الرباط ـ ياسين كتّاني:
صدر عن مجمع القاسمي للغة العربية كتاب «العَروض المبسَّط» للشاعر العَروضيِّ محمود مرعي، وهو الإصدار الثاني للشاعر مرعي الذي يتولى إصداره مجمع القاسمي للغة العربية.
وتحت عنوان «بضاعتنا ردت إلينا جاءت كلمة رئيس مجمع القاسمي للغة العربية ياسين كتاني التي يقول فيها:
بضاعتنا ردّت إلينا
هذا هو الكتاب الثّاني الذي يصدره مجمع القاسمي للغة العربية للشّاعر العروضيّ محمود مرعي. كتاب «العروض الـمبسّط» منهج متفرّد في شرح وتبسيط علم العروض للطّلبة والـمبتدئين في هٰذا الـمجال، ويصدق فيه القول حقًّا «بضاعتنا ردّت إلينا»، من جهة اعتماده ألحان الأغاني الشّعبيّة الّتي كانت وما زالت مجال الطّرب في مجتمعنا، لكنّ الجديد في الكتاب أن تكتشف أنّ ألحان هذه الأغاني هي ألحان الشّعر العربيّ منذ بداياته، فهي ألحان العروض، وهنا تسقط كلّ دعاوى الزّجليّين من أنّ لهم أوزانًا خاصّة بهم، أو أنّ للزّجل أوزانًا تتوافق مع العروض وأوزانًا لا تتوافق معه، حيث يثبت الشاعر محمود مرعي أنّه لا توجد أوزان خاصّة بالزّجل، وإنّما هي أوزان العروض وألحانه.
إنّ الـمنهج الّذي اتّبعه الـمؤلّف كشف بصورة جليّة أنّ مادّة العروض ليست كما يشاع من قبل الكثيرين صعبة، بل إنّها سهلة جدًّا، لأنّ العروض ألحان وموسيقى وتقويم لسان وضبط وإحكام الشّعر العربيّ، ولا يخفى أنّ غناء الشّعر العربيّ يكشف صحيحه من مختلّه، وهو ما يحقّقه العروض، ويظهر هذا في الكتاب من خلال الألحان الشّعبيّة السّائدة الّتي أثبتها الـمؤلّف، بحيث يمكننا القول إنّ إثبات الأغاني الشّعبيّة جعلها مدخلًا لقراءة بحور الشّعر العربيّ غناءً، وهذا عنصر مهمّ في تقريب العروض وتبسيطه، فقراءة اللّحن الشّعبيّ لأيّ بحر، تجعلك تقرأ مقابله الفصيح غناءً بكلّ يسر وسهولة.
إنّ مجمع القاسميّ للّغة العربيّة إذ يصدر هذا الـمؤلّف، «العروض الـمبسّط»، ليشدّ على يدّ مؤلّفه، ويبارك له ما أنجزه خدمةً للعلم والعروض والشّعر العربيّ، ويثني على جهده الرّائع الّذي يستحقّ كلّ تقدير، ويدعو الشّعراء في بلادنا خاصّةً، وفي الدّول العربيّة إلى الاستفادة من هذا الكتاب الّذي لا غنى عنه لنا جميعًا.