لندن -«القدس العربي»: أطلقت دراسة علمية حديثة صرخة تحذير قاسية للعالم، حيث توقعت أن تواجه البشرية مجاعة كبيرة في العام 2050 بسبب التغير المناخي والتلوث الناتج عن ثقب الأوزون.
وبحسب الدراسة التي اطلعت «القدس العربي»على نتائجها فان التغير المناخي والتلوث سوف يتسببان في ارتفاع مستمر في درجات الحرارة وهو ما سيؤثر تبعاً لذلك على إمدادات الغذاء بالتزامن مع الإرتفاع المستمر في أعداد السكان على كوكب الأرض، بما يؤدي الى مجاعة في مختلف أنحاء العالم.
وتوقعت الدراسة أن ترتفع نسب سوء التغذية بين سكان الدول النامية من 18٪ في الوقت الحالي الى 27٪ خلال العقود الأربعة المقبلة.
وكانت دراسات عدة سابقة قد حاولت التنبؤ بشأن التأثيرات المستقبلية لكل من التلوث والتغير المناخي، كل على حدة، إلا أن هذه الدراسة الحديثة هي الأولى من نوعها التي تدرس تأثير العاملين معاً، وتنتهي الى هذه النتائج السلبية البائسة. وأجرى الدراسة فريق بحثي متخصص في جامعة كولارادو الأمريكية برئاسة البروفيسور كوليت هيلد.
وركزت الدراسة على البحث في تأثير هذين العاملين على أربعة محاصيل زراعية أساسية فقط، هي: الأرز، القمح، الذرة، والفول، تمثل مصدراً لأكثر من نصف السعرات الحرارية التي يستهلكها البشر في أنحاء العالم.
وانتهت الدراسة الى وجود تفاوت كبير في التأثير على إنتاج هذه المحاصيل من منطقة الى أخرى خلال العقود الأربعة المقبلة، إضافة الى أن التأثير لن يكون متساوياً بالنسبة للمحاصيل الأربعة، حيث ستشهد بعضها إنخفاضاً أكبر من الأخرى.
وأشارت الدراسة، على سبيل المثال، الى أن القمح بالغ الحساسية تجاه التلوث الناتج عن ثقب الأوزون، بينما تتأثر الذرة بشكل أكبر من الإرتفاع الكبير في درجات الحرارة.
ووجدت الدراسة أنه بشكل عام وبوضع كافة العوامل المؤثرة في الإعتبار فان انتاج المحاصيل الزراعية في العالم سوف ينخفض بنسبة 10٪ بحلول العام 2050.
وتقول الدراسة إن 46٪ من الأضرار التي ستصيب محاصيل فول الصويا في العالم ستكون ناتجة عن إرتفاع في نسب الأوزون في الجو، خلال العقود الأربعة المقبلة.
وقال البروفيسور الأمريكي كوليت هيلد الذي قاد فريق البحث الذي أجرى الدراسة إن «المنتجات الزراعية حساسة جداً للتلوث الناتج عن الأوزون» مضيفاً إن «علينا التفكير جدياً في أهمية الهواء النقي للمنتجات الزراعية والقوانين التي يجب اتخاذها من أجل حماية هذا الهواء».
يشار الى أن باحثاً بريطانياً كان قد توقع في وقت سابق قبل شهور أن يضطر البشر الى أكل لحوم موتاهم خلال العقود المقبلة، وذلك بسبب الإرتفاع الكبير في أعداد السكان مع عدم توفر الموارد الكافية لتوفير الطعام والشراب لهم.