الرباط ـ «القدس العربي» من الطاهر الطويل: تأهل عرضان مسرحيان للمشاركة في المسابقة الرسمية للدورة التاسعة لمهرجان المسرح العربي، التي ستنظمها الهيئة العربية للمسرح في العاصمة الجزائرية، من 10 إلى 19 كانون الثاني/ يناير المقبل. ويتعلق الأمر بعرض «خريف» لمسرح «أنفاس» وعرض «كل شيء عن أبي» لمسرح «الشامات». كما أوصت لجنة اختيار العروض الأمانة العامة للهيئة وإدارة المهرجان الاهتمام بمشاركة العرض المغربي «الرحيق الأخير» لمسرح المدينة الصغيرة، حسب ما جاء في بلاغ تلقت «القدس العربي» نسخة منه.
وتدور مسرحية «خريف» التي ألفتها فاطمة هوري وأخرجتها أسماء هوري حول قصة امرأة تعاني مرض السرطان، وتحمل المسرحية للركح حالة استبطان وبوح امرأة يكشف يومياتها المحمومة والهشة، المكرورة والمقتضبة. «خريف» ـ كما جاء في ملخص العرض ـ نشيد ملحمي يمجد الحياة ويسخر من الموت. وهي توالد فني يعبّر بالجسد، لينشر إلى ما لا نهاية انفجار الحواس، وليقترح إعادة التفكير في الحياة للاحتفال بها بشكل أفضل.
أما مسرحية «كل شيء عن أبي» التي اقتبسها المخرج بوسلهام الضعيف عن رواية «بعيدا من الضوضاء قريبا من السكان» للكاتب محمد برادة، فتهدف إلى مساءلة التاريخ المغربي الحديث والحفر في الدوافع الخفية والأسباب التي بدلت ملامح وجه الحقب المتلاحقة، منذ مرحلة ما قبل استقلال المغرب إلى العقد الأول من الألفية الثالثة. كما تناقش الرواية قضايا اجتماعية تعيشها البلاد، كالبطالة والأزمات السياسية والهوية الثقافية.
وفي ما يلي قائمة العروض المتأهلة للمرحلة النهائية من التنافس على جائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي (حاكم الشارقة والرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح) لعام 2016:
ـ «الثلث الخالي» إخراج تونس آية علي. تأليف محمد شواط، مسرح جهوي العلمة ـ الجزائر.
ـ «الخلطة السحرية للسعادة» تأليف وإخراج شادي الدالي، مسرح الهناجر ـ مصر.
ـ «القلعة» إخراج علي الحسيني، تأليف قاسم مطرود، المسرح الكويتي ـ الكويت.
ـ «خريف» إخراج أسماء هوري، تأليف فاطمة هوري، مسرح أنفاس ـ المغرب.
ـ «يا رب» إخراج مصطفى ستار الركابي، تأليف علي عبد النبي الزيدي، منتدى المسرح التجريبي ـ العراق.
ـ «كل شيء عن أبي» إعداد وإخراج بوسلهام الضعيف عن رواية لمحمد برادة، مسرح الشامات ـ المغرب.
ـ «ثورة دونكيشوت» تأليف وإخراج وليد الداغسني، كلاندستينو ـ تونس.
ـ «العرس الوحشي» إخراج عبد الكريم الجراح، تأليف فلاح شاكر ـ الأردن.
أما العروض المسرحية المتأهلة للمشاركة في المهرجان فهي:
ـ «خريف» إعداد وإخراج صميم حسب الله ـ العراق.
ـ «دوخة» تأليف وإخراج زهرة زموري، تياترو ـ تونس.
ـ «المجنون» إخراج توفيق الجبالي، عن جبران خليل جبران ـ تياترو ـ تونس.
ـ «الزومبي والخطايا العشر» إخراج طارق الدويري، مسرح الهناجر ـ مصر.
ـ «النافذة» إخراج مجد فضة، تأليف إيرينيوش إيريدينسكي ـ سوريا.
ـ «فندق العالمين» إخراج أحمد العقون، تأليف إيمانويل شميت، مسرح جهوي سكيكدة ـ الجزائر.
ـ «زي الناس» إخراج هاني عفيفي، تأليف برتولد بريخت، مركز الإبداع الفني ـ مصر.
ـ «القراب والصالحين». إخراج نبيل بن سكة، تأليف ولد عبد الرحمن كاكي، المسرح الجهوي العلمة ـ الجزائر
وأوصت لجنة اختيار العروض الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح وإدارة مهرجان المسرح العربي ببحث سبل الاهتمام ببعض التجارب التي تملك خصوصية وتحتاج إلى رعاية والتفات، من خلال التفاعل وتوفير فرص التوجيه والتنمية:
ـ تجربة (مسرحية هذه حكايتي) المسرح السوداني، التي اعتنت بتوظيف الفنون التراثية، إخراج سيد أحمد أحمد.
ـ تجربة (مسرحية أوديب) مسرح جهوي سيدي بلعباس (الجزائر). إخراج صادق الكبير، التي اعتنت بالعمل مع المكفوفين.
ـ تجربة (مسرحية المزار) مسرح الفن الحديث (سلطنة عُمان) التي اعتنت بالعمل مع المعاقين. إخراج جلال جواد.
ـ تجربة (مسرحية أماني) مسرح نورس. السعودية. التي اعتنت بمشاركة المرأة. إخراج ياسر الحسن.
وقد تشكلت اللجنة العربية لاختيار العروض من: لينا أبيض (لبنان)، خالد الطريفي (الأردن) خالد جلال (مصر) عزيز خيون (العراق)، نور الدين زيوال (المغرب).
وعبّرت اللجنة في تقرير قدمته إلى الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله عن تقديرها الكبير لمناخ الحرية والمسؤولية الذي وفرته الهيئة لعملها واحترام قراراتها، كما وجهت التحية للشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح على عطائه الكبير ورعايته للمسرح العربي والعالمي، كما أكدت على أن العروض التي تمت مشاهدتها هذا العام، تنقل نبض الحياة العربية وتتناول أزماتها، وقد امتازت برؤى مسرحية فكرية وجمالية تعد بدورة مميزة من المهرجان.
تفحصت اللجنة وشاهدت ملفات تقدمت للتنافس على دخول الدورة ضمن مساري عروض المهرجان وعروض تتنافس على نيل جائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي للعام 2016، وبلغت هذه الملفات 110 هي خلاصة 337 ملفا، مر 280 منها من خلال لجان المشاهدة والترشيح القطرية، حيث رشح منها للجنة العربية ما مجموعه 53 (ملفاً/عرضاً)، إضافة إلى (57) عرضاً وصلت مستوفية الشروط وبشكل مباشر من الدول التي لم تشكل فيها لجان مشاهدة وترشيح.
عملت اللجنة على تقسيم عملها إلى ثلاث مراحل فرز، تمت خلالها مشاهدة التسجيلات الكاملة بالفيديو لكافة هذه الأعمال، مخضعة إياها للنقد والتحليل الذي يؤسس للقرار بالتأهل، وقد استبعدت اللجنة ملفات الأعمال التي لم يتوفر فيها التسجيل الكامل، وانفتحت اللجنة في عملها على كل ما أتيح أمامها من عروض بمختلف مناهج عملها وتوجهاتها الفنية، مشيرة إلى أنها وصلت إلى اختياراتها بعد تدقيق وتأمل في العناصر التي يمكن أن تقدم جديداً في سبيل مسرح عربي جديد ومتجدد.
وسجلت اللجنة توصيات وملاحظات ومقترحات للأخذ بها في الدورات المقبلة، منها ما يتعلق بعمل اللجان القطرية التي تعمل على ترشيح العروض المحلية، وأهمية توفير الفرص المتكافئة أمام الراغبين في التقدم والمنافسة والمشاركة؛ كما اقترحت مساراً ثالثاً من العروض يهتم بتنمية وترقية العمل المسرحي في تجارب خاصة عملت مع المعاقين، أو تلك التي تعمل على تجسير تجربتها مع محيطها الاجتماعي ثقافياً وتربوياً من خلال توظيف تراثها، وتنمية المجتمع المحلي.
وقد صرح الأمين العام للهيئة العربية للمسرح مبدياً تقديره الكبير للمجهودات والمنجزات التي قامت بها اللجنة العربية لاختيار العروض المشاركة في المهرجان، وتلك الجهود التي سبقتها من لجان المشاهدة والترشيح القطرية، وحتى تلك العروض التي تقدمت للمشاركة من الدول التي لم تشكل بها لجان للمشاهدة والترشيح، وأكد أن توصيات ومقترحات اللجنة العربية التي عملت هذا العام ستكون محط دراسة وتنفيذ، خاصة في الاهتمام والرعاية الخاصين بالتجارب المشار لها في تقرير اللجنة من السودان وعمان والجزائر والسعودية، حيث باشرت الهيئة بوضع برنامج خاص للعمل مع هذه التجارب خلال المهرجان من خلال توفير عدد من أصحاب الخبرة المسرحية الكبيرة.
وتجدر الإشارة إلى أن الدورة التاسعة من مهرجان المسرح العربي (دورة عز الدين مجوبي) تنظم بالتعاون المثمر والإيجابي مع الديوان الوطني للثقافة والإعلام في الجزائر بإشراف من وزارة الثقافة الجزائرية، وبمشاركة مع عدد من الجهات الرسمية والإدارية في الجزائر، وذلك من 10 إلى 19 كانون الثاني/ يناير 2017.