الموصل ـ «القدس العربي»: أعرب عدد من الطلبة في مدينة الموصل العراقية، عن امتعاضهم وقلقهم الشديد بسبب قيام وزارة التربية بإلغاء امتحاناتهم النهائية وتأجيلها عدة أيام، بعد فضيحة تسريب الأسئلة.
الطالب حسام، منذ تحرير المدينة من تنظيم «الدولة الإسلامية» عاد إلى مقعده الدراسي بعد أن فاتته سنوات الدراسة خلال حكم التنظيم.
وقد كان يأمل هو وزملاؤه من الطلاب، حسب ما قال لـ« القدس العربي» أن تقف الحكومة العراقية معهم وأن تقدر حجم معاناتهم النفسية التي يعانون منها، غير أن وزارة التربية قد زادت من معاناتهم بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها بخصوص الامتحانات الوزارية العامة للصفوف المنتهية.
هذه الاجراءات كتغيير أوقات موعد الامتحانات أكثر من مرة أو تغيير الاسئلة، التي كانت قد وضعتها اللجان المختصة في الوزارة، تزعزع، وفق المصدر «ثقة الطالب بنفسه وتجعله غير مستعد لإتمام الامتحانات وتجعله يبقى في قلق مستمر خوفا من اتخاذ قرارات أخرى من قبل الوزارة».
أما الطالب يونس، فقد قال: «نحن نؤدي الامتحانات النهائية في مدارس تفتقر لأبسط مقومات الراحة وفي درجة حرارة مرتفعة جداً مع انعدام وجود التيار الكهربائي وأجهزة التبريد»، مضيفاً: «نشعر أن الطالب محارب من قبل وزارة التربية وما قراراتها السابقة حول إلغاء الامتحانات وتأجيلها إلا تخبط وسوء إدارة من قبلهم».
ولفت إلى أن «نسبة النجاح ستكون هذا العام منخفضة جداً، حيث أن أغلب الطلبة أصبحوا غير مهتمين بالنتيجة بسبب الضغوط النفسية التي تعرضوا لها وستلحق هذه السنة الدراسية بالسنوات الفاشلة التي سبقتها مادام هناك من المسؤولين من هم غير أكفاء ولايدركون حجم المسؤولية الموكلة لهم».
وبين أن «الطلبة لم يمروا بأوضاع صعبة أكثر مما يمرون به اليوم من إهمال حكومي وتردي في الجانب التعليمي والخدمي في المدارس».
الطالب مهند، أوضح أيضاً أن «الطلاب أصبحوا يشعرون أن الوزارة أصبحت تمارس أساليب أكثر تشددا وصرامة من ناحية وضع الأسئلة وجعلها أكثر صعوبة، وكأن الطلاب هم من قاموا بتسريب الأسئلة وليس المسؤولين في الوزارة».
ولم يسبق لوزارة التربية أن تلغي نتائج امتحانات على مستوى العراق إلا الوزارة الحالية بعد تسريب اسئلة امتحان مادة التربية الإسلامية»، طبقا لما قاله المدرس موفق أبو ياسين لـ«القدس العربي»، مضيفاً : «تم إلغاء جميع الأسئلة المقرر اعتمادها في الامتحانات واستبدالها بأسئلة جديدة خوفاً من أن يتم تسريبها مع أسئلة التربية الإسلامية».
ومثل هذه القرارات ستكون، وفق المصدر «لها مردوداتها السلبية والعكسية على الطلاب»، لافتاً إلى أنهم «يتفاجأون بشكل متكرر من قرارات الوزارة، كقرارات ترحيل الطلبة إلى مرحلتين وثلاث مراحل في المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة». وبين أن»هناك طلبة كانوا في المراحل الأولى وأصبحوا بالثالثة والرابعة وقد تم تقديمهم بسرعة، وهذا ستكون له مشاكله خلال السنوات المقبلة»، داعيا إلى «تصحيح المسيرة التعليمية في العراق لأنها وصلت إلى مستوى خطير جداً».
عمر الجبوري