ما هي أخبار الإرهاب الفلسطيني؟ شكرا لسؤالكم. إنه حي ويتحرك ويطعن ويدهس واحيانا يطلق النار. ولا توجد مشكلة في الاستمرار كذلك حتى الـ 120. سنوات، قتلى، منهم ومنا. كل شيء يتشوش أصلا، ولا حاجة الى اجراء فحص داخلي تفكيري أو اعادة تشغيل الاطار لأنه واضح أنهم الإرهابيون ونحن الذين ندافع عن أنفسنا. الكاميرات لا تكذب. لكن هذا غير واضح للجميع. يجب قراءة العنوان في «بنغتون بوست»، موقع متقدم للاخبار ومهم في الولايات المتحدة، كي نفهم الى أي حد هناك فجوة كبيرة في فهم انتفاضة السكاكين بين الجمهور الاسرائيلي المعرض للتهديد وبين الموقع الذي يمثل بهذا القدر أو ذاك الادارة الامريكية.
«قوات اسرائيلية قتلت اثنين من الفلسطينيين اتهما بمحاولة الهجوم»، جاء في العنوان. موضوع الهجوم مطروح كأنه محاولة عنيفة، والرد الاسرائيلي يصور على أنه قاتل مع علامة استفهام خفية (اتُهموا) بالسلوك المتجاوز للقيم المتوقعة. أين هو إرهابهم وأين هو دفاعنا عن النفس؟ الصياغة هي صحفية موضوعية ظاهريا وفيها، بوعي أو بدون وعي، نوع من التوازن بين الاطراف الى أن يتم استيضاح الامور بعد التحقيق في الحادثة.
الامريكيون أنفسهم يمرون مؤخرا في موجة من العنف من قبل الشرطة ضد المواطنين. الشرطة تطلق النار من اجل القتل، بالذات تجاه الشباب السود. اغلبية الحالات جنائية. والشعور هو أن إصبع الشرطة البيضاء (شرطة من السود ايضا يطلقون النار) سهلة على الزناد، الامر الذي خلق حالة من الاحتجاج الجماهيري جرّت وراءها الملايين بما في ذلك السياسيين. في أجواء التحريض برعاية حكومة اليمين المتطرف لا توجد فرصة لكي تنشأ هنا موجة جماهيرية اعلامية تقول كفى لقتل الفلسطينيين.
قصتنا نحن والفلسطينيين مختلفة. لكن المطالبة بضبط الاصبع هي أمر ضروري. لكنه من الصعب على آلة الطباعة أن تتصل بردود سيئي الحظ الذين وجدوا أنفسهم في معمعان احداث عنيفة. ايضا عندما تخرج للحرب فأنت لا تعرف كيف سترد. وفي الوحدات التي لا تعمل وفق أوامر نظرية الملك، ما زالت هناك أوامر واضحة حول المسموح والممنوع. ايضا في هذه الحالات الخطرة يجب التشديد على نداء عمل كل الجهد وعدم الانجرار.
مرت ثلاثة اشهر منذ بدأ الشباب الفلسطينيين بتنفيذ العمل الانتحاري. ويتبين أن القتل لا يوقف الظاهرة وكذلك هدم المنازل، وإن كانت هناك خطوة قد يكون لها تأثير على منفذي العمليات والعائلات فهي الاعمال الانتقامية واستمرار التدهور الذي يهدد حياة الاسرائيليين، العرب واليهود. لذلك ايضا في الاحداث الخطيرة يجب بذل الجهد وعدم الانجرار، ومن الواضح أنه يجب كبح ابطال التأكد من القتل بما في ذلك التحقيق الجدي في الحالات التي يظهر فيها بشكل واضح شخص يضرب شخص آخر ملقى على الارض. السبب؟ لأنه حرك يده وكانت خشية من تنفيذه عملية.
النبأ الذي نشر في الاسبوع الماضي مثل «سيطرت الشرطة على شخص أخرج سكين في القدس، لا توجد اصابات» هو نوع من المساندة في الجهد لعدم الانجرار وراء احداث الفتك ووقف التحريض الرسمي بالطبع.
معاريف 30/12/2015
ران ايدلست