عشرات المدنيين حاولوا الوصول إلى إدلب تهريباً فحوصروا داخل حقل ألغام للنظام

حجم الخط
0

حلب ـ «القدس العربي»: اعتقل فرع الأمن العسكري، التابع للنظام السوري، يوم الإثنين، عشرات الشبان السوريين، حاولوا دخول محافظة إدلب، شمال البلاد، عبر محافظة حماة في وسطها، من خلال سلوكهم لطرق التهريب، والتي تتم غالباً عبر تعاون مع حواجز النظام أو الميليشيات الموالية، وما بين المجموعات الناشطة بمجال التهريب.
مصادر محلية، أكدت لـ»القدس العربي»: أن أمن الأسد العسكري، اعتقل 23 مدنياً في سهل الغاب، بريف حماة الغربي، ضمن مناطق سيطرة النظام السوري، وذلك بعد دخولهم لحقل ألغام يتبع للأسد، مما أدى إلى محاصرتهم داخل الحقل، ومن ثم القيام باعتقالهم.
ووفق المصادر، فإن المجموعة التي تقصد ريف محافظة إدلب من بوابة التهريب، عبر سهل الغاب، بريف حماة الغربي، كانت أكثر من ذلك، وأن أكثر من عشرة أشخاص، نجحوا في الوصول لريف إدلب، ولكن قسماً كبيراً ممن نجوا من الاعتقال، وصلوا لريف إدلب- مبتوري الأطراف، وذلك بعد انفجار ألغام عدة فيهم خلال سيرهم وخروجهم من حقل الألغام التابع لقوات النظام.
أمن الأسد العسكري، وفق المصادر، قام باعتقال الشبان السوريين، على الفور، ومن ثم سوقهم إلى مركزه الرئيسي داخل مدينة حماة، وأن بعض الذين وصلوا إلى محافظة إدلب، لا زالت أوضاعهم الصحية بالغة الخطورة، جراء الإصابات الشديدة التي تعرضوا لها داخل حقل الألغام- المزروع والموجه ضد الأفراد- ضمن المنطقة الفاصلة ما بين قوات النظام السوري والمعارضة.
المعارض السوري يوسف عبد العزيز، قال لـ»القدس العربي»: عمليات التهريب من غالبية المحافظات السورية، نحو المناطق المحررة في الشمال السوري، تنشط منذ سنوات، وازدادت تلك النسبة مع تهجير مدن وبلدات أرياف حماة وحمص ودمشق.
وقال «عبد العزيز»: المئات من المدنيين السوريين يرغبون بالخروج خارج مواقع ومناطق سيطرة النظام السوري، وأن الطريق الوحيد لتحقيق تلك الرغبات، هو «شبكات التهريب»، والتي ترتبط بشكل مباشر مع قوات النظام أو الميليشيات الموالية له.
وأضاف أن شبكات التهريب، تضع مبالغ مالية كبيرة أمام الراغبين بالخروج من مناطق سيطرة الأسد، والأسعار تختلف حسب المنطقة التي سيتم الانطلاق منها، وغالباً يكون ابناء ريف دمشق، هم الأكثر دفعاً للأموال مقابل تلك الصفقة، وأن الأسعار تبدأ بألف دولار أمريكي للشخص، وقد لا تنتهي عند ثلاثة آلاف دولار أمريكي.
ونوه، إلى أن المئات من السوريين، لا يرغبون بالخروج ضمن قوافل التهجير، خوفاً من وضع اسمائهم على قائمة الإرهاب- التابعة للنظام، وفي الوقت ذاته يرفضون التسوية مع النظام السوري، فيقومون بتأجيل عمليات الخروج، لحين الانتهاء من تهجير المدن، فيسلكون هذه الطرق، والتي تكون عادة خطرة للغاية، وقد أدت إلى اعتقال العشرات من المدنيين والمنشقين عن قوات النظام السوري.

عشرات المدنيين حاولوا الوصول إلى إدلب تهريباً فحوصروا داخل حقل ألغام للنظام
المخابرات تعتقلهم… والناجون باتوا بدون أطراف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية