القاهرة – «القدس العربي»: طالبت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، منظمة حقوقية غير حكومية، وزارة الداخلية المصرية، بالإعلان عن مكان وأسباب القبض على الطفل عبد الرحمن سمير إبراهيم، والإفراج عنه فوراً، «بدلا من الاستهانة بالقانون».
وإبراهيم البالغ من العمر15 سنة، ألقي القبض عليه في الخامس من سبتمبر/ أيلول الماضي من سكنه في مدينة دمياط الجديدة- شمالي مصر، وأمام أسرته، دون إظهار إذن صادر من النيابة العامة أو أي جهة قضائية.
ومنذ ذلك التاريخ لم يتم عرضه على أي جهة من جهات التحقيق، كما رفضت كافة الجهات التابعة لوزارة الداخلية الإفصاح عن مكانه حتى الآن، ما يجعله أول طفل يتعرض للاختفاء القسري.
ورغم قيام والده بتحرير المحضر رقم 2954 لسنة 2017 إداري دمياط الجديدة، أبلغ فيها عن اختفاء نجله بعد القبض عليه، وكذلك بإرسال تلغرافين بهذه الواقعة بتاريخ 6 سبتمبر/ أيلول الماضي، إلى المحامي العام لنيابات دمياط ، وإلى وزير الداخلية، لكن، لم ترد أي جهة من الجهات أو تفصح عن وجود نجله، رغم أن قوات الشرطة التي اعتقلته من منزل الأسرة، أبلغتهم أنهم سيعيدونه قريبا.
محامو الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أقاموا دعوى تحمل رقم 32884 لسنة 72ق «قضاء إداري» والمحدد لنظرها جلسة اليوم، بطلب الإفصاح عن مكان احتجاز إبراهيم.
وقالت الشبكة إن «واقعة القبض على عبد الرحمن دون سند قانوني وعدم عرضه على النيابة، وكذلك عدم الإفصاح عن مكان احتجازه منذ القبض عليه قبل أكثر من ثمانية أشهر، هي جريمة إخفاء قسري متكاملة الأركان».
وأضافت أنها «تمثل تطورا خطيرا حيث باتت هذه الظاهرة البغيضة تطال الأطفال، في استهانة سافرة بالقانون وأبسط قيم حقوق الإنسان».
وناشدت «كل صاحب ضمير حي ضمن منظومة السلطة، بحث الداخلية على احترام القانون وإعلان مكان الطفل عبد الرحمن وأسباب احتجازه، وإجلاء مصيره، حرصا على مصداقية هذه الوزارة وهذا النظام، الذي يزعم دائما أنه حريص على سيادة القانون».