عام على الاتفاق النووي الإيراني

حجم الخط
0

مع مرور عام على الاتفاق النووي مع إيران، هناك علامات على أن الغرب، والولايات المتحدة بالتحديد، يطوران توجها لإضاعة الانجازات الايجابية القليلة التي كانت فيه. الادارة الأمريكية تتفاخر بأن الاتفاق منع الحرب وعمل على تأخير القدرة على تطوير السلاح النووي الإيراني وساهم في تقوية المعتدلين وضمن الشفافية وأطال مدة الانطلاق في انتاج السلاح النووي لمدة سنة، لكن فحصا سطحيا يثبت العكس.
في الوقت الحالي توجد معلومات أقل في تقارير وكالة الطاقة الدولية لأنه تم الاتفاق على أن تراقب إيران نفسها موقع فارتسين الذي يتركز فيه التطوير النووي العسكري، وليس هذا فقط، فاغلبية الاموال التي تم الافراج عنها نتيجة الغاء العقوبات لم تذهب للاهداف المدنية بل إلى حرس الثورة المتطرف. الأمل الذي سمعنا عنه من متحدثين أمريكيين عن تأثير الاتفاق في اعتدال امور مثل تطوير الصواريخ البالستية أو دعم إيران للتنظيمات الإرهابية لم يتبخر فقط، بل إن تجارب الصواريخ ارتفعت درجة ودعم حزب الله وتنظيمات إرهابية اخرى يستمر بشكل كامل. في الوقت الحالي تستمر إيران بالتلاعب بالغرب حول تعهداتها. ومثلما قالت منظمة التجسس الالمانية في الاسبوع الماضي، فان إيران حاولت بعد توقيع الاتفاق شراء تكنولوجيا نووية من المانيا، بما في ذلك قطع صواريخ «يمكنها أن تحمل رؤوس نووية». وجاء في تقرير وكالة اخرى للاستخبارات أن إيران في 2015 حاولت 80 مرة شراء تكنولوجيا نووية من المانيا. وهذا ضعف ما كان في السنة الماضية.
كان يتوقع أن تقوم الولايات المتحدة بمراجعة الخطأ في موضوع الاتفاق وفحص امكانية الغائه أو على الاقل اصلاحه. إلا أن ما يحدث بالفعل هو تراجع الشروط والعمل مجددا في صالح آيات الله. علامات على ذلك تم تسريبها لوسائل الإعلام المؤيدة التي تشكل احيانا «صندوق تفاخر» لواضعي السياسة. مثلا الايكونوميست البريطانية كتبت في افتتاحيتها «إن الاكثر صقورية ممن ينتقدون إيران سيعترفون بأنها وفت بالتزامها». ومقال رئيس في «نيويورك تايمز» بعنوان «لن نسمح بذهاب التطور الإيراني هباءً» يطلب تخفيف القيود على إيران لدعم نشاطها الاقتصادي ومساعدة رئيسها «الاصلاحي». كل ذلك من اجل تبرير الاتفاق بأثر رجعي، الاتفاق الذي تتكشف نواقصه الكثيرة أكثر فأكثر في كل يوم.
إن من يزعم أنه لا يجب التعاطي مع هجوم إيران على أنه تهديد وجودي، يجب عليه أن يسأل نفسه إلى ماذا يستند في تقديراته. مقال «نيويورك تايمز» يزعم ايضا أن موشيه يعلون يؤيد بشكل فعلي الاتفاق مع إيران وهو لا يعتبرها تهديدا وجوديا. من الجدير بشخص مثل بوغي أن يتطرق لهذه الاقوال. صحيح أنه يوجد رد لإسرائيل على التهديد الوجودي، لكن هذا الرد نابع من القوة العسكرية والتكنولوجية الشاملة ومن الخطوات الدبلوماسية الاقليمية، وليس من الاعتماد على التقديرات المضللة لنوايا طهران الحقيقية.

إسرائيل اليوم 12/7/2016

عام على الاتفاق النووي الإيراني
بات مؤكدا أن طهران تتلاعب بالغرب وأمريكا وهم ما يزالون يدفنون رؤوسهم في الرمل
زلمان شوفال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية