القاهرة – «القدس العربي»: أكد الفنان عبد الرحمن أبو زهرة أن هناك قضية تحدث فيها الجميع حول الفن للفن أم الفن للمجتمع ويري أن الفن لابد من تقديمه للناس على كافة المستويات والفئات وأن يأخذهم الفن بمشاكلهم ويطرح القضايا في سياق درامي بشكل فني راق.
ويقول: هناك علاقة حقيقية بين الممثل والناس فكلما أحب الممثل المجتمع سوف يحبه الناس بكافة المستويات وهذا ينتج عن سعادة يحدثها الفنان للجمهور.
وأضاف: علينا أن نتعرض لأي قضية بالمجتمع لكن دون التركيز الشديد الذي قد يعطي صورة غير مطلوبة عن تفاصيل المشكلة أو القضية.
وأشار إلى ضرورة إلقاء الضوء في العمل الفني على الأضواء الناجمة عن سلوكيات الناس في القضية أو المشكلة محل الأحداث والمواقف في العمل الفني حتى نبعد الشباب – خاصة – عن تجربة هذا السلوك المشين. أغلب الأعمال الفنية الآن تطرح نموذج الشرير في صورة خفيف الظل مما جعله محبوبا من المشاهدين وهذا خلاف رسالة الفن. وهذا يحدث لأنه لم تظهر صورة الشخص الطيب الظريف خفيف الظل الذي يستطيع تغيير السلوكيات الخاطئة وينجذب إليه الناس وهنا السؤال يوجه للقائمين على العمل الفني .
وأوضح : لابد أن نعلم بريق الغرائز لدى الناس وهي أشد جذبا لهم من القيم والمبادئ ولذا الحل هو طرح كل ما يحمل من القيم والمبادئ بالأعمال الفنية وبشكل من الإلحاح على الجمهور لأن الإلحاح في الفن له نتائج إيجابية يجب ألا نغفل عنها.
وفي سؤال: أخشيت على الفن في زمن الإخوان المسلمين قال عبد الرحمن أبو زهرة: الإخوان لا وطن لهم وهم ضد الفن وشعرت بالخوف الشديد على الفن عندما تقلدوا الحكم لكن الشعب المصري قادر على التغيير كما حدث منذ أيام التتار.
حول المسرح وهل يعود قال: هذا إحساس مؤكد عندي فأنا عشت فترة الستينيات الازدهار المسرحي الكبير وقمنا بترجمة كل أنواع المسرحيات العالمية من شتى بقاع الأرض وأرى عودة المسرح قريبا.
وقال: أتمنى ان أقدم عرضا مسرحيا أعتبره حلم حياتي ومستعد أن أتوقف عن التمثيل بعده وهو عرض مسرحية للمؤلف الروسي الشهير تشيكوف عن ملقن يتقمص بعض الشخصيات التي تشارك في تلقين الممثلين بحواراتها وممكن أقدم 12 شخصية مثل هاملت وعطيل ومن المسرح المصري ليلة مصرع جيفارا والفتى مهران وغيرهما من شخصيات .
حول أسباب اختفاء المسرح قال: المسرح في الستينيات عاش مرحلة نهضة فنية ومؤلفين كبار وحرية في الأفكار ودفعات من الممثلين والمخرجين سافرت للخارج وعادوا لإنتاج ما يدور في رؤوسهم وأبو الفنون يحتاج هذا المناخ ليزدهر.
محمد عاطف