القاهرة ـ «القدس العربي»: قبل أن تنتهي إجازة العيد كان كثير من الكتاب يلقون اللائمة على الجماهير في المأزق الراهن الذي تحياه البلاد، وفي سبيل رفع الحرج عن الحكومة وإخفاقاتها المتواترة في العديد من الملفات، وأبرزها بالتأكيد الشأن الاقتصادي، حرص كتاب الصحف المصرية القومية والمستقلة على «زجر» الجماهير كي تكف عن الشكوى من ضيق الحال.
وتناولت الصحف الإخبارية عددا من الأخبار والتقارير أمس الجمعة 24 أغسطس/آب، على الصعيدين المحلي والدولي أبرزها: جسر جوي لعودة 87 ألف حاج مصري. وعودة أول فوج من الحجاج 29 أغسطس. خبراء: مصر الملاذ الآمن للاستثمارات التركية. عمال الجزارة في الإسكندرية يرتدون قميص اللاعب محمد صلاح في العيد. مصادر: حركة المحافظين تشمل 15 تغييرا، والإعلان خلال أيام. «إسكان البرلمان»: لا تصالح في مخالفات البناء الجديدة. ووزيرة التخطيط: تشكيل لجنة لوضع النظام الأساسي لصندوق «مصر السيادي». قريبا.. مصلحة الضرائب تبدأ تطبيق قرار تقديم الإقرارات الضريبية إلكترونيا. التصديق على إعدام 8 متهمين باغتيال العقيد وائل طاحون. أبناء 4 قرى يهزمون البطالة في الفيوم بالصناعة والتصدير. رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان: مشروع قانون لاستبدال الحبس في قضايا «الغارمين». مصر تفوز بعضوية المجلس الإدارى للاتحاد الإفريقي للاتصالات. الأزهر» ينشر الوسطية في ثلاث قارات بـ 17 فرعا للمنظمة.
عليه أن يدرك الخطر
ما هي مخاطر هذا الوضع الذي نحياه حيث نعاني انسداد سياسيا؟ الإجابة يتولاها عبد العظيم حماد في «الشروق»: «إن مجتمعا تبلغ نسبة الأجيال الشابة فيه أكثر من نصفه، وتبلغ نسبة الفقراء فيه حوالي الثلث مع التفاؤل، ولديه مواريث عميقة من الاهتمام والحركة السياسية، آخرها ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وإسقاط حكم الإخوان المسلمين في 30 يونيو/حزيران 2013،. هذا المجتمع الذي يفرز رأيا عاما قويا، رغم القيود على الصحافة والإعلام، لن يستطيع التعايش طويلا مع انسداد القنوات السياسية السلمية، ولن تمر فيه ــ بدون متاعب ــ الاستحقاقات السياسية التي لا مهرب منها، كانتخابات المحليات والنقابات والبرلمان والانتخابات الرئاسية، فهذه كلها مناسبات وميادين للعمل السياسي، وإذا أمكن مرة أو مرات تمرير بعض هذه الاستحقاقات بوسائل إدارية، أو أمنية، أو دعائية، فلن تبقى هذه الوسائل ناجعة أو كافية إلى ما لانهاية. من المخاطر كذلك أن استشراء حالة الفراغ السياسي يحرم الكوادر المهتمة والمؤهلة من خبرات التنظيم والاتصال، كما يحرم التنظيمات من التمويل المشروع، ومن التفاعل مع قواعدها الجماهيرية، وهذه هي أدوات الفعل والحركة السياسية المعتادة في العمل الديمقراطي السلمي، ومن ثم تبقى الساحة خالية ومختلة لمصلحة التنظيمات، والاتجاهات التي تمتلك منذ عقود طويلة كل هذه الأدوات والخبرات، وبالطبع فهؤلاء هم التنظيمات المتطرفة بكل أنواعها. على أي حال، والكلام ما زال لعبد العظيم حماد، لم تضع الفرصة بعد، ولا يزال هناك وقت للمراجعة وإعادة التقويم، خصوصا أن بعض الاستحقاقات المهمة آتية لا محالة، سواء الانتخابات المحلية التي أجلت كثيرا، أو الانتخابات البرلمانية التي لا يمكن تأجيلها، أو الانتخابات الرئاسية لعام 2022».
المهمة المستحيلة
حلّ موعد مقال الدكتور إبراهيم السايح في «الوطن»، الذي يشير إلى أن خلاص مصر من أزماتها مهمة مستحيلة، بسبب تعدد المشكلات وإرث الفساد القديم: «في مصر حاليا جهاز إداري يضم نحو سبعة ملايين مواطن لا تحتاج الدولة منهم إلا نحو نصف المليون موظف. وفي مصر حاليا جامعات حكومية تضم ملايين الطلاب والموظفين والمعيدين والدكاترة، لا تحتاج الدولة منهم أي شخص، سوى السادة رؤساء الجامعات وبعض السادة العمداء، لأنهم الوحيدون الذين يختارهم النظام بنفسه ولنفسه! وفي مصر حاليا مئات الآلاف من المدارس والأبنية التعليمية وعدة ملايين من السادة الموظفين والمدرسين والموجهين، لا تحتاج الدولة منهم سوى مدارس أو فصول الصف الأول الابتدائي ورياض الأطفال، وفق برنامج إصلاح التعليم، الذي يبدأ في العام الدراسي الجديد. وفي مصر حشود من الخارجين على القانون تضم عصابات البلطجة والمخدرات والدعارة والسرقة والتزوير والتهريب والرشوة، والاقتصاد الأسود والمباني المخالفة، والاستيلاء على أراضي الدولة، والغش التجاري والصناعي والتهرب الضريبي، وخطف الأطفال والكبار والابتزاز، وفي مصر ملايين العشوائيين والباعة الجائلين والمتسولين، والدراويش والمتشردين والعاطلين، والأميين وذوي العاهات والكومبارس الصامت والمتكلم على هوامش كل المدن والقرى والنجوع والأحياء. لو أحصيت البشر الصالح للاندماج في مشروع الدولة المصرية الحديثة لن تجد أكثر من عشرة ملايين شخص على أفضل تقدير، ولن تجد حلا للتسعين مليونا الآخرين إلا الرحيل الجسدى بالهجرة أو الرحيل النهائى بالموت. لو تجاهلنا كل ما سبق والتزمنا بحق كل مواطن في الحياة والتعليم والصحة والعمل وسائر حقوق الإنسان، فإن الدولة لن تتمكن على الإطلاق من توفير هذه الحقوق لكل الناس، لأن مواردها لا تكفي ولأن سياساتها الاقتصادية والاجتماعية طوال العقود الأربعة الماضية تجاهلت العدالة الاجتماعية وخلقت فسادا وظلما بلا حدود، ويستحيل على النظام الحالي القضاء على هذا الفساد واستعادة العدل الاجتماعي».
خروف الريحاني
من بين الساخرين في صحف الجمعة شريف عبد الباقي في «الأهرام»: «معلومة سعر الخروف في مصر زمان يمكن أن تأتي من فيلم «أبو حلموس» للرائع نجيب الريحاني، ويستند إليها من يرى أن الأسعار أصبحت جحيما لا يطاق، لأنه في عام 1947 كان الريحاني يعتبر سعر الخروف، وقدره 18 جنيها و82 قرشا، سعرا خياليا، ودليلا على أن ناظر الوقف في دائرة الأزميرلي «حرامي كبير»، ويدلل صاحب الرأي على أن هذا المبلغ لا يشتري كوبا من الشاي في أي «كافيه» على الطريق حاليا. ويأتي الرد عليه من ملخص ليلة امتحان في مادة أخرى، بأن سعر الخروف سيتخطى 90 ألف جنيه بالسعر الحالي، استنادا إلى نظرية الزمن الجميل، التي تؤكد أن الجنيه المصري، كان يساوي جنيها ذهبيا وقتها، ويكون 18.82 جنيه في سعر اليوم للجنيه الذهب الذي يقترب من 4800 جنيه، فيكون الخروف سعره أكثر من 90 ألف جنيه، ويبقى «يا سلام على انخفاض الأسعارالحالية، ونبقى بنأكل كيلو لحمة ضاني ثمنه 150 جنيها، بينما في عام 1947 كان يساوي 1200 جنيه على الأقل. وتبدأ الخناقة بين جميع الأطراف اتهاما بالسطحية والتسطيح للأمور. وفي الحقيقة أن الجميع ضحية نظام تعليمي اعتمد على التلقين للمنهج، الذي تحول إلى مجموعة من المفاهيم والمصطلحات والتعريفات، التي تم اختصارها في مذاكرات ليلة الامتحان، والتي أصبحت أسلوب حياة، اعتمد الأعداء عليه في بث الفرقة والمشاحنات بيننا. ومن هنا أشفق على الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، وعلى ما يخطط له من تطوير للتعليم في مصر، فإذا وفقه الله فلن تتشاجر على سعر كيلو اللحم في خروف الريحاني».
لا أحد يهتم
يسأل فاروق جويدة في «الأهرام»: «لماذا توقفت مواجهة الإرهاب عند الجانب الأمني، دون جوانبه الفكرية، فمازالت له منابع ومؤسسات تحميه، ومازال يصدر كل يوم أفواجا وحشودا جديدة في أكثر من دولة عربية، وهذه الحشود لا تكتفي بأرض واحدة أو شعب واحد، ولكنها تنتشر عبر الصحارى وتقتحم الحدود والجسور. وما حدث من مواجهات مع الإرهاب في العراق وسوريا وليبيا واليمن وسيناء، يجعل من قضية فكر الإرهاب قضية أمة وليست قضية شعب عربي واحد. لقد مرت سنوات بدون أن نرى خطة عربية لمواجهة هذا الفكر الضال والمضلل. إن نقطة البداية وإن كانت قد تأخرت كثيرا، كما يشير الكاتب، هي التنسيق بين الدول العربية، لأن دولة عربية واحدة ووحيدة لا تستطيع أن تقوم بهذه المهمة أمام أمة يجتاحها هذا الخطر الداهم، ولها لغة واحدة وأرض ممتدة ودين واحد وشعوب اختلطت عبر تاريخ طويل من العلاقات الإنسانية. نقطة البداية أن فكر الإرهاب انتقل مثل النيران من دولة إلى دولة، ومن مكان إلى آخر ومن شعب إلى شعب، كانت للإرهاب مدارس فكرية مارست كل ألوان التضليل عبر منابر كثيرة في كل أنحاء الوطن العربي، ولم تنج دولة ولا شعب من هذه اللعنة التي اقتحمت حياة الشعوب وتحولت إلى أركان ومقومات في تكوين هذه الشعوب، وفى حكومات إما مغيبة أو متواطئة. انتشر هذا الفكر وأصبح حقائق ثابتة وهنا يمكن أن نتوقف عند الجذور».
ليست في هذه السهولة
من الحرب على الارهاب للحرب على الجرائم الإلكترونية، حيث يأمل جلال دويدار عبر «الأخبار» في ضبط إيقاع الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي: «هل يضع إقرار الرئيس السيسي لقانون تنظيم استخدام المواقع الإلكترونية، وبدء تطبيقه نهاية للتسيب والفوضى السائدة، التي تحتويها رسائل التواصل الاجتماعي. ليس خافيا ما يمكن أن تتضمنه هذه الاستخدامات من اقتحام للحياة الخاصة للمواطنين، يضاف إلى ذلك ما يتم التعرض له من قضايا تتعارض وتتنافى مع القيم المجتمعية. الأخطر من كل هذا وجود مواقع إلكترونية بأسماء مستعارة تعمل لصالح أهداف تمس أمن واستقرار الوطن. هذه المواقع تعتمد على نشر الإشاعات والمعلومات والأخبار الكاذبة، التي تستهدف نشر البلبلة لخدمة جهات متآمرة، سواء كانت داخلية أو خارجية. وباعتبار أن هذه المواقع عابرة للحدود فإنه يتم إنشاؤها في الخارج، وتوجيه ما تريد من سموم في أي اتجاه. إن مثل هذه المواقع وبهذا الأداء المريب، تعد بمثابة طابور خامس يعمل ضد المصالح الوطنية للدول. ضمان عملية انضباط ممارسات هذه المواقع الإلكترونية يتطلب التزام الشركات المسؤولة عن شبكات الإنترنت التدقيق في تسجيل المعلومات بالنسبة لصاحب الموقع. لا بد أن تشمل العقوبات والمحاسبة في القانون عدم التزام هذه الشركات، خاصة في الداخل في هذه التعليمات. أما على المستوي الدولي فإنه على المنظمات الدولية المعنية بالاتصالات الإلكترونية أن تضع قواعد ملزمة للدول، بمراعاة عدم استخدام مواقع التواصل للإضرار بالدول ومجتمعاتها. يجب في أي حال عدم النظر بما تقوم به هذه المواقع المنحرفة بأنه حرية تعبير، حيث إنها يجب أن تحافظ على القيم والصالح العام. لا جدال في أن إصدار هذا القانون قد تأخر طويلا».
جاسوس الحكومة
من أبرز الساخرين في «الأخبار» عبد القادر محمد علي كاتب زاوية «صباح النعناع» وأغلب الظن انه تعرض لمتاعب في الهضم بسبب التهام مزيد من اللحوم خلال إجازة العيد، فحرص على أن يحذر القراء من تداعيات إدمان اللحوم الحمراء بأنواعها: «الكرشة والفشة والمصارين واللسان والطحال وغيرها من فواكه اللحوم، مفيدة جدا للإنسان وأقل ضررا من اللحمة التي لا يأتي من ورائها سوى بلاوي متلتلة وأمراض مستعصية والعياذ بالله. أما الأكثر ضررا من كل الأضرار، فهو المشويات وما أدراك ما المشويات. قنبلة موقوتة تضرب صحة الإنسان في مقتل كفانا الله شرها. عليك يا أخي بتناول فواكه اللحوم في العيد، ولا تنس الكوارع، واتق شر المشوي والمحمر والمسلوق والمفروم، ولا سيما البفتيك الملعون. هذه التحذيرات قرأتها على لسان أستاذ تغذية أول أيام العيد. طبعا جاسوس قابض من الحكومة».
شوكولاته يا ناس
لأن المعارضة باتت غير مأمونة العواقب والكلمة لها ألف حساب حتى لو كانت ضد وزير أو مسؤول غير سيادي، لذا لجأ أحمد جلال للتورية في هجومه على وزير التموين في «الأخبار»، متهما إياه بأنه مهتم بتوفير سلع الأثرياء على حساب الفقراء: «علي المصيلحي وزير التموين – بارك الله فيه – لم يستمتع بالعيد مثل كل الناس، وفرَّغ نفسه للاهتمام بإسعاد وفرفشة المواطن، فأمر معاليه بتنظيم حملات للتأكد من أنه مبسوط ع الآخر، وبيغني لتوافر احتياجاته اليومية في المجمعات الاستهلاكية مثل، زيت الزيتون الإسباني الفاخر، والزيتون الكلاماتا اليوناني، والسمن البلدي المعتبر، والشيكولاتات السويسرية لزوم فرحة أطفاله في العيد، وكذلك الدواجن للزهقانين من اللحمة، مع التركيز على البط والرومي وأوراك النعام. شكرا للوزير لأن احتياجات المواطن موجودة ومرطرطة، وبيحسد نفسه على السعد والهنا اللي عايش فيه، بس يا ريت معاليه يبعت له حملة من بتوعه ترش عليه فلوس علشان يشتري».
نيران صديقة
«من المفارقات الجديرة بالدراسة التي انتبه إليها أحمد سالم في «الوطن»: «أننا نمتلك أحد أكبر الأجهزة الإدارية في العالم من حيث العدد، بينما نكاد نقدم الخدمة الأسوأ في كوكب الأرض والكواكب المجاورة، لذا قد نعتبر الذهاب إلى المرور أو السجل المدني أو الشهر العقاري مجرد تكفير لذنوب وكبائر ارتكبناها، بدون أن ندري أن العذاب سيأتي على يدي مدام عفاف أو الأستاذ دسوقي، حيث الاستقبال السيئ والخدمة المتردية والجو الخانق. أميل دائما إلى استخدام مصطلح «دافعي الضرائب»، الذي يحمل توصيفا خفيا للعلاقة بين المواطن والدولة، وهي علاقة تكاد تكون غير مُعرَّفة بشكل دقيق لملايين المصريين، الذين يعيشون في وهم الدولة الأم، التي تقدم خدماتها للجميع بدون مقابل، حتى لو انهارت هذه الخدمات بسبب سوء استخدامها، لذا أتحدث بالنيابة عن دافعي الضرائب من المصريين، الذين يطالبون بخدمات حكومية ترقى لما يُقدَّم في العالم الخارجي، سواء سرعة إنجاز أو احترام لقيمة المواطن والوقت، إذن من حقنا التساؤل حول 270 مليارا أجورا ارتفعت من 240 مليارا بدون أي تحسن في الخدمة. نعلم أن الوزيرة النشيطة الدكتورة هالة السعيد تعد مشروعا للإصلاح الإداري، ولكننا نظن أن الأمر أكثر سهولة ويحتاج خطوات أكثر سرعة، فلماذا لا يصدر قرار رسمي بنقل جميع موظفي الشؤون القانونية والمالية في جميع المؤسسات الخاسرة إلى وزارات العدل والداخلية والتعليم لسد العجز في الشهر العقاري والسجل المدني والجوازات والمرور والإدارات التعليمية؟ لماذا لا تعلن الحكومة عن افتتاح مئات المكاتب الخدمية تحت اسم «مراكز الخدمة المُميَّزة»، وندفع مقابل ذلك رسوما بسيطة بدلا من الرشاوى التي ندفعها لزوم الإسراع في الخدمة؟».
في يد أمينة
«ما هو سر التفوق الاقتصادي الكبير للولايات المتحدة؟ يرى نيوتن في «المصري اليوم» أن الأمر بسيط جدا، رأيناه في تعاملها مع آل كابوني. هو رئيس عصابة شهير جدا في أمريكا كانت تسمى «سلاح فرسان شيكاغو». يعمل في التهريب والغش في الخمور وغيرها من الجرائم التي اشتهرت بها المافيا في ثلاثينيات القرن الماضي. مع علم السلطات الأمريكية بحجم جرائمه، ودوره في عالم الإجرام. لم يكن لديها سند قانوني للإمساك به، إلى أن وقع في مخالفة ضريبية، حينها فقط توفر لها السند، حكموا عليه بأقصى عقوبة يسمح بها القانون في جرائم التهرب الضريبي، فتم سجنه 8 سنوات. القانون يتم تطبيقه بدون استثناء أو مغالاة على كل من هو موجود على الأراضى الأمريكية، لا يأخذون أحدا بالشبهات. لا اعتبار للبلاغات الكيدية. لذلك توافد على البلد المستثمرون من كل جنس، فالجميع هناك آمنون في حماية القانون. محمد الفايد. اشترى محال «هارودز». أحد مفاخر بريطانيا. لم ينجح في الحصول على الجنسية البريطانية، بعد حادث ابنه مع الأميرة ديانا فتح النار على العائلة المالكة البريطانية، اتهمهم بكل الاتهامات الممكنة. رغم ذلك لم تمس له شعرة، المطلوب من أي مستثمر في هذه البلاد أن يؤدى ضرائبه بدقة وأمانة، له أن يربح ما يشاء، المستثمر هناك ليس سارقا أو لصا، هو شريك في الدرجة الأولى، إذا تتبعنا الثروات التي خرجت من روسيا، أو من بلاد التحولات السياسية والاقتصادية الكبرى، بما فيها مصر تجدها استقرت في بلاد القانون فيها هو السائد».
أيسرهن مهرا أكثرهن بركة
«من مظاهر تكريم الإسلام للمرأة، كما يشير الشيخ عباس شومان في «اليوم السابع»، أن نظّم مسألة ارتباطها بالرجل، فجعل العلاقة بينهما في زواج مشروع حدد إطاره تحديدا دقيقا محكما، بأن وضع له مجموعة من الإجراءات تنتهي برباط مقدس يجعل منها ومن الرجل الذي ارتبطت به كيانا واحدا، وأثبت لها الإرادة الكاملة في بناء هذه العلاقة، فحين يتقدم الرجل لخطبتها من ولى أمرها، فإن لها الحق في قبوله أو رفضه بدون إلزامها أو إجبارها على الزواج منه وساعدها الشرع أيضا في اتخاذ قرار ارتباطها، عندما حدد لها مواصفات زوج المستقبل الذي تُرجى معه استدامة الحياة بينهما وسعادتهما معا، بل أن الإسلام تجاوز ذلك، إذ أباح للمرأة أن تكون مبادِرة، فأعطاها الحق في أن تخطب الرجل الذي تريده زوجا، إن هي شاءت، مثل الرجل تماما، وإن كان الغالب أن الرجال هم من يخطبون النساء. وأثبت الإسلام للمرأة أيضا الحق في إنهاء الخطبة والارتباط؛ مساواة لها بالرجل الذي يحق له العدول عن الخطبة، إذا كان هناك سبب يرجح ذلك، فلم يفرّق الإسلام بين الرجل والمرأة في قضية الإرادة والاختيار، واتخاذ القرار في ما يتعلق ببناء حياة جديدة. فإذا رضي كل واحد منهما بالآخر، وقبله شريكا في حياته، عُقد الزواج الذي حدد له الشرع أركانا وشروطا لتمامه وصحته كسائر العقود، بل اختص هذا العقد لشرفه وأهميته من بين كل العقود باعتباره ميثاقا غليظا، قال تعالى: «وكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقا غَلِيظا». ومن مظاهر تكريم الإسلام للمرأة أيضا واحترامه آدميتها، أن أراد لها أن تكون عزيزة مطلوبة؛ ففرض لها في سبيل ذلك مهرا ماليّا لم يضع حدّا لنهايته».
ليسوا مضطهدين
«ثارت في الفترة الأخيرة مزاعم مفادها اضطهاد الأقباط في مجال الرياضة حيث لم يبرز نجوم في صفوف اللاعبين المسيحيين في معظم مجالات الرياضة، وفي هذا السياق نقلت «الدستور» تصريحات متلفزة قال خلالها هاني رمزي لاعب المنتخب السابق، إن كثيرين يعتقدون أن اللاعبين الأقباط مضطهدون، لأنه على فترة طويلة لم يوجد لاعب مسيحي في المنتخب. وعن حقيقة اضطهاد اللاعبين المسيحيين، قال رمزي في حواره مع أحمد شوبير على قناة «أون سبورت»، أن بعض المدربين في قطاعات الناشئين متعصبون، لكنهم لا يتجاوزون 5٪. ولفت إلى أن عزوف المسيحيين عن لعب الكرة نابع من تخوف العائلات المسيحية، من الاضطهاد فلا يرسلون أولادهم. ووجه رسالة للأهالي: «أنا لعبت في منتخب مصر من عمر 15 سنة، وفيه ناس مكنتش عارفة إني مسيحي، ابعتوا أولادكم يلعبوا وجربوا مرة واتنين وتلاتة».
النيل المنسي
هل نحسن استثمار مجري النيل سياحيا، أم ننظر إليه كمجرد مورد للمياه؟ يجيب عباس الطرابيلي في «الوفد»: «كل الدول التي تملك أنهارا أقل شهرة من النيل نجحت في استثمارها، وأصبحت توفر لها عائدات ضخمة. ها هي فرنسا تستثمر نهر السين سياحيا وتنظم رحلات نهرية رائعة على مدى ضوء النهار، وما أحلى العشاء في هذه السفن السياحية مساء، وهناك شركات سياحية عملاقة تنظم هذه الرحلات ليلا ونهارا، تطوف بك حول باريس وتستمع إلى شرح كامل لكل ما تراه – وأنت في السفينة- تطوف وتعبر بك تحت الكباري التاريخية، وهي بذلك توفر فرص عمل عديدة من عمالة ورجال سياحة وتاريخ ومترجمين. أيضا في برلين تجد الاستثمار نفسه، إذ تشـــتهر برلين بالعديد من القنوات الملاحية والبحيرات، تخترق المدينة والغابات الرائعة، ولم يتوقف الاستثمار على استخدام هذه الأنهار والقنوات في نقل المواد الخام والمنتجات، ونجد أيضا في جنيف، حيث بحيرة ليمان أو بحيرة جنيف، تحولت إلى ساحة للاستثمار عبر مئات السفن السياحية، التي تنقلك من مدينة جنيف إلى حدودها مع فرنسا، في مراكب سياحية بين ساعتين، وأربع ساعات، وثماني ساعات وتشرح لك أهم ما تراه على شطي البحيرة في الجانب السويسري أو الفرنسي. وفي فيينا أيضا نجدهم عرفوا كيف يستثمرون نهر الدانوب، واسمه في الجانب النمساوي هو «دوناو» وبالمناسبة عرضه عند عاصمة النمسا لا يزيد على عرض أصغر ترعة، في مصر، ولكنهم عرفوا كيف يستثمرون هذا النهر وكيف عاش حوله شعراء وعباقرة قدموا للبشرية أفضل القطع الموسيقية، وكل ذلك بأقل الأسعار».
عودة محفوفة بالمخاطر
نتحول للشأن السوري بصحبة الدكتور محمد بسيوني في «الوطن»: «أصبحت عودة المهجرين السوريين تحت وطأة الحرب الملعونة مركز اهتمام دولي تسعى إليه روسيا والاتحاد الأوروبي ومعظم العواصم العربية والآسيوية، وبدأت أفواج السوريين المشتاقين للعودة إلى ديارهم تنطلق من لبنان والأردن ومصر، ولكن المعوقات أمام عودتهم تتزايد. الحكومة السورية ترحب بالعائدين، ولكن الأمم المتحدة تخلت فجأة عن دورها المستمر طوال سنوات ست، وأوقفت معونات وتسهيلات إعادة اللاجئين، ومساعدات إعادة الإعمار والتوطين، التي أقرت قبل عامين، بحجة أن المعونات مرهونة بحل سياسي كامل ونهائي للوضع في سوريا! وهو موقف غريب من الأمم المتحدة التي دورها دائما المسارعة في إنقاذ الإنسان والحفاظ على حياته وضمان سلامته، بغض النظر عن الأوضاع السياسية في بلده، أو في البلد الذي يلجأ إليه الإنسان أثناء النزاعات المسلحة. ويبدو مجلس الأمن في موقف غير مقبول ولا يتفق مع دور ومواثيق وسوابق عمل الأمم المتحدة في ظروف مشابهة، أو حتى مع السوريين اللاجئين أنفسهم قبل شهور ماضية. وقد أزعج موقف الأمم المتحدة لبنان التي استعدت لعودة ما يقرب من مليون ونصف المليون لاجئ سوري، وبعد مغادرة 52 ألفا منهم توقفت المساعدات الدولية لهم، وحذر وزير خارجية لبنان علنا أمام نظيره الروسي، من أن هذا يضر باستقرار لبنان، وهو ما لا يقبله أحد. وتمارس تركيا أشكالا من المعوقات الضخمة ضد عودة المهجرين السوريين إلى أراضيهم، بل تمنعهم بالسلاح والحرب وتحتل مساحة واسعة في شمال سوريا».
إنجاز تاريخي
مزاج جديد لعيد الأضحى في أمريكا هذا العام، يلقي عليه الضوء محمد المنشاوي في «الشروق»: «وصلت امرأتان مسلمتان للجولة الأخيرة في انتخابات الكونغرس عن مجلس النواب، التي ستجرى خلال الأسبوع الأول من شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. منذ أيام فازت السيدة رشيدة طليب ــ وهي مرشحة أمريكية من أصول فلسطينية ــ ببطاقة الترشح التمهيدية للحزب الديمقراطي في الدائرة الثالثة عشرة، وهي دائرة شبه مضمون الفوز فيها لأي مرشح ديمقراطي في ولاية ميتشغان. وبعد ذلك بأسبوع فازت السيدة إلهان عمر ــ وهي أمريكية من أصول صومالية ــ كذلك بالانتخابات التمهيدية للديمقراطيين للمنافسة على مقعد الدائرة الخامسة في ولاية مينسوتا، لتصبح بذلك ثاني مسلمة عربية مرشحة لدخول مجلس النواب. وحال فوز المرشحتين، وهو ما يتوقعه كثيرون من الخبراء الأمريكيين، سيعد هذا حدثا تاريخيا، ويعد فوز رشيدة بالمقعد محسوما، إذ لم يتقدم الحزب الجمهوري بمرشح للمنافسة في هذه الدائرة، وهكذا قد تفوز رشيدة بالتزكية، بعد فوزها على عدد من المرشحين من داخل حزبها على هذا المقعد. أما إلهان، فعلى الرغم من وجود منافس جمهوري لها في مينسوتا، فإن دائرتها التي ترشحت لمقعدها تعد دائرة ديمقراطية بامتياز، ويزيد من حظوظ فوزها أنها تمكنت خلال الانتخابات التمهيدية من التغلب على خمسة منافسين من الديمقراطيين. إلهان عمر، التي جاءت لاجئة مع عائلتها إلى الولايات المتحدة بعد مولدها في الصومال، وقبل عامين فازت في الانتخابات المحلية في ولاية مينسوتا، وأصبحت عضوا في المجلس التشريعي للولاية. وتبلغ إلهان من العمر 36 عاما، وتعرضت لاعتداء بالضرب من قبل أشخاص في تجمع حزبي عام 2014 بسبب حجابها وبشرتها السمراء، إلا أن ذلك لم يمنحها سوى المزيد من الإصرار على الاستمرار في العمل السياسي».
بين ترامب وأردوغان
في هدوء يناقش الدكتور حسني الخولي في «الوفد» إرهاصات الأزمة التركية: «لم تشفع لتركيا عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أو حجم الاقتصاد أو التبادل التجاري الكبير مع أمريكا والاتحاد الأوروبي. انخفاض سعر الليرة التركية ليس حربا على الإسلام والمسلمين، كما يشيع البعض، بقدر ما أنه تطبيق لسياسات التوسع في الاقتراض. ويرى الكاتب أن تدخل الرئيس التركي في سياسات البنك المركزي، واستبدال محافظ المركزي بآخر من أهل الثقة، أحد الإجراءات التي ساعدت على الوصول لتلك النتيجة. الاقتصاد التركي يصنف الـ18 عالميا بناتج قومي يقترب من التريليون دولار، وتركيا تمثل أكبر سوق للصادرات الأوروبية، والمنتجات التركية تغزو الأسواق العالمية، وبالأخص الأوروبية، الا أنه اقتصاد قائم على القروض قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل. يضيف الكاتب، حجم الدين للحكومة التركية لا يذكر، وأن تلك القروض تخص الشركات التركية، ساعد على ذلك تدني سعر الفائدة بعد الأزمة المالية العالمية. الأزمة التركية ستكون لها تداعيات على الدول المتعاملة معها، سواء بالاقتراض أو التبادل التجاري، ما يمثل قلقا لدول أوروبية كثيرة على رأسها إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا. ويشير الخولي إلى أن الاستمرار في إقحام السياسة في الاقتصاد سيفسد السياسة والاقتصاد في الوقت نفسه، فقد مضى وبدون رجعة عهد الرئيس الأوحد الأوزعي، الذي يستخدم الحلول الأمنية. ويبقى الأمل في أن نعي الدرس في مصر بأن نعتمد على مواردنا الاقتصادية، وتعظيم القيمة المضافة منها، وأن نوقف الاقتراض الخارجي فورا، وأن نعتمد على أهل الخبرة بدلا من أهل الثقة، مع مزيد من الشفافية، ومحاربة الفساد، ودراسة الآثار الجانبية للقوانين قبل إصدارها، فهكذا تبنى الأوطان».
كوثر أمريكية
من معارك العيد هجوم ماجد حبتة في «الدستور» ضد النظام الإيراني: «طائرة مقاتلة جديدة، تم الكشف عنها، خلال حفل حضره الرئيس حسن روحاني، وقبل ساعات من احتفالات الإيرانيين بـ«اليوم الوطني للصناعات الدفاعية». ولا تفسير للإعلان عن تلك الطائرة الوليدة، التي اتضح أنها أمريكية وتجاوزت الأربعين، غير أنها محاولة بائسة من النظام الإيراني لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد من الأزمة الاقتصادية الطاحنة، التي تأتي نتيجة طبيعية لسياسات ذلك النظام، وفساده، وتبديده لثروات البلاد في صراعات وحروب إقليمية مكلفة. مفعول المخدر أو «كوثر»، لم يستمر لساعات، إذ كشف موقع «ذا أفييشنست» المتخصص في الطيران الحربي عن أن الصور واللقطات التي تم بثها لـ«كوثر» أو للطائرة الحربية الإيرانية الجديدة، ليست لطائرة من «الجيل الرابع»، وليست محلية الصنع بنسبة 100٪ كما أعلن الإيرانيون، وإنما لطائرة أمريكية من طراز قديم، تحديدا من طراز «إف- 5 إف تايجر». وأشار التقرير إلى أن مثل هذه الادعاءات ليست جديدة على إيران، واستعاد ذكرى الطائرة المقاتلة «القاهر إف- 313»، التي لم تكن أكثر من مجرد «مجسم» بتصميم سيئ لا يمكن أن يطير. وانتهى الموقع إلى أن الادعاءات الإيرانية حول طائرتها الجديدة مجرد دعاية للاستهلاك المحلي. ويستشهد ماجد في هجومه بباباك تغفاي، الصحافي الإيراني، الذي أكد أن الطائرة التي كشف عنها الرئيس الإيراني هي بالفعل طائرة «إف-5 إف تايجر» أمريكية الصنع، وتم استخدامها كبديل للطائرة «كوثر» خلال الاختبارات، بزعم أن الاختبار الأولي للطائرة «كوثر» لم يكن آمنا وتم إلغاؤه. وعليه، تم استخدام الطائرة «إف 5 تايجر» التي يزيد عمرها على 40 سنة، والتي سبق أن قام الجيش الإيراني بتعديلها في مطلع الألفية، واختاروا للمشروع اسم «إس آر 2»، ثم توقف».
حسام عبد البصير