صُوَرٌ طِبْقَ الأَصْل

حجم الخط
0

لَسْتُ شَيْئاً أَنَا
لا أَمْلِكُ آبَارَ الذَّهَبِ
لَيْسَ لِي مَضْجَعٌ
لا وَلا مَسْكَنٌ
لَيْسَ لِي غَيْرُ رِيحٍ جَنُوبِيَّةٍ
تَأْتِينِي بِالْبُؤْسِ وَالتَّعَبِ
٭٭٭
مِنْ أَيْنَ أَتَيْتُ إِلَى هَا هُنَا؟
إِنْ كُنْتُ سَلِيلَ الثَّرَى؟
فَلِمَاذَا لَسْتُ أَرَى؟
لا قَمْحَ وَلا شَجَرَا
أَوْ كُنْتُ سَلِيلَ السَّمَا
فَأَنَا، اِسْتَجْدَيْتُهَا
مَطَراً.. مَطَرَا..
لَكِنْ،
سَحَّتْ حَجَراً.. حَجَرَا
٭٭٭
مَا الَّذِي آخُذُ مِنْ هَذَا الْبَلَدْ
إِنَّهُمْ نَهَبُوا أَنْهَارَ الْعَسَلْ
ثُمَّ لَمَّا اْنْتَهَواْ
نَشَرُوا بيْننَا أَمْرَاضَ الْفَشَلْ
٭٭٭
مِنْ أَيْنَ يَجِيءُ الأَمَلْ؟
إِنَّ بَابِي مُصَابٌ بِدَاءِ الشَّلَلْ
٭٭٭
ثُمَّ كَيْفَ يَجِيءُ الْعَمَلْ؟
إِنَّ وِزَارَاتِ الْوَطَنْ
دَبَّ فِيهَا الْقَمَلْ
مَا لَنَا عِنْدَهَا غَيْرُ بَعْضِ الْفُتَاتِ
نَسِيحُ بِهِ كَالنَّمَلْ
٭٭٭
ثُمَّ كَيْفَ أَصِيرُ حَلِيلاً
لِفَتَاتِي..؟
وَالآتِي..
(كَمْ..؟ وَأَيْنَ..؟ وَهَلْ..؟)
٭٭٭
ثُمَّ كَيْفَ أَقُولُ الشِّعْرَ؟
وَمَدَارِسُ هَذَا الْوَطَنْ
لا تُنَمِّي فِينَا غَيْرَ جُذُوعِ الْكَسَلْ
٭٭٭
هُمْ.. هُمْ عَلَّمُونِي بِأَنْ أَبْقَى كَالْحَجَرْ
جَامِداً.. صَامِتاً كَالْحَجَرْ
تَنْهَالُ الْمَرَاسِيمُ مِنْ وُزَرَاءِ الْفَشَلْ
وَأَنَا لا أُبْدِي ضَجَرْ
٭٭٭
لَمْ أُسِئْ فَهْمَ هَذَا الْبَلَدْ
لَمْ أَنْبِسْ بِ»لاءٍ» لِأَيِّ كَلامْ
أَوَّلُ أَقْوَالِي: «أَجَلْ»
وَالْخِتَامُ: «سَلامْ»
(..)

٭ شاعر مغربي

صُوَرٌ طِبْقَ الأَصْل

نبيل السليماني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية