وانتقد الكثير من النشطاء في مصر وغزة هذه الصور، فيما انبرى الكثيرون الى تشبيه ما يجري هناك بأعمال الهدم التي تقوم بها القوات الاسرائيلية بين الحين والآخر في الأراضي الفلسطينية.
وتمكن فلسطينيون يقطنون في رفح الفلسطينية من تصوير مقطع يظهر جرافات مصرية تقوم بأعمال هدم وسط حراسة من قوات الجيش لمنع الأهالي من الإقتراب أو محاولة عرقلة الهدم.
وكان الجيش المصري بدأ الأربعاء الماضي عملية هدم المنازل في حي البراهمة في مدينة رفح الحدودية، في ظل تعتيم إعلامي حيث تم منع الصحافيين والمصورين من الوصول الى المنطقة وتغطية ما يجري فيها، فيما تتحدث التقارير عن حالة من الغضب الواسع تسود أهالي المنطقة الذين أصبحوا بلا مأوى، فيما أمر الرئيس المصري بتعويضات للمتضررين من أعمال الهدم.
وكتب الناشط المصري سامح الخطاري على تويتر تغريدة يقول فيها: «جيش الاحتلال الصهيوني يهدم منازل عائلات الشهداء وجيش مصر يهدم منازل أهل رفح بحجة محاربة الإرهاب وكنوع من العقاب الجماعي! لا ارى فرقا كبيراً».
أما الناشط هيثم أبو خليل فتساءل: «أين رؤساء الأحزاب والنقابات والحقوقيين من نكبة تهجير المصريين من رفح ..؟ ملعون صمتكم وخيانتكم ليوم الدين».
ونشر الناشط المصري المعروف وائل عباس صورة مرعبة من مدينة رفح يظهر فيها أثاث وحاجيات العائلات المصرية وهو ملقى على قارعة الطريق بعد أن تم هدم منازلهم، فيما يقف جنود من الجيش المصري بالقرب من المكان ولا يظهر في الصورة أي من المواطنين المصريين من أصحاب الأثاث والمنازل المهدمة، ما يعني أن قوات الجيش تمنع وصول المصريين المنكوبين الى أماكن الهدم، والى أثاثهم الملقى في الشارع في عملية أمنية وعسكرية كبيرة ومعقدة.
ويتداول المصريون معلومات فاجعة أيضاً على الانترنت حول التعويضات التي أمر بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث تقول المصادر في سيناء إن التعويض ليس سوى 300 جنيه شهرياً لاستئجار منزل بديل، و1200 جنيه فقط عن كل متر مربع يتم هدمها تدفع لمالكي المنازل فقط، وليس لساكنيها.
وبحسب المعلومات فان أوامر الهدم طالت 680 منزلاً في رفح، ويتوقع أن يزداد العدد خلال الفترة المقبلة في حال احتاج الجيش توسعة المنطقة العازلة.
لندن – «القدس العربي»: اشتعلت شبكات التواصل الإجتماعي على الانترنت بحالة من الغضب والجدل الواسع بعد ان تداول النشطاء صوراً لقوات الجيش المصري وهي تقوم بأعمال هدم واسعة للمنازل في مدينة رفح المصرية، من أجل البدء في بناء منطقة عازلة بين مصر وقطاع غزة.