إسطنبول ـ «القدس العربي»: استبعد نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتلموش، أمس الاثنين، لجوء البلاد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في المرحلة الراهنة.
جاء ذلك في تصريحات صحافية لقورتلموش، أدلى بها عند وصوله إلى المقر الرئيسي لحزب «العدالة والتنمية» في أنقرة، لحضور اجتماع أعضاء مجلس الوزراء واللجنة المركزية للحزب، مشيرا أن تركيا ستختبر إمكانية تشكيل حكومة ائتلافية.
ولدى سؤاله عن الحزب الذي من المحتمل أن يتحالف معه «العدالة والتنمية»، الحاصل على أعلى نسبة أصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس، قال قورتلموش «إنه من المبكر الحديث في هذا الأمر»، مضيفا أن الشعب التركي اختار حزب العدالة والتنمية في المرتبة الأولى، إلا أنه لم يمنحه قوة تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده، وهو ما يعني أن هناك موافقة على السياسات العامة للحزب، مع إرسال رسالة تقول «أكملوا طريقكم مع إجراء بعض التعديلات».
غير ان محللين ومختصين بالشأن التركي أجمعوا على أن نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد في تركيا أدخلت البلاد في حالة من «عدم الاستقرار السياسي»، وأن الانتخابات المبكرة باتت هي السيناريو الأقرب لإخراج البلاد من هذه الأزمة، وذلك في مقابلات خاصة لـ»القدس العربي».
ويستطيع حزب العدالة والتنمية تشكيل حكومة ائتلافية مع أحد أحزاب المعارضة الثلاثة، أو حكومة أقلية بدعم من نواب المعارضة، وبالتالي يكون تحت ضغط وابتزاز هذه الأحزاب وتكون حكومته ضعيفة. وبحسب النتائج النهائية «غير الرسمية» فإن حزب العدالة والتنمية الحاكم حصل على 40.8% من أصوات الناخبين، وبالتالي حصوله على 258 مقعداً في البرلمان من أصل 550، ليفقد بذلك «الأغلبية البرلمانية» التي تمتع بها طوال سنوات حكمه الماضية، ويكون بذلك قد فقد 69 مقعداً مقارنة بالبرلمان السابق الذي كان يمتلك فيه 327 مقعداً.
إسماعيل جمال