تمكن علماء حفريات وآثار من إكتشاف نوع جديد من الطيور التي عاشت قبل أكثر من 25 مليون عام. تميزت هذه الطيور بضخامتها حيث يصل إمتداد جناحيها الى أكثر من 6,5 متر عند فتحهما أثناء الطيران. مع ان إكتشاف الأحفورة كان عام 1983 إلا ان علماء الآثار تمكنوا حديثا من تصنيفه كنوع جديد مستقل باسم Pelagornis sandersi .
والسؤال الذي حيرهم طيلة هذه السنوات كان، هل كان بإمكان طائر بهذا الحجم الطيران وكيفية قيامه بذلك؟ هذا الأسبوع تمكن العلماء من تصميم نموذج مقنع علميا لكيفية طيرانه. كان هذا الطائر يسير بسرعة كبيرة على منحدر لكي يتمكن من الإقلاع ومن ثم يطير كالطائرة الشراعية فوق أمواج البحر معتمداً على تيارات الهواء الساخن الصاعدة من البحر ليبقى محلقا.
ليس ضخامة هذا الطير وكبر جناحيه ما يثير الدهشة فقط، فقد كان لديه ما يشبه الأسنان شكلا ولكنها مختلفة تماما عن أسنان الحيوانات المعاصرة، فلم تكن هذه «الأسنان» تتكون من نفس مادة الأسنان العادية ولم تكن تسقط وتستبدل خلال حياة الطائر، بل كانت عبارة عن نتوءات من العظم لا أكثر. مثل طيور القطرس المعاصرة كان هذا الطائر يقضي معظم وقته محلقا فوق أمواج البحر باحثا عن الطعام فما ان رأى فريسة بين الأمواج حتى إنقض عليها مستخدما «أسنانه» للإمساك بها.