■ أحدهم في سلم المسؤولية الوظيفية في الأردن قرر عدم شطف الدرج هذه المرة والمجازفة مجددا بكاميرا «الجزيرة»، وهي تعيد إنعاش تلك الصور، التي لا نحبها عن بلادنا، حيث قوات مع آليات من الدرك تحتشد أمام بيت النقابات المهنية لسبب سياسي بائس وليس أمني فكرته «منع عشرات النقابيين من الإحتفال بذكرى إعدام الرئيس صدام حسين».
رصدت على الأقل خمس فضائيات تحدثت عن الموضوع، ورغم أن عدد المحتفلين بذكرى الشهيد صدام يقل سنويا إلا أن عدد رجال الدرك المحتشدين لمنع التضامن مع رجل ميت له فضل على الأردنيين جميعا كان كبيرا ومؤذيا.
لا أحد يريد أن يناقش في بلادي مسؤولي الدرجة الثانية من كبار موظفي السلطة ولا أحد يريد أن يسأل حتى والمملكة تتحدث عن الإصلاح الشامل عن ثنائية الأمني والسياسي.
أحد ما وراء الستار يتخذ قرارا ما… الحكومة لا تدري دوما والوزراء مضطرون لتبرير محزن لإجراءات لا علاقة لهم بها.. الرأي العام لا يفهم شيئا وكاميرات «الجزيرة» تندفع لإلتقاط مؤشرات الفصام كلها .
في الأحوال كلها «يطنش» حيدر العبادي تماما المصالح الأردنية الحيوية ويسهر على ابعاد عمان عن الطاولات المهمة، لكن سفيره الصلب في عمان نافذ وقوي ويستطيع ضرب مواطن والافلات من العقاب ثم يستطيع منع نشاط اجتماعي بسيط يخص رجلا هتف جيشه للملك الراحل حسين بن طلال.
تصرف في «قمة الوفاء» البيروقراطي الأردني.. رغم ذلك لا توجد مصلحة متوقعة في الأفق ولا حتى واحدة يمكن التكهن بها فقط أمزجة بيروقراطية أمنية ومجازفات بمشاهد مؤذية تلفزيونيا دون معرفة أي خلفيات .
وظيفة جديدة في مصر
الشاب الوسيم «أبو ضحكة بتسطل»، الذي يرافق وزير خارجية نظام السيسي في مصر أظهر لنا ولادة «وظيفة جديدة» ضمن سجل وظائف السلم الدبلوماسي المصري وتتمثل في «التخصص بإزالة مايكروفون محطة الجزيرة».
الواد الأسمر بدا مضحكا للغاية وهو يترصد المايكروفونات ويدقق في أصلها وفصلها خلال مؤتمر إقليمي جديد قبل «التسحيج» للسيد الوزير.. بخطوة أنيقة وعلى طريقة الحرس الرئاسي المصري وقف بنعومة.. تعسس المايكات فانتقى خاصة «الجزيرة» وأزاحه عن الطاولة المكتظة بمعدات الفضائيات.
عاد أحدهم ليضع المايكروفون مجددا ثم تبادل المرافق المصري إبتسامة صفراء وكرر الفعلة.. هنيئا للشعب المصري بالوظيفة الجديدة التي ستخفف من معدل البطالة فأغب الظن أن كل مسؤول رفيع سيحتاج بعد الآن متخصصا بإزالة مايك جماعة «الجزيرة»، التي تنتشر «مايكاتها» عمليا في خمس قارات .
مطربة الحجاب
عبد الهادي المحارمة، نائب في البرلمان الأردني، لا نشك في أنه شخص محترم فهو خطيب مسجد وعقيد في قومه، ويمثل منطقة جغرافية في البرلمان وهي كلها صفات محمودة لا تستوجب عليه شرا .
الشر يجلس بوقار في ثنايا تصريحه العلني الخاص بنجمتنا الشابة المحجبة نداء شرارة الفائزة بلقب «ذا فويس»، فالرجل لم يخرج للعلن ليقول إنه شخصيا ضد ثنائية الطرب والحجاب، فهذا حقه بل وقف وأفتى بأن الغناء بحجاب سيعني لاحقا الرقص بحجاب، ثم طالب علنا وسائل الإعلام بمقاطعة أخبار الفنانة المحجبة .
هذه في العرف القانوني دعوة مباشرة للتحريض والإعتداء، وبالمدلول الإجتماعي فتوى للإساءة لعائلة الفتاة، وبالسياسي ليس رأيا أو موقفا بل دعوة للفتنة!
التقط سذج ودهماء من أقارب الفتاة ومنطقتها كلمات الشيخ المحارمة وحولوها فورا لتهديد بالقتل.. هذا ما نقوله: الرجل لم يقل كالكثيرين رأيا لأنه يعرف مسبقا وقبل وأكثر من غيره بأن مفرداته، التي لم تكن منتقاة بمسؤولية، حتى بالعرف الجهوي والعشائري، قد ترتقي لمستوى «هدر الدم».. على النواب بحكم موقعهم القيادي في المجتمع أن يتصرفوا بحكمة أكبر.. هذا ما نقوله لأن الحب حكيم والكراهية حماقة .
ليلى عبد اللطيف
نجمة التنبؤات اللبنانية ليلى عبــد اللطيف لها أنصار ومعجبون في الأردن، لأنها تحدثت عبر «أل بي سي» مجددا عن «تغييرات متوقعة» في الأردن وصعوبة دوام الحال، كما كان في عام 2015.
كثيرون وسط نخبة عمان تنقصهم الجرأة عند التعبير عن رغبتهم في رؤية تغيير حقيقي.. لذلك توفر لهم الفلكية المخضرمة غطاء لنقل كلامها وتحويل أحلامهم وما يحجمون عن قوله لقرارات سياسية في البلد .
هذا أسوأ مؤشر على حريات الإعلام والتعبير المتراجعة.. الناس لم تعد تستطيع فتح فمها حتى عند طبيب الأسنان والحل ممكن في علم التنجيم .
نكتة المدفأة
على سيرة تلفزيون الحكومة الأردنية لا بد من «نكتة» رددها كثيرون هاليومين بمناسبة المنخفض الجوي، فالشاشة لا زالت تعرض الصورة نفسها بهدف التوعية، حيث يركض طفل ويتعثر بالمدفأة… الشباب قالوا: الطفل في الفاصل إياه أصبح ملازما في الدفاع المدني والتلفزيون يصر على عرض الصورة المصورة نفسها قبل 17 عاما!؟
مدير مكتب «القدس العربي» في عمان
بسام البدارين