ضبابية الصورة

حجم الخط
0

لا أخفيكم أنني حاولت قدر الإمكان فهم ما يجري، فتعذر علي الامر. حاولت مرة اخرى ان أمعن النظر في المشهد، فازدادت الصورة ضبابية في العين.
-1 جنرالات من عيار خالد نزار ومدين وبن حديد وغيرهم، كانوا بالأمس القريب يمسكون بزمام الأمور في البلد ويحركون الخيوط من وراء الستار حينا ودون ستار أحيانا. جاءهم البأس دون ان يكونوا نياما.
نزار اليوم في المنفى، وبن حديد وراء القضبان دون محاكمة ومدين في إقامة محروسة. والرفاق الذين بقوا في السلطة، اخرجوا على عجل قانونا يكمم أفواه من بات خارجها، فلم يعد لهم الحق في ممارسة الحكم ولا حتى في الإدلاء برأيهم كعامة الناس.
لكن كيف لهؤلاء ان ينتقدوا بنيانا كانوا من مشيديه السابقين وحراسه الصادقين؟.
2 ـ أما إغلاق المنابر الإعلامية ومتابعة الاعلاميين، فذلك سؤال آخر يحير الأذهان. والداعي للسؤال والحيرة هنا هو ان الذين انقلبوا على ارادة الشعب بالأمس (انتخابات 1991 )، ويضيفون هامش الحرية على مواطنيهم اليوم، يتحدثون دون كلل ولا خجل عن حق الشعوب في الحرية والكرامة وحق المواطنين في اختيار حكامهم.
3 ـ قبل سنتين، مثل امام البرلمان الأسباني وزير الداخلية في حكومة مدريد، ليجيب عن سؤال حول الهجرة السرية التي تقض مضجع اسبانيا. اجاب الوزير ان العدد الأكبر من راكبي قوارب الموت نحو البلد، بات يتشكل من الجزائريين.
هي مفارقة أخرى تسائل الضمير: شباب يغادرون بالجملة بلدا غنيا بالغاز والبترول، ليبحثوا لانفسهم عن سبل العيش الكريم في بلد لا يملك سوى عقول ابنائه وسواعدهم.
هو اذن، زمن الرداءة. الرداءة التي تكاثفت لدرجة لم يعد بالإمكان التغطية عليها بالخطب الرنانة والمشاريع الكاذبة.

أحمد حنفي – اسبانيا

ضبابية الصورة
تقرير: معارك الإعلام في الجزائر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية