لندن ـ «القدس العربي»: يعمل فريق من المهندسين في جامعة واشنطن على تطوير تكنولوجيا جديدة سيتم وضعها على عدسات لاصقة ذكية يرتديها الإنسان دون أن تظهر على جسده أو مظهره الخارجي، لتقوما بمراقبة حالته الصحية على مدار الساعة، وإرسال تنبيهات في حال وجود أي خلل وظيفي في الجسم ليتم معالجته على الفور وبالتالي الحفاظ على صحة الإنسان.
وتحمل التكنولوجيا الجديدة اسم (interscatter communication) وتقوم بتحويل إشارات البلوتوث المنبعثة من العدسة إلى موجات واي فاي يلتقطها الهاتف، وستسمح هذه التقنية للخبراء بتحويل الأجهزة الصغيرة مثل الزرعات الدماغية والعدسات اللاصقة إلى تقنية جديدة تعمل على نقل المعلومات الصحية.
وقال الباحثون إن العدسات اللاصقة قادرة على استخدام إشارات الراديو اللاسلكية لإرسال المعلومات من جهاز إلى آخر، بما يسمح للأجهزة الصغيرة التي تعمل دون بطاريات بإرسال البيانات لاسلكيا، دون الحاجة إلى استهلاك كمية كبيرة من الطاقة.
وتتميز التقنية الجديدة بأنها تستخدم أي إشارات بلوتوث منبعثة من المكان القريب من المصاب أو المستخدم للأجهزة المزروعة والعدسات اللاصقة، ولا يحتاج إلى تقنية واي فاي خاصة به.
وقال أحد المشاركين في المشروع ويدعى فيكرام آير وهو طالب دكتوراه في الهندسة الكهربائية في جامعة واشنطن إن «الاتصال اللاسلكي للأجهزة المزروعة في إمكانه تغيير الكيفية التي نتحكم من خلالها في الأمراض المزمنة» مشيرا إلى أنه على سبيل المثال من الممكن مراقبة مستويات السكر في الدم من دموع الشخص ومن ثم فإنه يمكن للعدسات اللاصقة المتصلة تتبع مستويات السكر في الدم وإرسال إخطارات إلى هاتف الشخص عندما تنهار مستويات السكر في دمه أو تشهد ارتفاعاً حاداً. وتعتمد التقنية الجديدة على طريقة اتصال تسمى الارتداد العكسي، وتتيح للأجهزة تبادل المعلومات عن طريق إنعكاس الإشارات.
وقال فامسي تالا، الدكتور المشارك أيضا في الدراسة «بدلا من توليد إشارات واي فاي في الهاتف المحمول، تقوم التكنولوجيا التي طورتها بإنشاء واي فاي باستخدام انبعاثات البلوتوث من أجهزة الهواتف القريبة مثل الساعات الذكية».
كما تسمح التقنية المشار إليها أيضا لأجهزة مثل العدسات اللاصقة بإرسال البيانات من الأجهزة الموصلة بالدماغ إلى أجهزة أخرى، كما يمكن لهذه التقنية أن تساعد يوما ما الأشخاص الذين يعانون من الشلل أن يستعيدوا القدرة على الحركة.