مكثفة ضد «تنظيم الدولة».

qal

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية