صحيفة إماراتية تنشر تغريدة «داعشية» بالخطأ.. وتوقعات بأن يكون ثمنها غالياً

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تورطت جريدة البيان الاماراتية المملوكة لحكومة دبي بنشر تغريدة لأحد مناصري تنظيم الدولة الإسلامية، ويبدو أن نشرها تم بالخطأ، إلا أن التوقعات تشير الى أن الخطأ قد يكون ثمنه كبيراً، حيث سيفقد عدد من الصحافيين وظائفهم في الجريدة، بمن في ذلك رئيس التحرير ظاعن شاهين الذي يتربع على عرش منصبه منذ سنوات طويلة.
ونشرت الصحيفة تغريدة تقول: «سنرفع علم الخلافة فوق برج خليفة المقبور»، ومع التغريدة رابط لفيديو، فيما كان الوسم المستخدم في تلك التغريدة (#عشت_يا_سور_الإمارات_العظيم)، والمقصود بسور الامارات العظيم برج خليفة شاهق الارتفاع، وهو أعلى ناطحة سحاب في العالم. ويبدو أن الخطأ تم عندما قام المحرر المسؤول عن الصفحة أو الزاوية بالبحث عن تويتر في التغريدات على هذا الوسم، ومن ثم بدأ بالنسخ عشوائياً دون أن يقرأ، إلا الخطأ الكبير أن أيا من المحررين أو سكرتاريا التحرير أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير أو المدققين اللغويين لم ينتبه الى ما هو منشور.
وأطلق نشطاء إماراتيون على تويتر وسماً في اليوم التالي (#صحيفة_البيان_تسيء_للشيخ_محمد)، وتداول النشطاء صورة الصحيفة المطبوعة متضمنة التغريدة الداعشية المنشورة فيها.
وكتب خالد الناصر: «صحيفة البيان الإماراتية ترتكب خطأ فادحاً في نشر تغريدة لداعشي يهاجم الإمارات»، فيما قال ناشط إماراتي آخر: «كثيراً ما تتكرر هذه الأخطاء، وكأن الذي يعمل عليها لا يقرأ عربي!.. خطأ لا يُغتفر».
ونشر الاماراتي محمد نجيب تغريدة قال فيها: «هل تغرد صحيفة البيان خارج السرب؟ هل هي محسوبة علي دولة الإمارات؟ ام لها أجندة من الخارج؟ خطأ لا بد ان يطيح برؤوس».
وبحسب المعلومات التي توفرت لـ«القدس العربي» فإن أجهزة الأمن الاماراتية تدخلت وبدأت تحقيقات موسعة في الصحيفة خشية أن يكون شخص ما قام بتمرير التغريدة متعمداً لنشرها، حيث تم استجواب عدد من العاملين في المناصب العليا بالصحيفة من أجل التأكد من أن ما حدث ليس سوى مجرد خطأ، ولم يكن نجاحاً لتنظيم الدولة في الوصول الى الصحيفة الاماراتية.
وتسود حالة من الرعب والقلق جريدة البيان منذ يوم الأربعاء السادس عشر من كانون الأول/ ديسمبر الحالي، حيث يتوقع أن تصدر الادارة العليا لمؤسسة دبي للاعلام قرارات بحق عدد من العاملين في البيان، لكنها تنتظر انتهاء التحقيقات الأمنية التي يجريها جهاز أمن الدولة وهي تحقيقات تهدف للتعرف على من يقف وراء نشر التغريدة، ومن ثم تحديد إن كان ذا ميول داعشية أم لا، وقد يؤدي الأمر الى إقالته من عمله بعد ذلك وتسفيره إلى بلده إن لم يكن إماراتياً.
يشار الى أن أغلب العاملين في جريدة البيان ليسوا من المواطنين الاماراتيين وإنما من الوافدين، وأغلبهم من الأردنيين والمصريين والسودانيين وجنسيات عربية أخرى، فيما تتبع الصحيفة الى مؤسسة دبي للإعلام وهي التي تملك مجموعة قنوات دبي، وتملك أيضاً جريدة الامارات اليوم، وجميعها مملوكة لحكومة دبي بشكل كامل ومباشر.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية