الكويت ـ «القدس العربي»: اختارت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في دورتها الخامسة عشرة، التي تعقد يوم الرابع والعشرين من تشرين الاول/أكتوبر في جامعة أكسفورد في بريطانيا، موضوع «وسائل الإعلام الجديدة» لطرحه للنقاش وذكرت الأمانة العامة للمؤسسة: أن مجموعة من المتخصصين في الإعلام الجديد سوف يتباحثون في شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت أحد أبرز مظاهر الإعلام الجديد الذي أنتجته وساعدت على ظهوره ثورة الاتصالات الحديثة.
ووصفت الأمانة العامة هذا النوع من الإعلام بأنه «إعلام غير وسيط»، حيث أن جميع مستخدميه ما بين مرسل ومستقبل، بعكس الإعلام التقليدي الذي يبدأ بإرسال له طابع مؤسساتي واستقبال جماهيري، لذا فهذا الأخير يتسم بالإعلام الفردي.
وأضافت الأمانة العامة لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، أن الإعلام الجديد فرض حالة من التبادل المعرفي والمعلوماتي، وطرح أفكارا جديدة ليست مؤطرة ضمن عمل مؤسساتي موجه، لذلك فهو يعبر عن رأي الناس بشكل حر، الأمر الذي جعله بحدين: إيجابي وسلبي، وتتمثل إيجابيته في نشر آراء الناس التي قد يحجم عنها الإعلام المؤسساتي ما يؤدي إلى زيادة مساحة التقريب بين الحضارات، أما الناحية السلبية فتتجسد في فتح الباب أمام التحريض والإثارة ونمو مشاعر الكراهية المتبادلة بين أصحاب الهويات المختلفة.
وقالت الأمانة العامة، إن رئيس المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين وجه الدعوة إلى نخبة من المتخصصين في هذا المجال، كي يقدموا ما لديهم من أفكار توافقية تجعل من الإعلام الجديد مصدراً لفهم الآخر والتعرف بوعي إلى ثقافته وإزالة الغموض الحاصل في مفاهيم الحضارات بين الشعوب، الأمر الذي يعني محاولة جعل الإعلام الجديد منبراً للتحاور لا للصراعات.
يذكر أن الدورة الخامسة عشرة لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية تأتي تحت عنوان: «عالمنا واحد والتحديات أمامنا مشتركة»، وتقام بالتعاون مع مركز الشرق الأوسط في جامعة أكسفورد ومركز تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة.
من جانب آخر استقبل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، رئيس مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، خلال زيارة قام بها البابطين إلى الجمهورية التونسية. وقال البابطين إنه سلم الرئيس التونسي دعوة رسمية لحضور دورة المؤسسة الخامسة عشرة التي تنعقد في الرابع والعشرين من أكتوبر المقبل في جامعة أكسفورد في بريطانيا، مشيرا إلى أن الرئيس التونسي أبدى رغبةً واستعداداً لحضور هذه الدورة.
وأكد البابطين على الاهتمام الإيجابي من قبل الرئيس الباجي قايد السبسي، مشيراً إلى أنه أظهر تعاوناً كبيراً في مجمل القضايا التي تمت مناقشتها، لاسيما اهتمامه بالأمور الثقافية وحرصه على مد جسور التعاون لأجل إحياء النهضة الفكرية.
وكشف البابطين في هذا الصدد عن رغبة مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في بناء صرح أو صالة ثقافية تكريماً للشاعر أبوالقاسم الشابي، في مكان ولادته في الجنوب التونسي أو في تونس العاصمة «وقد رحب الرئيس قايد السبسي كثيرا بهذا المشروع». وحول الحياة الثقافية في تونس أبدى الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين إعجابه بالأعمال والحراك الثقافي هناك متمنياً لروادها التوفيق.
وأشار البابطين إلى أن المؤسسة حريصة على مد الجسور الثقافية بين مشرق الوطن العربي ومغربه، مشيداً بالمثقفين التونسيين ودورهم في مؤازرة الحركة الثقافية العربية. وأعرب عن اعتزازه بهذه الزيارة التي وصفها بالمثمرة، بحيث تم تناول العديد من القضايا الثقافية، وأضاف: «إن علاقة المؤسسة بالجمهورية التونسية عريقة ثقافياً، وسبق للمؤسسة أن أقامت العديد من الأنشطة فيها واحتفت بشاعر تونس أبي القاسم الشابي، كما أقامت العديد من دورات اللغة العربية وعلم العروض».