عاصفة وينستين تفرض تحكيما نسائيا في مهرجان كان السينمائي 

حجم الخط
2

باريس ـ «القدس العربي» ـ آدم جابر: في خضم فضائح التحرش الجنسي التي تهز عالم السينما منذ أشهر والتي أطلق شرارتها المنتج العالمي هارفي وينستين، وكان آخر ضحاياها الممثل الأمريكي بيل غوسبي، البالغ من العمر 80 عاما، الذي أدين، يوم الخميس المنصرم، بالاعتداء جنسيا على أندريا كونستاند، حظيت النساء بالتمثيل الأكبر في قائمة لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي، في دورته الواحدة والسبعين، التي ستنطلق فعالياتها يوم 8 أيار/مايو المقبل وتستمر حتى 19 منه وذلك في محاولة من منظمي المهرجان لرد الاعتبار للسيدات وفتح مرحلة جديدة.
فمن بين تسعة حكام سيختارون الفائزين بالسعفة الذهبية للدورة، توجد 5 سيدات، في مقدمتهم الممثلة الاسترالية القديرة كيت بلانشيت، البالغة من العمر 48 عاما، التي ترأس لجنة التحكيم، لتكون بذلك المرأة الثانية عشرة التي تمنح شرف رئاسة لجنة هذا المهرجان الكبير. وذلك بعد أربعة أعوام من رئاسة المخرجة النيوزيلاندية جين كامبيون له. وهي المخرجة الوحيدة التي نالت السعفة الذهبية لمهرجان كان عن فيلم «The Piano» عام 1993. 
وتعد بلانشيت واحدة من أوائل المشاهير الذين وقفوا علنا ضد المنتج هارفي وينستين، المتهم منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي بالتحرش والاغتصاب من قبل أكثر من مئة امرأة، معظمهن ممثلات. وللتذكير فبدايات بلانشيت مع التمثيل كانت في دور ثانوي في فيلم مصري، من بطولة الفنان أحمد زكي، وهو «كابوريا» عام 1990، حيث تم اختيارها عن طريق الصدفة عندما قامت بزيارة القاهرة وعَرض عليها صديقها التمثيل في الفيلم، قبل أن تحقق نجاحا كبيرا بعد دورها للملكة إليزابيث الأولى في فيلم «إليزابيث» عام 1998 إذ حصلت على جائزة غولدن غلوب.
بالإضافة إلى كيت بلانشيت، تضم لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي، كلا من الممثلة الأمريكية الشابة كريستين ستيوارت، البالغة من العمر 28 عاما، التي اشتهرت بأدائها دور بيلا سوان في سلسلة أفلام «Twilight». وأيضا الممثلة الفرنسية ليا سيدو، البالغة من العمر 32 عاما، والتي كانت من بين الممثلات اللواتي اتهمن المنتج هارفي وينستين بالتحرش الجنسي. سيدو اشتهرت في عام 2008 مع فيلم «الشخصية الجميلة» كما أنها فازت بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 2013 عن فيلم «حياة أديل».  اللجنة تضم أيضا المخرجة وكاتبة السيناريو الأمريكية من أصل افريقي ايفا ديفيرناي، البالغة من العمر 46 عاما والتي تعد أول مخرجة أمريكية من أصول افريقية يتم ترشيحها لـ»غولدن غولب2» عام 2015. وأخيرا المغنية البوروندية خادجا نين، البالغة من العمر 58 عاما. 
وضمت قائمة أعضاء لجنة التحكيم أربعة رجال هم: المخرج الفرنسي روبرت غيديغيان والمخرج الكندي دينيس فيلنوف «Blade Runner 2049» والمخرج الروسي آندري زفياجينتسيف (الحاصل على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان لعام 2017 عن «غياب الحب») والممثل الصيني تشانغ تشن. 
وخلال الإعلان عن هذه اللجنة قال تييري فريمو، المندوب العام للمهرجان: «في مواجهة عاصفة هارفي وينستين، فإن العالم لن يبقى على حاله، وأن مهرجان كان السينمائي، بلا شك، لن يبقى كما كان في السابق». ومع ذلك أعرب عن معارضته لأي نظام محاصصة أو «كوتا» يقوم على نوع الجنس أو العرق أو الجنسية، مشددا على أن: «لن يكون هناك تمييز إيجابي في الاختيار الرسمي، وعلى أن الأفلام المرشحة يتم اختيارها وسيظل على أساس النوعية والجودة» موضحا أن مسألة «الكوتا» التي تثيرها صانعات الأفلام، لا تتعلق بالاختيارات الفنية.
 تجدر الإشارة إلى أن ثلاث مخرجات فقط ضمن القائمة الرسمية للمخرجين المتنافسين على السعفة الذهبية للدورة 71 لمـهــرجــان كــان، التي تضــم في المــقــابل 15 رجـــلا. المـخـرجات الثلاث هن: الفرنسية إيفا هوسون عن فيلم «بنات الشمس» والايطالية أليس روهرواشر عن «لازارو».

عاصفة وينستين تفرض تحكيما نسائيا في مهرجان كان السينمائي 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية