عطلة في طهران

حجم الخط
0

الآن بقي فقط ايجاد الرحلة الجوية وعطلة الصيف. الرحلة تم ايجادها: «ترقيش إيرلاينز» تنطلق من تل ابيب وتتوقف في اسطنبول وتواصل إلى طهران. هذا قصير ومريح والسعر معقول، 530 دولار. الفندق اسمه «فردوسي». وقد وجدته عن طريق التطبيق الإيراني، وهو اربع نجوم، 1112 دولار لثمانية ايام مع وجبة الفطور، مقابل 1345 دولار في موقع «بوكينغ». لقد وفرت اكثر من 200 دولار سأقوم بتبذيرها في البازار.
في اوقات الفراغ في الفندق الفاخر الذي يقدم خدمة الانترنت، استطيع الدخول إلى موقع «بانيتا» المخصص للنساء، والذي سجل أكثر من مليوني زائر في شهر. هذا الموقع الذي انشيء قبل عامين على أيدي خمس نساء يقدم افضل المقالات باللغة الفارسية، وهو مصدر المعلومات عن حياة النساء في إيران. وتوجد في الموقع توصيات للمشتريات ونصائح بخصوص الموضة والعلاقات العائلية والاجابات على الاسئلة. تفاصيل دقيقة حول «بانيتا» يمكن ايجادها في موقع «تشسارا» الإيراني باللغة الانجليزية والذي يشتمل على معلومات عن صناعة الستارت أب في إيران، والذي يقول إن أكثر من ألفي شخص قد وصلوا إلى لقاء العاب الفيديو، وأن إيران تنوي اقامة شبكة مرتبطة بالاقمار الصناعية، حيث يمكن بواسطتها علاج 700 ألف طلب بحث يوميا (مقابل 4.5 مليون طلب في غوغل). وتشجع الحكومة الإيرانية على تطوير محركات البحث، وقد استثمرت 13 مليون دولار من اجل توسيع شبكة الانترنت، لكنها ما زالت بعيدة جدا عن حجم نشاط «غوغل».
لقد انتظر اصحاب الستارت أب في إيران توقيع الاتفاق النووي ورفع العقوبات. وبسبب العقوبات بالتحديد، وجد رجال الهاي تيك في إيران طرقا للاتصال مع العالم، احيانا من خلال مخالفة القانون أو التعرض للاعتقال. على سبيل المثال دخلت سناب شات إلى السوق في 2014، وموقع «بانيتا» بدأ العمل في العام 2015. وتأمل شركة الستارت أب أن تحصد الثمار الآن، وتقديم المنتجات للشركات الاجنبية والانضمام إلى الموجة العالمية، حيث يوجد لديها سوق من الزبائن المحتملين يشمل 80 مليون مواطن إيراني.
من اجل جذب المستثمرين الاجانب قام موقع «تشسارا» بنشر نصائح تتعلق بالسلوك الملائم في السوق الإيرانية. ويؤكد على الطابع الشخصي لعقد الصفقات في إيران وأهمية الاستضافة واحضار الهدايا الصغيرة للمضيفين، وأن النظرة إلى الزمن في إيران تختلف عما هي في الغرب. لذلك لا يجب الغضب إذا لم يتم اللقاء في الوقت، ولا يجب نسيان التعارف. من الصعب ترجمة كلمة تعارف التي فيها الكثير من المجاملة. والتعارف يشمل التملق والمديح الكثير، حتى لو كان غير صحيح. وكذلك الانطباع الايجابي من الشريك في الصفقة والتعبير عن الرغبة في فعل أي شيء من اجله.
الامكانية التجارية كبيرة، سواء في مجال النشر في الانترنت، أو الدخول إلى السوق ـ هذا اغراء كبير لشركات الهاي تيك في الغرب، التي تعرف بنية المعرفة التكنولوجية في إيران. وحسب المعطيات التي نشرها موقع «زدنت» فإن عدد من يستخدمون الانترنت زاد في السنة الماضية بنسبة 21 في المئة، لكن 40 في المئة فقط من المربوطين بشبكات الهواتف المحمولة يستخدمون تكنولوجيا «جي 3» و»جي 4». واستخدام الانترنت في الاعمال آخذ في التوسع. وحسب المعطيات التي نشرت في موقع «تشسارا» على مدى اربع سنوات، تمت اضافة 48 مليون مستخدم لتطبيقات في الهواتف المحمولة، أو قاموا بالدخول إلى الشبكة من خلالها. في مقابلة مع «زدنت» قالت نيكي اكاي، مستشارة في طهران، إن سكان المدينة يقضون اربع ساعات يوميا في السفر. «السهولة التي يمكن عقد الصفقات بها، ودفع الحسابات، توفر نصف ساعة أو ساعة من مدة البقاء في المواصلات»، حسب اقوالها. من هنا جاء التطور الجديد في الادارة البنكية والدفعات الاخرى وتطوير تطبيقات تناسب هذه الخدمات.
للأسف الشديد، حلم السفر إلى إيران والنزول في فندق «فردوسي» واستخدام التطبيقات الإيرانية يجب أن تنتظر. فإيران هي دولة عدوة، لكن المواطنين الذين 60 في المئة منهم من الشباب يتحدثون بلغة الهاي تيك، وهي اللغة التي يتحدثون بها في المنطقة الصناعية في هرتسليا أو يوكنعام.

هآرتس 10/7/2017

عطلة في طهران
السوق الإيرانية تحمل في طياتها طاقة تجارية كبيرة في مجال الهاي تيك
تسفي برئيل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية