القاهرة ـ «القدس العربي»: انتقدت ميسرة، ابنة السفير المعتقل معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق وصاحب مبادرة «نداء للشعب المصري»، ما اعتبرتها محاولات الإعلام المصري لتشويه والدها، من خلال نشر الأكاذيب بشأن التحقيقات التي تجري معه في نيابة أمن الدولة العليا.
وكانت الأجهزة الأمنية المصرية شنت حملة اعتقالات ثالث أيام عيد الأضحى، طالت إضافة إلى مرزوق، الخبير الاقتصادي رائد سلامة عضو الهيئة العليا لحزب تيار الكرامة، يحيى القزاز استاذ الجيولوجيا في جامعة حلوان وأحد مؤسسي حركة كفاية التي لعبت دورا بارزا في الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وعددا من الناشطين السياسيين.
وقررت النيابة الجمعة الماضية حبس هؤلاء 15 يوما على ذمة القضية 1306 لسنة 2018.
ووجهت النيابة لهم اتهامات بـ«مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية».
ونشرت صحف ومواقع إخبارية، تصريحات منسوبة لأحد أعضاء هيئة الدفاع عن السفير معصوم، عن أقواله في التحقيقات ورأيه في سياسة الرئيس عبد الفتاح السيسي الخارجية، وموقفه من فض اعتصام ميدان رابعة العدوية.
مرزوق أشار في التحقيقات، وفق مزاعم تلك الوسائل، إلى كونه دبلوماسيا سابقا، وإلى إعجابه بالكثير من سياسات مصر الخارجية في عهد السيسي، خاصة في الملفين السوري واليمني، وأبدى إعجابه أيضاً بموقف السيسي مع رئيس الوزراء الإثيوبي عندما طلب منه القسم على عدم تسبب أي من مصر وإثيوبيا في ضرر للآخر.
وأصدرت ميسرة بيانا للرد على ما نشر حول التحقيقات قائلة: «يصر ما يسمونه إعلاما في مصر، وهو أبعد ما يكون عن شرف هذه المهنة، على النيل من سيرة أبي، السفير معصوم مرزوق، وتاريخه الناصع، فينشرون الأكاذيب المضللة عن أقواله في التحقيقات مستغلين بذلك عدم استطاعته الرد عليهم».
وأضافت: «أؤكد أن كل ما يتردد في هذا الصدد هو محض كذب، وأعلن بأن ليس من حق أحد التصريح بالنيابة عن أبي فيما يتعلق بمواقفه وآرائه السياسية بأي شكل، وأي تعد على هذا مرفوض تماماً، وهذا نظراً إلى أن لديه أرشيفا من المقالات والمنشورات والتسجيلات تشهد على مواقفه وآرائه عبر التاريخ وثباته عليهم، ولن أسمح بأي تجاوز في ما يتعلق بهذا الشأن».
وتابعت «لم يتخل المقاتل معصوم عن مبادئه ووطنيته وإصراره على الدفاع عن الحق في وجه الصهاينة، لم ولن يتنازل عنهم ابداً في وجه بعض الاتهامات التي كان يتوقعها وعلى الاستعداد لمواجهتها، العار على كل من يحاولون خلخلة صورة هذا الرجل».
وزادت: «أبي اختار مصر حين ترك أهله عام 1973 من أجلها واختار مصر مجدداً حين نشر نداءه، علما بالعواقب والمخاطر التي كانت في انتظاره ورغم ضغط أسري شديد، لن يتراجع هذا الحين ولن يتراجع مستقبلاً ولن يصح إلا الصحيح، كفاكم عبثاً».
علي أيوب، عضو هيئة الدفاع عن مرزوق، قال إنه سيتقدم ببلاغ ضد كل المواقع والصحف التي تنشر أي أخبار عن التحقيقات التي تجريها نيابة أمن الدولة مع موكله.
وأضاف في تصريحات صحافية: «البلاغ سيشمل كل المواقع والصحف التي تنشر أخبار التحقيقات، التي من شأنها التأثير على رجال النيابة العامة أو التأثير في الرأي العام لمصلحة النظام وتحقيق أهدافه في تشويه موكلي من خلال الأذرع الإعلامية والصحافية».
وحسب أيوب «تعاقب المادة 187من قانون العقوبات، بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن عشرين جنيها، ولا تزيد عن خمسمئة جنيه، أو إحدى العقوبتين، كل من نشر أخبارا من شأنها التأثير على النيابة أو القضاء أو الموظفين المكلفين بالتحقيق، أو التأثير في الرأي العام لمصلحة طرف».